Search Icon

لقاء الرئيسين: توسيع التفاهمات وتقليص التباينات... إسرائيل تسبق جولة مفاوضات روما: لا انسحابات إضافية

منذ ساعة

من الصحف

لقاء الرئيسين: توسيع التفاهمات وتقليص التباينات... إسرائيل تسبق جولة مفاوضات روما: لا انسحابات إضافية

الاحداث- كتبت صحيفة الجمهورية تقول:"المشهد العام من لبنان إلى سائر دول المنطقة، مضبوط على غليان بتوترات متصاعدة على جبهات ممتدة من إيران والحرب المتواصلة بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية، إلى اليمن والسعودية والكويت والبحرين والعراق والاردن ، من دون أن تُستثنى غزة والضفة الغربية، ومفتوحة على احتمالات وتطورات صعبة، وتفاقم هذا الغليان استعدادات حربية، وانعدام كلّي للضوابط التي من شأنها أن تكبح فوران البركان، وتحيّده عن مسار الاشتعال الواسع، وسط مخاوف إقليمية ودولية من حريق خارج عن السيطرة، وخصوصاً انّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب توعّد إيران «بأننا سنضربها بقوة وسنلقّنها درساً قاسياً، رداً على الهجمات التي استهدفت القوات الأميركية في الاردن»، حيث أفيد عن مقتل جنديين أميركيين.مراجع جغرافية
رياح ساخنة
استفاق اللبنانيون بالأمس، على سحابة صيفية تظلل المشهد السياسي، بشّرت ببدء سلوكه مساراً معاكساً للتوترات السياسية التي راكمت في الأسابيع الأخيرة غيوماً سوداء عكّرت صفو العلاقات بين المستويات الرسمية، وتولّدت في الاختلاف الحاد حول المفاوضات المباشرة مع إسرائيل وصيغة الإطار التي انتهت اليها. وشكّلت زيارة رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى القصر الجمهوري في بعبدا ولقاؤه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بعد طول انقطاع، لحظة مريحة للبلد، يُبنى عليها لإعادة ضبط المسار السياسي الداخلي في الاتجاه الذي ينفّس الاحتقانات، ويوسّع نطاق التفاهمات ويقلّص مساحة التباينات، ويعزّز فرص الاستقرار الداخلي على كل المستويات.السياسة (التيار اليميني)
 
الاّ أنّ هذه اللحظة المريحة، سرعان ما هبّت عليها رياح جنوبية ساخنة، نثرت في الأجواء مخاوف أمنية من تصعيد متجدّد، هدّدت إسرائيل بشن عمليات عسكرية بذريعة تعرّض آلية عسكرية إسرائيلية غير مأهولة (جرافة D9) للتفجير بمحلّقة في تل علي الطاهر، اتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بإطلاقها وخرق اتفاق وقف إطلاق النار.
 
المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أعلن انّه «خلال ساعات الليل (الاربعاء)، أطلقت منظمة «حزب الله» الإرهابية طائرة مسيّرة متفجّرة باتجاه آلية هندسية تابعة لقوات الجيش الإسرائيلي في منطقة سلسلة جبال الطاهر. لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ويُعدّ هذا انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار في لبنان من جانب منظمة «حزب الله» الإرهابية». وأشار إلى «أنّ قوات الجيش الإسرائيلي تواصل عملياتها في المنطقة، ولن تسمح للإرهابيين في المنطقة بالتخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي».أخبار لبنان
 
الإعلام العبري، ركّز في كل وسائله على هذا التطوّر، مروّجاً انّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمر بتنفيذ غارات وعمليات عسكرية رداً على استهداف الآلية، ونُقل عن مصدر إسرائيلي رسمي انّه «سيكون هناك ردّ على هذا الهجوم، وتجري نقاشات حول كيفية هذا الردّ»، فيما ذكرت القناة 14 العبرية «انّ الجيش الإسرائيلي يدرس الرّدّ على إصابة آليّة هندسيّة بطائرة مسيّرة انتحاريّة تابعة لـ«حزب الله»، في منطقة مرتفعات علي الطاهر، وأنّ الرّدّ المحتمَل لن يشمل الضاحية الجنوبية لبيروت».
 
