Search Icon

قبلان: السيادة لا تتجزأ وعلى الدولة تحمّل مسؤولياتها

منذ 3 ساعات

سياسة

قبلان: السيادة لا تتجزأ وعلى الدولة تحمّل مسؤولياتها

الأحداث - أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أنّ المنطقة اليوم بأمسّ الحاجة إلى وجود الدولة وشرعيتها، مشددًا على أنّ الدولة هي الجهة التي يجب أن توفّر الضمانات والكفالات والتقديمات، إلا أنّها، وللأسف، “معدومة الحضور” في هذه المنطقة، ولا سيما في بعلبك – الهرمل، حيث يُفترض أن تكون حاضرة على مختلف الصعد والميادين

وجاء كلام قبلان خلال زيارة إلى مدينة بعلبك، التقى خلالها عضو كتلة التنمية والتحرير النائب غازي زعيتر في التل الأبيض.

وفي الشأن الإقليمي، اعتبر المفتي قبلان أنّ ما جرى بالأمس ليس جديدًا على “العدو الصهيوني”، الذي وصفه بالوحشي بطبيعته، مؤكدًا أنّ كيان الاحتلال قام على الخراب والسياسات التوسعية، ويسعى اليوم إلى ابتلاع المنطقة من القرن الأفريقي وصولًا إلى الشرق الأوسط، وهو أمر بات واضحًا في الإعلام.

ووجّه قبلان رسالة إلى السلطة التنفيذية، ولا سيما إلى من يرفعون شعار السيادة، معتبرًا أنّ ما يجري في الجنوب شبه يومي، سواء جنوب نهر الليطاني أو شماله، ومشددًا على أنّ السيادة لا تتجزأ، ويجب أن تكون حاضرة على كامل الأراضي اللبنانية. وقال إنّ الدولة مطالبة بفرض سيادتها على جنوب النهر والحافة الأمامية، لا أن تتراجع في مقاربتها بين جنوب الليطاني وشماله.

وأكد أنّ المطلوب هو مواجهة العدو الإسرائيلي ووحشيته، لا مواجهة اللبنانيين وأبناء المنطقة، لافتًا إلى أنّ الردع في الجنوب اللبناني تحقق على مدى أكثر من ثلاثين عامًا بفضل ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، التي شكّلت عنصر ردع حقيقيًا أمام الاعتداءات الإسرائيلية.

وأشار قبلان إلى أنّ قرار وقف إطلاق النار مضى عليه نحو عام وأكثر، وكان من المفترض أن تستفيد منه الدولة لحماية شعبها وأرضها، إلا أنّه لم يتحقق أي نوع من الردع، لا دبلوماسيًا ولا فعليًا، في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.

وشدد على ضرورة رفع الصوت عاليًا بوجه إسرائيل وكل من يدعمها أو يصمت عن وحشيتها، داعيًا إلى وضع حد للاعتداءات المتكررة على أهل الجنوب. واعتبر أنّ المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الدولة اللبنانية، الممثلة بالسلطة التنفيذية، التي تعهدت بالدفاع عن مواطنيها.

وختم المفتي قبلان بالقول إنّ الدولة إذا كانت عاجزة عن تقديم أي حل أو حماية، فلا يجوز لها التفريط بما تبقّى من عناصر القوة الردعية، مؤكدًا أنّ المطلوب تحمّل المسؤولية “بشكل صادق وحقيقي وشفاف” دفاعًا عن لبنان وأهله.