Search Icon

لا مساواة أمام المغتربين في الانتخابات ورئيس المجلس يحذّر من المزايدات

منذ 4 سنوات

من الصحف

لا مساواة أمام المغتربين في الانتخابات ورئيس المجلس يحذّر من المزايدات

الاحداث- كتب رضوان عقيل في صحيفة النهار يقول:"كثر الحديث في الايام الاخيرة على لسان أكثر من سياسي ونائب وسط الضجة المفتوحة على مواقع التواصل الاجتماعي عن التوجه إلى حرمان المغتربين من المشاركة في الانتخابات والادلاء بأصواتهم، ولا سيما ان مادة في قانون الانتخاب خصصت لهم 6 مقاعد. ويجري التوجه عند أكثر من كتلة إلى تعديلها والافساح امام المغتربين المشاركة في التصويت في الدوائر الـ 15 بحسب توزعهم على أقضيتهم على غرار ما حصل في انتخابات 2018، علما ًان نسبة المسجلين في السفارات والقنصليات لم تكن على مستوى التوقعات. ولم يعد هناك فريق متحمس لحصر المغتربين في هذا العدد من المقاعد ولا سيما من طرف الكتل والجهات المسيحية. ولا يزال هذا الموضوع قيد البحث والنقاش في اللجان المشتركة في مجلس النواب التي لم تبت بعد حصر المغتربين باختيار ستة ممثلين لهم تطبيقا لما ورد في القانون او تعليق هذه المادة والعودة إلى إطلاق حرية المغتربين في انتخاب النواب الـ 128 بحسب سجل قيد كل ناخب او حصر الانتخابات في الداخل فقط. 

وتوجه اتهامات لثنائي "أمل" وحزب الله" بأنهما لا يبديان الحماسة الكافية والمطلوبة لإشراك المغتربين في عملية الاقتراع علماً انه لم يخش مشاركة المغتربين واقتراعهم في الدورة السابقة. وبعيدا من التباكي على المغترب يتبين أن لا مساواة بين مغترب واخر فعلى سبيل المثال لا يستطيع ناخب عوني من قضاء البترون يقيم في احدى الولايات الاميركية ان يرفع صورة النائب جبران باسيل ويقترع له بسهولة جراء العقوبات الاميركية الموضوعة على الرجل ولا يمكنه القيام بجولة انتخابية في اميركا. وينطبق الامر نفسه على النائب علي حسن خليل والقيادي في "تيار المردة" الوزير السابق يوسف فنيانوس إذا رشحه حزبه للانتخابات النيابية في زغرتا. وفي المقابل يستطيع مرشح "القوات ال#لبنانية" او غيره من احزاب اخرى تنظيم حملته الانتخابية والتجوال في اميركا وبلدان الخليج وغيرها. لذلك ثمة من يرى ان من الافضل حصر الانتخابات بالمقيمين وحضور المغتربين إلى دوائرهم للاقتراع ولا سيما ان ارقام المسجلين في السفارات والقنصليات لم تكن مشجعة واقترعت منهم نسبة صغيرة في الدورة السابقة. من جهته لا يريد رئيس مجلس النواب التعليق على كل هذا الضجيج حول المغتربين ويقول لـ"النهار" انه في النهاية سيتمكن المغترب من الاقتراع ولا تقدم له الدولة هذا الامر على شكل منة او هدية بل هو "يشكل الجناح الثاني في البلد والذي لم يقصر في مساندة الجناح المقيم" ويدعو إلى "الكف والتوقف عن هذه المزايدات الانتخابية والاستثمار بأصوات اهلنا المغتربين". 

في غضون ذلك كان من الملاحظ ان الاحزاب والكتل والشخصيات المسيحية تعمل على اشراك المغتربين في هذا الاستحقاق بغية الاستفادة من اصواتهم التفضيلية لأنها قادرة في أكثر من دائرة على حسم نتيجة عدد من المقاعد المسيحية إذا ارتفع معدل المشاركين في الخارج. ولا يعني هذا الكلام ان الجهات الحزبية الاخرى من شيعية وسنية ودرزية لا تريد اشراك المغترب في الانتخابات لكن المسيحيين يعولون أكثر على صوت الاغتراب وهذا ما تركز عليه وتعمل على تحقيقه ماكينات احزاب: "القوات " و"التيار الوطني الحر" و"الكتائب" و"تيار المردة" وشخصيات مستقلة في كسروان ومناطق اخرى فضلاً عن وجوه بارزة في المجتمع المدني بدأت اتصالاتها مع ناخبين في الخارج للفوز بأصواتهم. 

ويتم التواصل منذ اسابع مع الماكينات الحزبية الناشطة في الخارج بغية الفوز بالأصوات التفضيلية الذهبية. ويوضح عضو تكتل " لبنان القوي" الان عون أن فريقه مصمم على اشراك المغتربين في الانتخابات عبر تخصيصهم بستة نواب كما ورد في القانون، ولا سيما ان "التيار الوطني الحر" كان وراء هذه الطرح قبيل ولادة القانون الساري. واذا لم يتم السير به في الانتخابات المقبلة لا يمانع عون مشاركة المغتربين على غرار ما تم في دورة 2018 "ومن غير المنطق توجيه رسالة سيئة للمغتربين ودورهم في انقاذ البلد ويتم الرد بمنعهم من المشاركة في اختيار ممثليهم في البرلمان". 

من جهته يقول العضو في هيئة الاشراف على الانتخابات عطالله غشام ان ثمة ملاحظات شاملة سبق ان تم تقديمها للجنة الادارة والعدل في البرلمان “ونعمل عليها في حال فتح ملف التعديل وخصوصا في النواحي التقنية". وبالنسبة إلى مقاعد المغتربين الستة فهي تحمل في طياتها جملة من النقاط الغامضة لعدم تحديد من يمثل هذه القارة او تلك من الطوائف السنية والشيعية والدرزية والموارنة والكاثوليك والارثوذكس". وهذه ثغرة سياسة بحسب غشام الذي يتحدث عن وجود جملة من الاخطاء والتناقضات في القانون الحالي “فضلا عن وجود نواقص وهي تحتاج إلى معالجة واحدة. وقدمت هيئة الاشراف مجموعة من الاقتراحات التي يجب ان تعدل. وفي حال لم ترغب الحكومة الدخول في التعديلات الشاملة توجد نقاط لا بد من تعديلها في القانون الحالي مثل الرسم المالي للترشح فضلاً عن التعديل في الغرامات والمخالفات واستطلاعات الرأي . ولا يمكن ان تتعدل هذه الامور الا بقانون زائد تحديد السقف الانتخابي والانفاق". ويركز غشام على البطاقة الانتخابية الممغنطة التي تفسح المجال امام الناخب ليقترع في مكان سكنه. و"ان القانون فرض على الحكومة في الانتخابات المقبلة ان تصدر مرسوما بأكثرية الثلثين واتخاذ الاجراءات الآيلة لاعتماد هذه البطاقة. وان تقدم مشروع قانون إلى مجلس النواب لاعتماد هذه البطاقة وتطبيقها في العملية الانتخابية المقبلة. وإذا لم يتم تطبيق هذا الامر فثمة اشكالية ستقع". 

وإلى حين موعد الانتخابات ستغرق الأحزاب والجميع في " أتون الانتخابات" حيث ستصبح هذه المادة خبزهم اليومي وقد تنسيهم تفاصيلها شريط مأساتهم المعيشية والمفتوحة على الاسوأ إذا لم تتصد لها الحكومة كما يجب ولم تتعاون مكوناتها مع الرئيس نجيب ميقاتي.