وقد فرض التهديد الإسرائيلي حالاً من القلق، ولاسيما في المناطق الجنوبية، حيث أُفيد عن حركة نزوح من بعض المناطق، فيما كثف الطيران الإسرائيلي المسيّر طلعاته، وبصورة مركّزة فوق الضاحية الجنوبية، وذلك في وقت استمر فيه الجيش الإسرائيلي في عمليات نسف واسعة للأحياء السكنية في القرى الواقعة تحت الاحتلاتل، ولاسيما في بلدة كفر تبنيت وبلدات عدة في قضاءي صور ومرجعيون.سياسة
 
جولة المفاوضات
وتأتي هذه التطورات على مسافة أيام من جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل المقرّرة على مدى ثلاثة ايام في روما اواسط الاسبوع الاول من الشهر المقبل.
وبحسب مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، فإنّ الجولة المقبلة من المفاوضات تُعقد في أجواء ملبّدة جراء ممارسات إسرائيل، سواء بالخرق المتواصل لاتفاق وقف إطلاق النار وعمليات النسف للقرى الجنوبية، إضافة إلى افتعال العقبات أمام تنفيذ مندرجات صيغة الاطار.
 
وأكّد المصدر الرسمي عينه أنّ «إسرائيل تتعمّد التعطيل والعرقلة الكاملة لصيغة الإطار»، معتبراً انّ الكلام الأخير لنتنياهو حول عدم الانسحاب، ينسف كل اعتقاد حول تجاوب إسرائيل مع صيغة الإطار، بل يعيد الامور إلى المربّع الاول، وخصوصاً انّ ما تقوم به يزيد من عوامل التصعيد ويراكمها على نحو خطير».أخبار جريدة الجمهورية
وكشف المصدر عن اتصالات جرت في الآونة الأخيرة مع الراعي الأميركي لردع إسرائيل عمّا تقوم به، وقال: «الأميركي يعتبر صيغة الاطار إنجازاً له، وتمّ توقيعها برعايته، ويرى ضرورة كبيرة في التزام جميع الاطراف بها، مشدّداً على انّه سيدفع لتنفيذ مندرجاتها. الأميركيون يؤكّدون عزمهم على إنجاح صيغة الإطار، ولاسيما المناطق التجريبية وانتشار الجيش اللبناني فيها، كبداية، وانّ على إسرائيل أن تتقيّد بهذا الاتفاق، وتسهّل خطواته التنفيذية».
 
ورداً على سؤال عمّا تردّد في بعض الأوساط عن احتمال عدم مشاركة لبنان في جولة المفاوضات المقبلة احتجاجاً على الممارسات الإسرائيلية (الاعتداءات ونسف القرى)، لم يؤكّد المصدر هذا الأمر او ينفه، الّا انّه اشار إلى انّ موقف لبنان ثابت، يعبّر عنه على طاولة المفاوضات او خارجها، ويتلخّص بإلزام إسرائيل بوقف اطلاق النار، وقف الاعتداءات وعمليات النسف والتدمير والانتقال الفوري إلى المرحلة التجريبية الثانية بعدما أُنجزت المرحلة الاولى في زوطر».مراجع جغرافية
 
بيان الجيش: العقبات تفتعلها إسرائيل
ويبرز في هذا السياق، ما قاله مسؤول أمني لـ«الجمهورية»، حول انّ الجيش اللبناني يقوم بالمهام المطلوبة منه في سياق المرحلة التجريبية الأولى، ولكن العقدة مصدرها إسرائيل، والبيان الأخير لقيادة الجيش حدّد ذلك، عندما أشار بوضوح إلى العقبات التي تفتعلها إسرائيل، وعرقلتها العمل في المناطق التجريبية، فهذا إن دلّ على شيء فعلى نية إسرائيلية مبيّتة بأنّها لا تريد الانسحاب من القرى الجنوبية التي تحتلها، بل هي كما يبدو مما تقوم به، تسعى إلى تثبيت احتلالها، وهذا معناه إبقاء جو التصعيد قائماً وقابلاً للاشتعال في أي وقت».أخبار لبنان
 
