الأحداث - أكد رئيس جهاز العلاقات الخارجية في "القوات اللبنانية" الوزير السابق د. ريشار قيومجيان أن من يقرر الخطوات العسكرية والمواقف السياسية عند "حزب الله" هو "الحرس الثوري الإيراني" والاغتيالات لكوادره على الأراضي اللبنانية وآخرها في مار تقلا - الحازمية خير دليل على وجوده المباشر عندنا لذا لا يمكن إعتبار "الحزب" فصيلاً لبنانياً بل هو فصيل إيراني أيديولوجياً وعسكرياً ومالياً ولذا يجب طرد السفير الإيراني من لبنان وقطع العلاقات مع الجمهورية الإسلامية.
وفي مقابلة عبر قناة "سكاي نيوز"، شدّد على أنه "لا يمكننا الاستمرار بالنهج القائم في لبنان لأن النتائج كارثية جراء عدم الصرامة عند الدولة البنانية في بسط سلطتها وتمادي "الحزب" في تعميم منطق ونفوز "الدويلة". نحصد اليوم نتائج ما لم نقدم عليه سابقاً. لذا نأمل ان تحسم الدولة امرها وتترجم قراراتها الى أفعال على ارض الواقع والشعب اللبناني تواق الى ذلك وإلا سنشهد مزيداً من الكوارث والنكبات".
تعليقاً على المواقف الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن التفاوض مع إيران، قال: "لا اعتقد ان أي مسار تفاوضي أميركي – إيراني سيؤثر بشكل كبير على الحرب في لبنان، لأن الأولويات الإسرائيلية مختلفة عن الأولويات الأميركية. قد تتلاقى مصالحهما في حربهما على إيران ولكن في لبنان الامر مختلف. الأولويات الإسرائيلية الانتهاء من الجناح العسكري والأمني لـ"حزب الله" وربما من "الحزب" كلياً وبالتالي الحرب مستمرة عندنا للأسف ولا أعتقد انها ستتوقف متى توقفت الحرب في إيران".
ردّاً على سؤال حول إستهداف إسرائيل الجسور جنوباً ومحاولتها فصل جنوب الليطاني، أجاب: "للأسف تعمد اسرائيل الى تحقيق ذلك عملياً على الأرض عبر ضرب الجسور، هل تهدف الى التمهيد لإجتياح أو إقامة منطقة عازلة أو آمنة؟ هل تستمر بالقضم وتدمير الاحياء والقرى بشكل ممنهج؟ كل الخوف ان تقدم على عزل جنوب الليطاني كلياً عن الأراضي اللبنانية أو تتقدم اكثر فتعزل جنوب الوزاني أو الاولي لا أحد يعلم. لذا الخطأ الاستراتيجي الذي إرتكبه "حزب الله" وأكاد أقول الجريمة هي بحق بيئته وبحق كل اللبنانيين وبحق الدولة والجيش اللبناني، لأنه فيما لو طبق فعلياً إتفاق وقف الاعمال العدائية - ولو طبق فعلياً في جنوب الليطاني وأظهرنا جدية ومصداقية عند الاميركيين وعند كل دول "الميكانيزم" – لكنا اعطينا ورقة قوية للحكومة اللبنانية في أي عملية تفاوض وهي ورقة بسط سلطة الدولة وفرض السيادة اللبنانية وربما كان بالإمكان ردع إسرائيل عن اعمالها العدائية. لو سلم "الحزب" سلاحه للدولة وبسط الجيش سلطته على كامل ارض الجنوب لكانت بيد الدولة ورقة قوية وكان الجميع خلفها للمطالبة بحق لبنان وهو بالمناسبة غير متروك. لديه أصدقاء خليجيون وعرب وغربيون وجميعهم يطالبون الدولة بالامساك بزمام الأمور".
وردّا على سؤال، هل نحن بإنتظار ان يوافق الحزب على بسط الدولة لسلطتها، أجاب: "هذا سؤال مهم نحن كـ"قوات لبنانية" طالبنا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء بالإسراع في تطبيق قرارات 5 و7 آب. الثمن الذي كنا قد ندفعه حينها بالطبع اقل بكثير من الثمن الذي ندفعه اليوم. كان بإمكاننا تجنيب لبنان كل هذه المآسي ولكن للأسف الدولة تلكأت. بعض المسؤولين في الدولة، تارة تحت شعار الوحدة الوطنية وطوراً تحت تحت ذريعة تلافي الحرب الاهلية، أعطوا تبريرات غير منطقية للتقاعس".
وتابع: "حين تأخذ الدولة قراراً عليها تنفيذه وإن كان "حزب الله" بسلاحه وبإرتباطه بالحرس الثوري الإيراني ضده فحينها هو من يضع نفسه بوجه الدولة ولا حرب أهلية حينها لأنها عادة تكون بين أحزاب أو مكونات او طوائف وليس بين فريق والدولة. للأسف "الحزب" قرر زج لبنان بآتون هذه الحرب غير آبه بالدولة، والإسرائيلي بالطبع ليس "أخوية الحبل بلا دنس" لديه مصالحه وأولوياته وأمن شعبه. تلكؤ الدولة اللبنانية وإنخراط "الحزب" في الحرب تنفيذاً لأوامر ايران أديا الى ما نحن عليه اليوم".
ختم قيومجيان: "لا احد يهدّد بحرب أهلية الا "حزب الله" وقيادييه بالأمس نبشوا وفيق صفا من تحت الأنقاض وقبله محمود قماطي وكوادر الصف الثالث والرابع وناشطوه عبر وسائل التواصل الاجتماعي. إن كانوا يخوضون حرباً ضد إسرائيل فليواجهوها ولماذا يلتفون على الداخل اللبناني. لا يوجد أي طرف لبناني مسيحي او مسلم او درزي يريد حرباً أهلية جميعنا نطالب بالدولة اللبنانية ومشكلة "حزب الله" الحقيقية مع هذه الدولة. لا يمكن للحزب ان يحملنا نتائج حرب قام بها من دون إستشارتنا أو إرادتنا. لكن رغم ذلك كل المناطق تحتضن النازحين والدولة تقوم بواجب الاهتمام بهم رغم تخوين "الحزب" لها".