الاحداث - ترأست وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي، الاجتماع الخامس لمجموعة التربية المحلية LEG، في حضور المدير العام للتربية فادي يرق، ممثل المدير العام للتعليم العالي الدكتور شفيق مقبل، منسق المجموعة ماهر الحسنية، مكتب اليونسكو الإقليمي كشريك في التنسيق وممثلين عن المنظمات الدولية والشركاء في التربية وممثلي الوكالات الحكومية والقطاع التربوي الخاص وروابط التعليم والطلاب .
وناقش المجتمعون الشروط المرجعية للمجموعة وبرنامج التعافي التعليمي، الذي يضم مجموعة من الشركاء، وعرضوا التطورات في القطاع والخطوات المقبلة، لا سيما أن هذه المجموعة تعمل بقيادة وزارة التربية، وتضم الشركاء والمعنيين في القطاع، وتعمل على تعزيز هذه المساحة المشتركة.
وتم إطلاق بداية العمل لجهة تحديد خارطة الموارد اللازمة للمشاريع والبرامج وكيفية تعزيز المجموعة بوصفها الآلية الشاملة للتنسيق في القطاع التربوي.
وتحدثت الوزيرة كرامي فرحبت بـ"جميع الشركاء من أجل التربية، وقالت: "على مدى السنوات الماضية، واجه قطاع التعليم في لبنان ضغوطا هائلة، وتأثر جزء كبير من عملنا بالأزمات المتتالية. قد يعتبر البعض أن القطاع لا يزال يعاني من أزمة، وهذا صحيح إلى حد ما، فكيف لنا أن نتحدث عن الإصلاح، بينما لا يزال عدد من الأطفال خارج المدارس، والمباني المدرسية غير آمنة، والمعلمون يتقاضون رواتب زهيدة؟ قد يكون هذا التقييم دقيقا، لكني أدعوكم إلى النظر من منظور مختلف".
أضافت: "مما لا شك فيه، أننا إذا استمررنا في إدارة تبعات هذه الأزمات، فإننا نخاطر بالبقاء عالقين في حلقة مفرغة لا تركز دائما على مصلحة الطفل، كما تقتضي رسالة التعليم. لأكثر من 15 عاما، واجهت أجيال من الأطفال صدمات متكررة. لقد انصب جزء كبير من جهودنا على الاستجابة الفورية للعمل الأساسي، الذي غالبا ما يكون إنقاذا للأرواح، لكن حان الوقت لتغيير نهجنا، فلا يمكن أن تستمر الاستجابة للطوارئ في تحديد هويتنا المؤسسية. ولا يمكننا البقاء في وضع رد الفعل، ولا تكرار الاستراتيجيات من دون البناء على الدروس المستفادة. كما لا يمكننا السماح للتجزئة بأن تحل محل إصلاح النظام بأكمله. وهنا، يبرز الدور المحوري لمجموعة التعليم المحلية، فهي بحكم تصميمها، تجمع بين الجهات الحكومية وشركاء التنمية، والجهات المانحة، وأصحاب المصلحة في منصة واحدة منظمة تتماشى مع الأولويات الوطنية".
وأشارت إلى أن "مجموعة التعليم المحلية تمتلك القدرة على المساعدة في تغيير طريقة العمل وفاقا لمبادئ مهنية واضحة، واتخاذ قرارات قائمة على الأدلة، ومعايير حوكمة شفافة"، وقالت: "كما يمكن أن يساعد ذلك في إعادة توجيه بوصلتنا، بحيث نخدم الصالح العام، بدلا من الانشغال المستمر في حل قضايا ضيقة ومجزأة أو فردية، مما يجعل قطاعنا عرضة للتدخلات السياسية التي تضعف الدولة وقدرتها على خدمة الصالح العام. إنه بمثابة فضاء منظم يسهم من خلاله الشركاء في شكل جماعي في توجيه السياسات، وتحديد الأولويات الاستراتيجية، ووضع خطط القطاع، وهو يمثل الحكومة، والشركاء، والجهات المانحة، والجهات الفنية الفاعلة، ونهدف قريبا إلى إدراج تمثيل رسمي للطلاب، لأن صوت المتعلمين يجب أن يكون جزءا من حوكمة القطاع.
أضافت: "نرى في وزارة التربية والتعليم العالي أن فريق الخبراء من الناحية العملية سيعمل كهيئة استشارية للوزير، ووحدة للتخطيط الاستراتيجي على المستوى الوزاري".
وأوضحت أن "وجود مجموعة الخبراء الاستشارية ليس مرتبطا بدورة تمويل، إنما هو نابع من حاجة لبنان إلى هيكل تنسيقي واستشاري دائم ومنضبط، وقد توافر الهيكل، ونحن نُقدّر هذا التوافق، لكن التزامنا الحوكمة الوطنية القائمة على الأدلة يتجاوز أي إطار عمل منفرد".
ودعت إلى "العمل على ترسيخ الأداء من خلال عملية تقييم ذاتي سنوية لفريق الخبراء المحلي، مما سيمكننا من قياس الفعالية، وتحديد مجالات التطوير، وتحسين المتابعة، إضافة إلى التخطيط السنوي والمراجعة القطاعية المشتركة، ويضمن ذلك أن يسهم الحوار في اتخاذ قرارات ملموسة، وأن تؤثر هذه القرارات بدورها على دورات الميزانية".