Search Icon

لعنة قرداحي" تابع... الكويت توقف "التحويلات الخيرية‎"!‎
الراعي "بصريح العبارة": لا شراكة بلا حياد

منذ 4 سنوات

من الصحف

لعنة قرداحي تابع... الكويت توقف التحويلات الخيرية‎!‎
الراعي بصريح العبارة: لا شراكة بلا حياد

الاحداث-  كتبت صحيفة "نداء الوطن" تقول: بينما يواصل "حزب الله" رفع الصوت والسقوف في مواجهة السعودية ودول الخليج العربي ‏معمّقاً أزمة لبنان الداخلية والخارجية تحت شعار سعيه إلى قلب موازين البلد، "من الحقارة إلى ‏الاحترام ومن المغلوب إلى الغالب في المنطقة"، كما قال السيد هاشم صفي الدين، في معرض ‏تحديده معالم "الكرامة الوطنية" التي يجب على البلد أن يقتدي بها، وإلا فإنّ "هذا الوطن لا ‏يستحق الحياة" إذا كان مصيره يقف على دعم "دولة أو مملكة"... أعادت الرياض ترسيم ‏الخطوط العريضة للأزمة اللبنانية بالتذكير بأنّ أمين عام "حزب الله" نفسه كان قد "اعترف ‏بتلقيه الدعم من إيران"، مجددةً التشديد انطلاقاً من ذلك على أنّ طبيعة الأزمة اللبنانية الراهنة ‏هي ناتجة عن "فرض حزب الله إرادته على الشعب اللبناني بالقوة العسكرية"، وفق ما لفت ‏وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان لـ"فرانس 24"، مؤكداً في الوقت نفسه أنّ "تحرير ‏لبنان من هيمنة حزب الله" هي مهمة ملقاة على عاتق "الطبقة السياسية اللبنانية" دون سواها‎. 
‎ 
وعلى الجبهة الوطنية الداخلية، تتعالى الأصوات السيادية الرافضة لسياسة تركيع لبنان ‏وتخضيع أبنائه لأجندة التعطيل واستعداء العرب، وسط تصاعد ملحوظ لنبرة التحذير الكنسي ‏من مغبة الاستمرار في تقويض أسس "العيش المشترك والميثاق والصيغة"... فغداة تأكيد ‏مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك على دعم مبادرة البطريرك الماروني بشارة الراعي ‏الإنقاذية للبنان، والتي ترتكز في جوهرها على "إعلان الحياد" برعاية أممية وتطبيق ‏‏"القرارات الدولية واستكمال تنفيذ اتفاق الطائف"، ذهب الراعي في خلاصة عظة الأحد أمس ‏إلى حدّ "التوأمة" بين مفهومَي الحياد الوطني والشراكة الوطنية، محذراً "بصريح العبارة" من ‏أنّ "إنقاذ الشراكة بات متعذراً من دون الحياد، وكلما تأخّرنا في اعتماد هذا النظام كلما ‏تضررت الشراكة الوطنية ودخل لبنان في متاهات دستورية لا يستطيع أي طرف أن يحدد ‏مداها‎". 
‎ 
وإذ أسف لكون "المتعاطين العمل السياسي يمتهنون إفقار المواطنين ويتلكؤون عن معالجة ‏الأزمة الحادة الناشبة مع دول الخليج"، لفت البطريرك الماروني في مواجهة شعارات الحفاظ ‏على "الكرامة الوطنية" التي تُرفع لتبرير رفض استقالة وزير الإعلام جورج قرداحي، إلى أنّ ‏‏"تعريض اللبنانيين للطرد والبطالة والفقر والعوز والعزلة العربية هو ما يمس بالكرامة ‏والسيادة والعنفوان، وتحليق الدولار هو ما يمس بالكرامة ويذل الناس"، مشدداً على أنه "لا ‏يحق لأي طرف أن يفرض إرادته على سائر اللبنانيين ويضرب علاقات لبنان مع العالم، ‏ويعطل عمل الحكومة، ويشل دور القضاء، ويخلق أجواء تهديد ووعيد في المجتمع اللبناني"، ‏في انتقاد واضح لأداء "حزب الله"، بالتوازي مع تنديده بالعجز الرئاسي والسياسي الرسمي ‏إزاء هذا الأداء من خلال الإشارة إلى أنه "لا يحق للمسؤولين، كل المسؤولين، أن يتفرجوا ‏على كل ذلك، ويرجوا موافقة هذا الفريق وذاك... فهذا هو فقدان الكرامة وهذا هو الذل بعينه‎". 
