الاحداث - اكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في حزب القوات اللبنانية الوزير السابق د. ريشار قيومجيان ان “فريق “القوات اللبنانية” لا ينتظر تسويات أو أضواء خارجية مع الحرص على توضيح مسألة مماثلة أمام القوى المحلية المراهنة على امكان سير “القوات” في تسوية استناداً إلى المعطى الاقليمي”.
يلفت قيومجيان لـ”النهار” إلى أنه “حتى الآن، المعطيات المتوفرة واضحة لدى “القوات” بأن الحلفاء العرب لن يسيروا بترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية، وإلا لما وضعت كلّ هذه الجهود لإقناع دول الخليج العربي به. وتحاول بعض المواقف المحلية ضخّ مقاربات غير واقعية، مبنية على إدارة فرنجية مشروعاً رئاسياً بعيداً عن “حزب الله”؛ وإذا كان في إمكان مرشح القوى “الممانعة” إعادة النازحين السوريين، فلماذا لم ينجحوا في ذلك خلال حقبة الرئيس السابق ميشال عون؟ وهل ما لم يكن متوفّراً لعون ما سيتوفر فجأة لفرنجية؟ وهل يسلّم “حزب الله” سلاحه بمجرّد مونة فرنجية عليه؟”.
يركّز قيومجيان على أنه “لا ضمانات يمكن تقديمها حتى من “حزب الله” نفسه وراعيته ايران إذا وصل مرشّحه للرئاسة. وتبدو المسألة شبيهة بإعطاء النظام السوري ضمانات بعدم التعرّض للرئيس الشهيد رفيق الحريري ثم اغتاله؛ فأي ضمانات من أنظمة “الممانعة” المجرمة التي حوّلت بلدانها إلى دول مارقة؟”.
يضيف: “لا تعني أجواء التهدئة القائمة في المنطقة الموافقة على سيناريوات كتلك التي يحاول محور “الممانعة” في لبنان الاشارة إليها”.
ووفق استطلاع “القوات” لأحدث المعطيات، يضيء قيومجيان على أن “هناك محاولة للسير بفرضية أن يختار “حزب الله” رئيس الجمهورية المقبل، في مقابل اختيار رئيس للحكومة تؤيده القوى السيادية والسعودية. لكن، في رأينا لا أفق لهكذا معادلة. والمستغرب الامعان في محاولة “الممانعة” ضخّ هكذا معادلة في غياب “خطة باء” حتى اللحظة”.
ويقرأ قيومجيان أن “هناك محاولة أخيرة لجسّ النبض العربي والدولي حول ترشيح فرنجية. وإذا حصل ذلك، ستوضع المعارضة أمام واقع معين؛ وعندئذٍ، هناك تساؤلات تطرح حول مدى استطاعة القوى السيادية منع انتخاب فرنجية، فيما قد تتشتّت التكتلات المعارضة ويتأثر عدد من النواب بالأجواء الاقليمية. والحال هذه، ستحاول “القوات” قدر المستطاع التمسّك بموقف المعارضة وعدم تأمين فرصة انتخاب فرنجية”.
وفي الاستنتاج “القواتي” العام الذي يؤكده قيومجيان، فإنه “إذا وافق “حزب الله” على السير في تسوية عندها يمكن الاشارة إلى أسماء عدّة، كالنائب السابق صلاح حنين وقائد الجيش العماد جوزف عون كنموذجين توافقيين إذا أيّدهما الفريق الآخر. لكن، يبدو أن “حزب الله” لا يريد رئيساً خارج إطار محوره فإذا به يدعم فرنجية الذي يتأثر قراره به مباشرةً وينتمي إلى مقاربته السياسية والاستراتيجية نفسها. لكن، ليكن معلوماً أن النمط السابق لم يعد ممكناً بعد خراب البلاد وسط انهيار يحتّم رفض مرشح رئاسي للفريق “الممانع” والتأكيد على ضرورة الوصول إلى مستقبل مختلف للبلاد والمجتمع”.