وفي سياق العرقلة الإسرائيلية، كشفت القناة 12 العبرية، أنّ «إسرائيل أوضحت قبل الجولة المقبلة من المحادثات مع لبنان في روما، أنّها لن تنسحب من مناطق إضافية في المنطقة الأمنية. ومن المتوقع أن تُعقد جولة المحادثات بين إسرائيل ولبنان الأسبوع المقبل، في الفترة ما بين 4 و6 آب، إلّا أنّه لا يوجد حاليًا أي تقدّم نحو توسيع نطاق الانسحاب التجريبي لقوات الجيش الإسرائيلي.

 
وأشارت القناة نقلاً عن مصادر مطلعة على المحادثات، إلى انّ الخلاف الرئيسي بين الطرفين لا يزال يتمحور حول إصرار إسرائيل على الحفاظ على حرّية تحركها في المسائل الأمنية، وتطالب بأن يحتفظ الجيش الإسرائيلي، بعد أي انسحاب مؤقت، بحق العودة إلى المنطقة للتأكّد من خلوها من بنية «حزب الله» التحتية وعناصره، وإعلانها رسمياً «آمنة». ويعارض لبنان هذا المطلب. وتؤكّد إسرائيل أنّه من دون اتفاق على هذه المسألة، لا مجال لمناقشة توسيع نطاق المشروع التجريبي.
 
واشنطن السلام المستدام
إلى ذلك، قال كبير مستشاري الرّئيس الأميركي للشّؤون العربيّة والإفريقيّة مسعد بولس في تصريح: «استنادًا إلى «الإطار الثّلاثي» التاريخي الّذي وُقِّع في 26 حزيران الماضي، نتطلّع إلى مواصلة المفاوضات، فيما نسعى إلى استعادة السّلام والاستقرار في المنطقة».
 
وأكّد أنّ «السّلام المستدام يتطلّب أن تمارس الحكومات ذات السّيادة -لا الوكلاء الإرهابيّون- سيطرةً كاملةً على أراضيها»، لافتًا إلى أنّ «المحادثات التاريخيّة بين حكومتَي إسرائيل ولبنان، الّتي تحقّقت بفضل قيادة الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، ستساهم في تحقيق هذا الهدف». وقال: «إيران تريد أن يبقى «حزب الله» ناشطًا في لبنان، ونحن لن نسمح بذلك».مراجع جغرافية
 
لقاء الرئيسين
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في القصر الجمهوري في بعبدا، قبل ظهر أمس، رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبحسب بيان رئاسة الجمهورية، فإنّ «الرئيسين عرضا الأوضاع العامة محلياً وإقليمياً والوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية، ولاسيما تفجير المنازل وجرفها، وضرورة وقف هذه الممارسات العدائية». أضاف البيان «انّ الرئيس عون أطلع الرئيس بري على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأميركيين، وفي مقدّمهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو». ولدى مغادرته القصر الجمهوري، قال الرئيس بري انّ البحث تناول زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن، والوضع في الجنوب، وانّه كالعادة، «مرتاح للقاء».السياسة (التيار اليميني)
 
وفي معلومات موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ المحادثات بين عون وبري تمحورت تحت عنوان عريض وهو حماية البلد، وجرت في جو ودّي جداً.. «الأجواء ممتازة، الصورة بحدّ ذاتها تركت ارتياحاً في الجو الداخلي وفي البلد عموماً».
 
وبحسب مصادر المعلومات، فإنّ «الأجواء التي نقلها رئيس الجمهورية عن لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، عكست جدّية أميركية في مدّ يد المساعدة للبنان، ولاسيما توفير الدعم للجيش اللبناني، والدفع بزخم لتسريع تنفيذ مندرجات صيغة الإطار بين لبنان وإسرائيل، وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي».
 
