Search Icon

قبلان: واشنطن وتل أبيب خسرتا وَهْم الإنتصار

منذ يوم

سياسة

قبلان: واشنطن وتل أبيب خسرتا وَهْم الإنتصار

الاحداث - رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في بيان أنّ "الثابت بهذه الحرب أنّ لعبة الأمم تعتاش على القتل والإبادة والفظاعات بعيداً عن أي ضامن دولي أو ميثاق أممي، ولا شيء يحمي الأوطان مثل تضحيات أهلها وقدراتهم وإصرارهم على حماية بلد الآباء والأجداد والأجيال والشراكة الوطنية، وأصبح معلوماً اليوم بالخريطة المهووسة بالخراب الدولي أنّ الأمم المتحدة انتهت، وأنّ لعبة الجنون تهيمن على الدنيا، وأنّ بعض المقامرين يضعون العالم على شفير الإنهيار الوجودي، وأنّه لا مصلحة للعالم أكبر من ضرورة فشل هذا النوع المهووس بالخراب والإبادة".

وقال قبلان، في بيان: "من زاوية ما يلزم اليوم فإنه لا مصلحة للعالم أكبر من فشل لعبة واشنطن وتل أبيب، والثابت المحسوم أنّ أوهام نتنياهو وترامب ليست أكثر من إبادة وفوضى وخراب للمنطقة والعالم، وواشنطن وتل أبيب بهذه الحرب خسرتا وَهْم الإنتصار أو تغيير المنطقة، واللحظة الآن للعالم ليمنع الحريق الذي يطال بنية الضامن الأممي فضلاً عن الكارثة التي تحرق البنية الطاقويّة والاقتصادية بجنون وسط عالم متحفِّز للسقوط بأتون محرقة دولية نتائجها ما هي بشيء أمام كوارث الحرب العالمية الثانية! واللحظة الأهم بالنسبة لنا كلبنانيين هي لتأكيد وطنيتنا وثوابت وحدتنا وجذرية مصالحنا الجامعة وسط قدرات وطنية سياديّة كسرت هيمنة الإسرائيلي وأثبتت أنّ أبناء الأرض كما كانوا قوةً ندية وقدرةً وطنية تليق بمصالح لبنان وعظمة هذا البلد وأهله الأعزاء".

وأشار إلى أنّ "ما يجري الآن قراءة للقوة والحق والعالم والتاريخ والخيارات سيما الخيارات السابقة وما يلزم عليها، والثابت المطلق أنّه لا ضمانة للبنان إلا قدرات أهله وأبناء أرضه فقط، ومعها بدا واضحاً أنّ لعبة الضمانات الخارجية ليست أكثر من وهم أو محرقة مجنونة، ولا خيار فوق خيار لبنان التاريخ والحاضر بخلفية المصالح السيادية، والعين على التضامن اللبناني والمبادرات الوطنية والشعبية القوية، والحكومة بهذا المجال مطالبة بتأكيد أبوّتها الوطنية التي تليق بهذه اللحظات التاريخية والقدرات السيادية المشهودة، والخصومة السياسية ليست أكثر من اختلاف تفصيلي والبقاء للبنان الوطن السيد الذي لا يقبل بخيانة آمال شعبه وأماني أسلافه الذين قادوا جهود الاستقلال الأول".
تابع: "الثابت المطلق أننا نريد أن نعيش معاً كل عصارة ميثاقنا التاريخي وأمانيه وسط بلد عزيز وقادر ومستقل، فالشارع الإسلامي والمسيحي صمّام أمان للتضحيات التي تقدّم أفخر نماذج الأسطورة الوطنية، والدولة اللبنانية بهذا المجال معنية بتنشيط دورها سيما نشاطها الإغاثي والإستنهاضي والوطني وسط تضحيات وثبات وعطاء سيادي يؤكد مدى حضور لبنان بخريطة المصالح الممنوعة على اللعبة الدولية".
وختم: "لا شيء أهم بهذه الأيام المصيرية من التلاقي والتضامن لتأكيد القيمة الميثاقية للبنان التاريخي ولبنان الحاضر، والدماء التي اختلطت ببعضها البعض ناحية النبي شيت أكدت مجدداً أنّ ثلاثية هذا البلد ضمانة قدرة وبقاء ودرع حصين للبنان العزيز، واليوم لبنان، وغداً لبنان، ولا قيمة للبنان الخريطة بلا قدرات بقائه على الأرض، وهذا ما يجري اليوم، لأن محنة لبنان منذ التاريخ الأول بدأت من آلام الجنوب وتضحياته التي ما زالت تهب لبنان كل معاني السيادة والقدرة والحرية والاستقلال".