الاحداث - انعقد عند التاسعة من صباح اليوم الأربعاء في المجلس الاقصادي والاجتماعي اللقاء التشاركي الثاني مع القطاع الخاص حول التمويل المناخي بدعوة من وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد وذلك للبحث في تكامل المبادرات المتعلقة بالتمويل المناخي.
جمعت هذه الجلسة التفاعلية ما بين مبادرات تكميلية مختلفة بما في ذلك مرفق الاستثمار الأخضر اللبناني LGIF)) ، والصندوق الأخضر للمناخ(GCF) ، وبرنامج الإشراف البيئي والاجتماعي (ESG) في محاولة لمواءمة الجهود الفردية في هذا المجال وتحسينها وإشراك القطاع الخاص في سياق الانتعاش الاقتصادي للبلد.
بداية ألقى وزير البيئة كلمة أكّد فيها ضرورة اعتماد نهج متكامل للحصول على تمويل المناخ في لبنان".
. وأضاف شارحًا : "لقد لاحظنا بعد الأزمة التي ألمّت بالبلاد تحولاً لدى الشركات في لبنان نحو الاهتمام بالاستثمار البيئي. وقد لمسنا دفعًا لدى القطاع الخاص نحو استخدام الحلول المستدامة"..
وتابع:" في الوقت الذي يواجه فيه لبنان تباطؤًا اقتصاديًا فاقمه جائحة كوفيد -19 ، يمثل الوصول إلى التمويل المتعلق بالمناخ فرصة فريدة للشركات الخاصة اللبنانية لخلق فرص عمل مبتكرة من شأنها أن تساعد في تنشيط الاقتصاد وبناء مستقبل مستدام بشكل فعال".
كما تمنى الوزير ياسين استكشاف الشراكات المحتملة لتوسيع نطاق أفكار المشاريع القابلة للتنفيذ، فالوصول إلى تمويل المناخ قد يكون صعبًا، عبر الصناديق الدولية كالصندوق الأخضر للمناخ والجهات المانحة مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أو مؤسسة التمويل الدولية، وصناديق الاستثمار الأخرى، فضلاً عن التسهيلات المستقبلية مثل مرفق الاستثمار الأخضر في لبنان (LGIF)، وجميعها لديها متطلبات صارمة. هذا الواقع يرتب على الشركات في القطاع الخاص الامتثال للمعايير والتوقعات البيئية والاجتماعية والحوكمة الدولية، وبالتالي تعزيز فرصها في الاستفادة من أدوات تمويل المشاريع المناخية التي تعتبر أساسية لأي مشروع تحويلي منخفض الكربون أو صديق للبيئة.
ولفت الوزير ياسين إلى أن "وزارة البيئة تأمل تعزيز مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية الخضراء من خلال تحسين الوصول إلى مجموعة أوسع من الأدوات المالية التي تعتبر أساسية لبناء اقتصاد منخفض الكربون ومستقبل مراعٍ للمناخ".
بدوره ألقى عربيد كلمة تمنى فيها:"أن يحتلّ الهمّ البيئي حيّزًا من العقل السياسي في لبنان. وأن يهتمّ المجلس الجديد بالمشاكل البيئية ويأتي بتشريعات جديدة لحمايتها. لقد تأخرنا كثيرًا، ونحن نعاني من مشاكل يومية في ظلّ إمكانيات محدودة ما يجعلنا بحاجة للكثير من الابتكار لإيجاد حلول مستدامة ".
ثم تمّ تقسيم الحضور إلى مجموعتين منفصلتين حسب الاحتياجات.
ناقشت المجموعة الأولى التي ضمت مدير محفظة تغير المناخ، ممثلاً برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمنسقة الفنيّة الوطنية لمشروع جاهزية الصندوق الأخضر للمناخ وعضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، موضوع إقامة شراكات ودمج الأدوات المالية لمشاريع المناخ. عملت هذه المجموعة على تحديد أصحاب المصلحة من القطاعين الخاص والعام ممن لديهم أفكار محتملة متعلقة بالمناخ، وممولين يبحثون عن فرص تمويل مشتركة، كما ناقشت أفكار المشاريع، وحدّدت الفرص لتوسيع نطاقها، واستكشاف خيارات التمويل.
أما المجموعة الثانية فضمت مديرة مشروع تغير المناخ في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسس شركة كابيتال كونسبت ورئيس مجلس إدارتها، فقد تناولت مناقشاتها الطريق إلى الامتثال للحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية وفرص التمويل والتحديات التي تواجهها. استهدفت هذه المجموعة أصحاب المصلحة من القطاع الخاص المهتمين بالمشاركة في تمويل المناخ على المدى الطويل، والذين يتطلعون إلى الاستعداد للمشاركة المستقبلية في تمويل المناخ، مثل صندوق الأخضر للمناخ(GCF) ومرفق الاستثمار الأخضر في لبنانLGIF) )، وبرامج أخرى. وتناولت المجموعة الآلية والمعايير والمنهجية التي يجب أن تتبعها الشركات لتحقيق الامتثال فيأخذها مرفق الاستثمار الأخضر في لبنان ( (LGIF ومصادر تمويل المناخ الأخرى بعين الاعتبار.
في نهاية اللقاء تُليت على الحضور أبرز النقاط التي توصلت إليها المناقشات إضافة إلى الملاحظات الختامية.