وأشارت إلى انّ عون وبري استعرضا ما تقوم به إسرائيل من عمليات نسف وإبادة حقيقية للقرى الجنوبية، مع التشديد على وجوب إلزام إسرائيل بوقف هذه الجريمة. وقد قاربا هذه الإبادة الإعمارية التي ترتكبها إسرائيل من خلفية الموقف الأخير لرئيس الجمهورية الذي اكّد فيه، انّ لبنان لا يستطيع أن يقبل باستمرار إسرائيل في خرق صيغة الإطار. وحذّر من انّ العقبات التي تضعها إسرائيل في طريق صيغة الإطار، إضافة إلى عمليات التدمير الممنهج للقرى الجنوبية، قد تؤثر على فعالية صيغة الإطار». وكذلك من زاوية توصيف رئيس المجلس النيابي للنسف الإسرائيلي المتواصل للقرى الجنوبية بالجريمة الكبرى التي تؤكّد بما لا يرقى اليه شك، انّه لا توجد دولة على وجه الارض بمثل إجرام إسرائيل، او سبقت إسرائيل في إجرامها، ومن زاوية تشديدة من جهة ثانية على أولوية تثبيت وقف اطلاق النار بصورة كاملة وشاملة، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية وحتى الحدود الدولية».أخبار جريدة الجمهورية
 
وقالت المصادر: «هذا اللقاء ليس إنهاء قطيعة بقدر ما هو صفحة جديدة من التنسيق والتعاون، للمضي في إطار إنهاء الحرب وتحقيق انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى خلف الحدود المعترف بها دولياً، وبسط سلطة الدولة، كما في إدارة شؤون البلد للمرحلة المقبلة». وكشفت «انّ هناك توافقاً تاماً بين الرئيسين عون وبري على كثير من الملفات، أبرزها 3 مسلّمات أساسية، هي خطوط حمر: «السلم الأهلي، الجيش ودور الجيش، والحكومة». واتفق الرئيسان على أن يشدّد لبنان في جولة روما التفاوضية المقبلة على طلبه جدولة الانسحاب الإسرائيلي ووقف التدمير، الّا انّ المصادر لفتت إلى انّ العائق الأساسي يبقى في موقف نتنياهو المتشدّد عشية الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في تشرين الثاني المقبل».مراجع جغرافية
 
قبل زيارة تركيا
وعشية زيارته إلى تركيا اليوم الخميس، أكّد الرئيس عون «أنّ العلاقات بين لبنان وتركيا تمتلك مقومات الانتقال إلى مستويات متقّدمة من التعاون»، مؤكّداً أنّ «بلاده تعوّل على أنقرة للإسهام في التعافي الاقتصادي، ودعم تنفيذ اتفاق «صيغة الإطار»، وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان.
 
وقال عون: «نحن ملتزمون بتنفيذ ما وقّعنا عليه في واشنطن، لكن نجاح هذا الاتفاق مرهون بضمانات واضحة، أبرزها انسحاب إسرائيلي كامل ومتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، ووقف نهائي للخروقات والاعتداءات التي لا تزال تطال الجنوب، وآلية دولية فاعلة للتحقق من التزام الطرفين، بحيث لا تتحول الالتزامات اللبنانية إلى خطوة أحادية الجانب في غياب مقابل إسرائيلي».السياسة (التيار اليميني)
 
وتابع: «ندعو تركيا، بحكم ثقلها الإقليمي وعلاقاتها المتعددة، إلى دعم هذا المسار سياسياً وديبلوماسياً، بما يعزز فرص نجاحه، ويحول دون تحوله إلى اتفاق منقوص التنفيذ، والإسهام في دعم توجهات لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز الجهود الدولية الهادفة إلى منع أي فراغ أمني في الجنوب، بما ينسجم مع حرصنا على استقرار هذه المنطقة الحساسة».
 
وأضاف أنّ «تركيا تستطيع أيضاً توظيف علاقاتها للمساهمة في ضبط الحدود الشرقية والشمالية، ومنع أي تهريب للسلاح أو تسلّل يهدّد الأمن اللبناني». وقال: «نحن لا نطلب من تركيا دوراً بديلاً عن الدولة اللبنانية، بل دوراً داعماً ومكملاً، ينسجم مع سعينا إلى حصر السلاح بيد الشرعية وتثبيت الاستقرار بعد سنوات من الحرب».