Search Icon

قمة بريكس تؤكد تمسكها بالدبلوماسية لحل الأزمات وتحذر من شبح التصعيد النووي

منذ ساعة

دوليات

قمة بريكس تؤكد تمسكها بالدبلوماسية لحل الأزمات وتحذر من شبح التصعيد النووي

الاحداث- أكدت دول مجموعة بريكس التزامها الراسخ بتسوية النزاعات الدولية بالوسائل السلمية، مشددة على أهمية الحوار والتشاور والمساعي الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وتعزيز الاستقرار العالمي.

وفي بيان صادر عن القمة، شددت المجموعة على ضرورة تكثيف جهود الوقاية من النزاعات، بما في ذلك معالجة أسبابها الجذرية، داعية إلى تبني نهج متعدد الأطراف يراعي وجهات النظر والمواقف المتنوعة إزاء القضايا العالمية الرئيسية.

كما أكدت دول بريكس أهمية العمل المشترك للحفاظ على انسيابية التجارة العالمية وضمان استقرار سلاسل الإمداد وتدفقات الطاقة، في ظل التحديات والاضطرابات المتزايدة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأعربت المجموعة في الوقت ذاته عن قلقها إزاء تنامي مخاطر التهديدات النووية وتصاعد النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، داعية إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوترات والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

جاء ذلك في بيان القمة السنوية لمجموعة بريكس، التي بدأت أعمالها في العاصمة الهندية نيودلهي اليوم السبت وتستمر ليومين، بمشاركة البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، إلى جانب مصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والإمارات.

وصول "شي" إلى الهند
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام هندية بوصول الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى نيودلهي -اليوم السبت- لحضور قمة مجموعة بريكس وإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

وتكتسب هذه الزيارة زخما خاصا، كونها الزيارة الأولى لشي إلى الهند منذ 7 سنوات، إذ يسعى الجاران الآسيويان إلى تضميد جراح علاقتهم المتوترة منذ اندلاع المواجهة العسكرية الدامية بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا عام 2020، والتي راح ضحيتها 20 جنديا هنديا و4 جنود صينيين.

بدوره، أعلن متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية -أمس الجمعة- إن لقاء شي ومودي، المقرر عقده مساء اليوم، سيكون الثالث بينهما خلال 3 سنوات.
وأوضح المتحدث أن بكين مستعدة للتعاون مع الهند والنظر إلى العلاقات الثنائية من منظور استراتيجي ‌طويل الأمد، إلى جانب إدارة الخلافات بينهما بشكل أفضل.

كذلك، أفادت وزارة الخارجية الهندية بأن شي سيجري اليوم محادثات مباشرة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

انقسامات في المجموعة
وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي دافع عن بلاه قائلا "حين يتعرض بلد لضغوط سياسية واقتصادية على تجارته وطاقته وبناه التحتية ونظامه المالي، فإن العواقب تتخطى حدوده".

وكانت إيران قد تعرضت لضربات أمريكية إسرائيلية مباغتة في 28 فبراير/شباط الماضي، ما أشعل مواجهة عسكرية بين واشنطن وطهران أفضت إلى إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة، فضلا عن ارتفاع أسعار النفط والطاقة حول العالم.

وتثير هذه الحرب انقساما داخل صفوف مجموعة بريكس، إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران رغم العقوبات القاسية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على طهران والدول المتعاملة معها، ضمن حملة تستهدف خنق الاقتصاد الإيراني.

في المقابل، أقدمت الإمارات على قطع جميع الأنشطة والتبادلات التجارية والمعاملات المالية مع إيران أغسطس/آب الماضي، وذلك بعد تعرضها لعدة ضربات صاروخية إيرانية.

من جهته، قال هارش بانت، المحلل في مركز "أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن" للدراسات، لوكالة الصحافة الفرنسية إن "هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة".

زيارة بوتين
ومن جهة أخرى، التقى مودي -أمس الجمعة- الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد مرور 6 أشهر على آخر زيارة له إلى الهند. وفي هذا الصدد، أكدت نيودلهي أنهما "تقاسما وجهات النظر" بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن رئيس وزرائها أكد مجددا أن النزاعات لا تحل إلا "بالحوار والدبلوماسية".

أما بوتين، فحذر أن أي انتشار لقوات عسكرية أوروبية في أوكرانيا من شأنه أن يجر القارة إلى حرب مع روسيا. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها الرئيس الروسي للصحفيين في نيودلهي على هامش مشاركته في القمة الـ18 لقادة مجموعة بريكس.

وفي تعليقه على فوز حزب البديل من أجل ألمانيا في انتخابات برلمان ولاية سكسونيا أنهالت، أوضح بوتين أن ذلك جاء "نتيجة للأخطاء المنهجية التي ارتكبها الغرب، أو بالأحرى العولميون الغربيون، في مجالات السياسة والأمن والاقتصاد".

وأضاف أن الغرب "يحاول باستمرار التضييق على روسيا"، حيث حاولوا في البداية القيام بذلك ضد موسكو في منطقة القوقاز من خلال من وصفهم بـ"الإرهابيين والانفصاليين"، قبل أن يحاولوا القيام بذلك الآن من خلال "النظام النازي" في أوكرانيا، على حد تعبيره.

وشدد الرئيس الروسي على أن الأزمة في أوكرانيا جرى التحريض عليها من جانب الغرب بهدف ضم كييف إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مضيفا "كان هذا السبب الأساسي للأحداث المأساوية التي تشهدها أوكرانيا اليوم. العولميون الغربيون مذنبون في ذلك، لكنهم يلقون باللوم علينا باستمرار".