Search Icon

لا نيّة لتوحيد تعاميم مصرف لبنان وزيادة المبالغ لتعميمي 158 و166 قاب قوسين

منذ ساعة

من الصحف

لا نيّة لتوحيد تعاميم مصرف لبنان وزيادة المبالغ لتعميمي 158 و166 قاب قوسين

الاحداث- كتبت سلوى بعلبكي في صحيفة النهار تقول:"في ظل ضغوط استثنائية ناتجة عن تداعيات الحرب من جهة، واستمرار الشلل التشريعي في معالجة الأزمة المصرفية من جهة أخرى، يعود ملف الودائع إلى الواجهة، مع تزايد الحاجة إلى إجراءات تخفف العبء عن المودعين. بيد أن الحلول تصطدم عملياً بعوائق قانونية ومالية، أبرزها غياب إطار واضح يحدد كيفية احتساب ما دفع سابقاً ضمن أي خطة شاملة لاسترداد الودائع أو زيادة المبالغ للمستفيدين من تعاميم مصرف لبنان.

في السياق، يربط النائب فريد البستاني بين الحرب الجارية وتأجيل البت بمشروع قانون الانتظام المالي، معتبراً أن تداعياتها، من تضخم وركود، تزيد من تعقيد المشهد، داعياً مصرف لبنان إلى توحيد التعميمين 158 و166 فوراً، والشروع في تسديد دفعات تدريجية من الودائع وفق نسب محددة، على أن يتقدم باقتراح رسمي في هذا الاتجاه مطلع الأسبوع.

وإذ يحذر البستاني من تكرار تجربة الدعم السابقة، التي استخدمت فيها أموال المودعين لتمويل استيراد السلع، وهو مسار يخشى العودة إليه مع تراجع الاحتياطات، يلفت الى أن الموازنة فقدت توازنها سريعاً مع اندلاع الحرب، خصوصاً بعد تخصيص 250 مليون دولار لإعادة الإعمار، فيما تراجعت الإيرادات، ولا سيما الجمركية، بنحو 50%. أما التوقعات الاقتصادية التي كانت تشير إلى نموّ إيجابي، فقد انقلبت إلى انكماش قد يصل إلى 5%، في ظل تدهور الوضع الأمني. وفي موازاة ذلك، لا تكفي الموارد الحالية لتغطية الرواتب لأكثر من شهرين ونصف، ما يضع المالية العامة أمام ضغوط متزايدة في المدى القريب.

وفي ما يتعلق بخيارات تسريع إعادة الودائع، يشير البستاني الى أن "تسوية أكثر من 70% من الحسابات قد تتحقق خلال عامين في حال استمرار المسار الحالي، إلا أن تسريع العملية يتطلب نحو ملياري دولار، ما يعني خفض الاحتياطات بشكل إضافي. وكلفة شمول جميع المودعين بالتعاميم القائمة قد تصل إلى 2.2 مليار دولار سنوياً".

في المقابل، تؤكد مصادر مصرف لبنان أن لدى المصرف نية قائمة لإجراء تعديل كبير في طريقة التعامل، ولا سيما في ظل الظروف المستجدة من حرب وارتفاع في الأسعار وحاجة متزايدة لدى المواطنين.

إلا أن العائق الأساسي يتمثل في أن كل ما يدفع اليوم عبر التعاميم لن يحتسب لاحقاً عند تطبيق قانون استرداد الودائع، إذ ينص القانون على دفع 100 ألف دولار لكل شخص، من دون حسم ما دُفع سابقاً.

حالياً، يجري دفع أكثر من 250 مليون دولار شهرياً عبر التعاميم. وإذا زاد هذا المبلغ، فقد نصل إلى مرحلة لا تتوافر فيها أموال كافية لدفع مبلغ الـ100 ألف دولار المنصوص عليه في القانون. وفي الواقع، لا توجد أموال أصلاً لتغطية هذا المبلغ إن لم تساهم الدولة، ما يعني أن أي زيادة إضافية قد تفقد القانون جدواه.

وتشير المصادر إلى أنه إذا أعطت الدولة ضمانات بأن كل ما يُدفع عبر التعاميم سيخصم لاحقاً، فإن مصرف لبنان مستعد لزيادة هذه المبالغ. إلا أن الحل يبقى بيد مجلس النواب، لضمان عدم استنزاف الاحتياطي وتحقيق العدالة بين المودعين.

مثال على ذلك، إن كان أحد المودعين سحب 20 ألف دولار، فلا يمكن منحه 100 ألف كاملة لاحقاً، بل يعطى الفرق (80 ألفاً). أما من لم يسحب شيئاً، فيعطى كامل المبلغ.
أما في حال زيادة المدفوعات حالياً، فقد لا يكون بالإمكان الاستمرار بها لاحقاً، نظراً إلى تأثيرها المباشر على القدرة على دفع المبالغ الموعودة.

وفي ما يتعلق بطرح توحيد التعاميم، تؤكد المصادر أن هذا الخيار غير وارد، نظراً لاختلاف طبيعة الحالات. فالفرق بين التعميمين 158 و166 هو أن التعميم 158 يخص من كانت لديهم ودائع قبل تشرين الأول 2019، فيما يشمل التعميم 166 من اشتروا شيكات أو حولوا أموالاً لاحقاً على سعر صرف 1500.

لذلك، لا يمكن معاملتهم بالطريقة نفسها، فيما يبقى رفع قيم التعميمين مطروحاً جدياً، بانتظار إقرار قانون يضمن حسم هذه المدفوعات لاحقاً.

الزيادة المقترحة

الزيادة المقترحة، قد تكون كالآتي: 300 دولار للمستفيدين من التعميم 158 (ليرتفع المبلغ من 1000 إلى نحو 1300 دولار)، و150 دولاراً للمستفيدين من التعميم 166 (ليرتفع المبلغ من 500 إلى 650 دولاراً).

غير أن هذه الزيادة تترتب عليها كلفة تقدر بنحو 75 مليون دولار شهرياً، أي ما يقارب مليار دولار سنوياً.