‎ 
وتحت وطأة العجز الحكومي عن تطويق تداعيات الأزمة مع الخليج العربي، تتواصل مفاعيل ‏‏"لعنة تصريحات قرداحي" الكارثية بالارتداد سلباً على لبنان وأبنائه، وجديدها تمحور خلال ‏الساعات الأخيرة بما كشفته جريدة "الجريدة" الكويتية عن قرار اتخذته وزارة خارجية ‏الكويت، ويقضي بوقف "جميع طلبات الجمعيات الخيرية الراغبة بإرجاء تحويلات مالية إلى ‏بيروت"، موضحةً نقلاً عن مصادرها أنّ "هناك تخوفاً كويتياً" على مصير أموال التبرعات ‏في ظل عدم الاستقرار السياسي والمالي في البلاد، و"من منطلق الحرص على عدم ضياع هذه ‏الأموال ارتأت الجهات الحكومية ذات العلاقة وقف التحويلات حتى إشعار آخر‎". 
‎ 
وفي الغضون، لا يزال رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على تفاؤله بنجاح محاولات تدوير ‏الزوايا مع "حزب الله" لإعادة إنعاش مجلس الوزراء، لا سيما وأنّ مصادره عممت أمس ‏أجواء إعلامية تفيد بإمكانية عودة الحكومة إلى الاجتماع خلال الأسبوع الجاري، مع تعويلها ‏في هذا المجال على جهود تركية وقطرية سيبذلها موفدا أنقرة والدوحة في بيروت، لحث ‏الأطراف اللبنانية على ضرورة الإسراع في حلحلة تعقيدات الأزمة الحكومية المستعصية‎. 
‎ 
وإلى الحصار السياسي الذي تفرضه الطبقة الحاكمة على البلد بسياساتها الهدامة لمصالح ‏اللبنانيين في الوطن والمهجر، حاصرت نيران الأحراج الخريطة اللبنانية من شرقها إلى ‏غربها ومن شمالها إلى جنوبها، فأوقعتها تحت لهيب "زنار نار" متمدد إلتهم "الأخضر ‏واليابس" وحاصر في بعض المناطق المنازل السكنية، وسط تقاطع المعلومات الأولية عند ‏توجيه أصابع الاتهام إلى "جهات منتفعة" تقف وراء افتعال بعض من هذه الحرائق، عبر ‏إشعال شرارتها الأولى لتتولى الرياح التشرينية مهمة توسيع رقعتها‎. 
‎ 
وأكدت مصادر ميدانية مواكبة لعمليات إطفاء الحرائق أنه بغض النظر عما ستؤول إليه نتائج ‏التحقيقات الجارية لتحديد أسباب اندلاع الحرائق المتزامنة، وتبيان ما إذا كانت "بفعل فاعل"، ‏فإنّ السلطة تبقى هي نفسها "المتهم الأول والأخير" بارتكاب هذه الجريمة البيئية، سواءً من ‏خلال كونها مسؤولة عن "التغطية الموسمية لاندلاعها من دون أن تحرك ساكناً في سبيل ‏وضع خطة طوارئ وطنية، ودعم الدفاع المدني ورفده بالتجهيزات اللازمة لمكافحة الحرائق"، ‏أو من خلال "ما يُحكى عن ضلوع سماسرة نافذين في ارتكاب هذه الجريمة الحرجية لغايات ‏لها أبعاد متصلة بمصالح عقارية في بعض الأماكن، وبمصالح ربحية تتعلق بتجارة الحطب ‏في أماكن أخرى‎".‎