الأحداث - رحب رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي هجوماً سياسياً ودستورياً على محاولات ضرب التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف وخلق أعراف جديدة داخل النظام اللبناني، محذراً من تحويل الخلاف السياسي إلى فوضى دستورية، ومؤكداً أن «الحديث باسم الحكومة في مجلس النواب منوط دستورياً برئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يُصبح لدينا 24 رأياً لـ24 وزيراً ليصبحوا ٢٤ حكومة".
كما جدّد كرامي دفاعه عن قانون العفو العام، رافضاً الحملات التي حاولت تصويره كقانون طائفي أو موجّه ضد الجيش اللبناني والحملات التي حاولت وضع الطائفة السنّية في مواجهة المؤسسة العسكرية، وشدد على أن "القضاء المتأخر هو شكل من أشكال الظلم ولا يعتبر عدالة"، داعياً إلى حسم الملفات الخلافية، ومنها قضية القرنة السوداء، عبر القضاء وحده الذي نؤمن بانه الطريق السليم والسبيل الى احقاق الحق، ومؤكداً أن الإنماء المتوازن هو المدخل الحقيقي لتعزيز وحدة لبنان واستقراره.
جاء كلام كرامي خلال تلبيته دعوة رئيس وأعضاء بلدية بقاعصفرين في الضنية، للمشاركة في حفل افتتاح مشروع تجميل بقاعصفرين، في حضور قائمقامي الضنية وبشري، ورؤساء اتحادات بلديات الضنية، ورؤساء بلديات طرابلس والضنية وأعضاء مجالس البلديات، ورؤساء بلديات سابقين ك، ومخاتير بقاعصفرين والضنية وطرابلس ومخاتير سابقين، وعدد من رجال الدين من أصحاب الفضيلة والسماحة والنيافة، وحشد من رجال الاعمال من أبناء المنطقة والفاعليات والإعلاميين.
واستُهل الاحتفال بتلاوة عطرة من القرآن الكريم، أعقبتها النشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى نائب رئيس بلدية بقاعصفرين ونائب رئيس اتحاد بلديات الضنية عمار صبرا كلمة وجدانية وترحيبية، رحّب فيها بالنائب كرامي والحضور، متوقفاً عند أهمية المشروع في إبراز الوجه الحضاري للبلدة وتعزيز حضورها الإنمائي والسياحي.
ثم ألقى رئيس بلدية بقاعصفرين الدكتور خالد بدرا كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكداً مكانة بقاعصفرين التاريخية باعتبارها «عروس مصايف الضنية والشمال»، ونموذجاً رائداً في الاندماج الاجتماعي والاعتماد على الذات والمبادرات الفردية، خصوصاً في ظل تراجع موارد الدولة وتراجع قدرتها على القيام بواجباتها الإنمائية.
وأعلن بدرا عن تشكيل لجنة مشتركة بين البلدية والمصطافين بهدف تأمين احتياجات الأهالي وتعزيز التواصل والتعاون، مستعرضاً سلة من الإنجازات التي حققها المجلس البلدي، ومنها الموافقة على إنشاء محطة لتقوية الإرسال في جرد النجاص وصولاً إلى القرنة السوداء، واستحداث مركز للدفاع المدني، وتزفيت طريق سهل النجاص بطول 1400 متر، ورفع عديد الشرطة البلدية من ثلاثة إلى ثمانية عناصر، والحصول على ترخيص لحفر بئر ارتوازية.
كما أشار إلى فوز البلدية بجائزة أفضل مشروع تنموي في الشمال عن مشروع ترميم وتجميل البلدة القديمة، إلى جانب الهبات التي قدمت للبلدة، ومنها 100 لمبة إنارة تعمل على الطاقة الشمسية، وكاميرات مراقبة وأعمال دهان، موجهاً الشكر إلى المهندسين مصطفى فخر الدين ونزار طالب وإلى جميع الداعمين للمشروع الذي أُنجز «بكلفة صفر على الصندوق البلدي".