Search Icon

قبلان في رسالة العيد: الجيش اللبناني يتلهّف للقتال

منذ ساعة

سياسة

قبلان في رسالة العيد: الجيش اللبناني يتلهّف للقتال

الاحداث- وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان رسالة العيد، وهذا نصها: "لأنه العيد بكل ما يعنيه العيد من لهفة اللقاء الذي يجمع أديم الأرض ببطنان السماء، ولأن اللحظة وجع طويل على تخوم الليل المخضّب بقبَس النور المتوقّد من جذع الدماء الزكية، ولأنّ الصوم عبادة عطاء وصبر وعناد أخلاقي بانتظار يوم الهدية السماوية ومراسم الجائزة الإلهية، فها هي قرابين عيد الله تحمل وطنها بسخاء أشلائها وعبق جنائزها، وتقيم أعراس مجدها الوطني بمقابض الصبر واليتم والثبات والشهادة والقتال الأسطوري كي تحمي بلدها وناسها وأرضها واستقلالها وعقيدة وطنها التي تختصر أساس نشأة لبنان، ولأننا بقلب هذه الحقيقة الوطنية والقداسة الإلهية فقد هبطت علينا ظلال عيدنا الحالي لتعاين فعل أباطرة هذا العالم الظالم الذين يعيشون على والإبادة والاحتلال والخراب، كل ذلك وسط صوت الربّ الذي يجمع معادن الكرامة من مآقي الأشلاء والدماء الأقدس عند الله والإنسان، لتكون علامة الشرف لأشرف وأعظم قرابين وأقدس نفوس تحمي وطناً اسمه لبنان".

وتابع: "لأنّ عيدنا هذه السنة كذلك، فقد تحوّل آيةً مقرونةً بمعجزة الصبر والصمود والقتال الوطني، ودليلاً على أعظم ملاحم الفداء وسط مائدة يوم الفطر التي خصّها الله بأعظم جبهات الدفاع عن قداسة الإنسان والأوطان، وهذه صورة نموذجية عن تجلّيات النبي الأعظم(ص) يوم وقف فوق مأذنة الملاحم ليقول:"لا وصية لله أكبر من كرامة الإنسان وأمانة الأوطان"، وهو نفسه ما دلّ عليه السيد المسيح(ع)حين قال:(اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)، على أنّ المائدة هنا ميثاق روح ووطن وتضامن شامل لما يلزم لأهداف الله بكرامة الإنسان. والعيد اليوم هو عرس أهل التضحية والإباء، وخضاب دمهم، وقلادة بسالتهم، ودليل تفانيهم، ووسام شرفهم الأكبر وسط وطن يعاني من أسوأ فشل سياسي وكسل وطني وواقع انقسامي وصل لحدّ أنّ البعض يزحف بأوراق فارغة لإعطاء تل أبيب ما عجزت عنه بأعتى حروبها الإرهابية، رغم أنّ تل أبيب تعمل بكل إمكاناتها لابتلاع لبنان والمنطقة تحقيقاً لمشروع إسرائيل الكبرى والذي انتهت صلاحيته في هذه الحرب المصيرية".