Search Icon

كريستوفر غصوب من بيت شباب إلى باريس: جائزة دولية لإحياء إرث الفخار اللبناني

منذ 14 دقيقة

متفرقات

كريستوفر غصوب من بيت شباب إلى باريس: جائزة دولية لإحياء إرث الفخار اللبناني

الأحداث – في الثانية والعشرين من عمره، حصد المصمّم والمعماري اللبناني كريستوفر غصوب جائزة الأثر (Impact Award)، بدعم من Arab Bank Switzerland، ضمن الدورة الرابعة من جائزة التصميم في معهد العالم العربي في باريس، عن مشروعه «فخار» (Foukhar)، الهادف إلى حماية إرث صناعة الفخار في بلدة بيت شباب وإعادة إحيائه ونقله إلى الأجيال الجديدة.

وتُعدّ بيت شباب من البلدات اللبنانية التي ارتبط اسمها تاريخياً بصناعة الفخار، إذ كان يعمل فيها في الماضي أكثر من 200 خزّاف، قبل أن تتراجع هذه الحرفة بشكل كبير مع إغلاق المحترفات ورحيل الحرفيين، ما هدّد بضياع معارف وتقنيات تناقلتها الأجيال.

وينتمي غصوب إلى عائلة ارتبط تاريخها بالفخار، ونشأ محاطاً بقطع صنعتها أجيال سابقة من عائلته، ليصبح في سن الثانية والعشرين، وفق التعريف بالمشروع، آخر خزّاف ناشط في البلدة.

ومن هذا الإرث، أطلق غصوب مشروع «فخار»، الذي لا يهدف إلى إعادة إنتاج الماضي كما هو، بل إلى تطويره وإيجاد استخدامات معاصرة للحرفة. ويعتمد المشروع على تقنيات وأشكال متجذّرة في تاريخ بيت شباب، مع إعادة تفسيرها من خلال التصميم والعمارة، لتتحول القطع الفخارية إلى عناصر معاصرة في الأثاث والعمارة والتجهيزات الفنية.

ويحمل المشروع عنوان «Foukhar — Beit Chabeb: Reactivating a Village Craft Economy»، ويطمح إلى إعادة بناء منظومة حرفية متكاملة في البلدة، من خلال تدريب جيل جديد من الخزّافين، ونقل المهارات والمعارف، وتشجيع التعاون بين الحرفيين والمصممين والمعماريين، والاستفادة من المواد المحلية، بما يجعل صناعة الفخار مهنة قابلة للاستمرار.

ولا يقتصر التحدي، بحسب رؤية المشروع، على الحفاظ على القطع الفخارية الموجودة، إذ إن المهارات المرتبطة بتحضير الطين وتشكيله وتجفيفه وحرقه تحتاج إلى نقل مباشر بين الأجيال لضمان بقائها.

ويأمل غصوب، بعد نحو عشرين عاماً، ألّا يعود يُعرَّف بصفته «آخر خزّاف في بيت شباب»، بل أن يرى محترفات جديدة وجيلاً جديداً من الخزّافين يعملون في البلدة، بما يحوّل «فخار» من مشروع للحفاظ على تراث مهدّد بالاندثار إلى مسار لإعادة إحياء اقتصاد حرفي محلي