الاحداث- أكد الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم أن الحزب حاضر للحوار، لكنه تساءل عن كيفية الحوار مع من يعتبر المقاومة وشعبها خارجين عن القانون، داعياً السلطة اللبنانية إلى تجميد المفاوضات المباشرة والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة.
وفي كلمة ألقاها خلال مهرجان إحياء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد الأمينين العامين السابقين للحزب السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، اعتبر قاسم أن السلطة اللبنانية تنازلت عن عوامل القوة وقدّمت مطالب لمصلحة إسرائيل دفعة واحدة، متهماً إياها بمساعدة المشروع الإسرائيلي الأميركي بدلاً من مواجهته.
وقال إن اتفاق الإطار قُدّم في جلسة واحدة، متضمناً، بحسب تعبيره، كل ما يمكن للبنان أن يطرحه لمصلحة العدو، معتبراً أن السلطة تتحمل مسؤولية استمرار الاضطراب الأمني نتيجة الاعتداءات، بسبب رهانها على الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأشار قاسم إلى أن المفاوضات المباشرة جُرّبت خلال سبع جولات، سائلاً عن النتائج التي حققتها، ومشدداً على أن من حق رئيس الجمهورية التفاوض، لكن ليس من حقه مخالفة الدستور واتفاق الطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري أو التنازل عن حقوق لبنان.
وفي ملف سلاح الحزب، تساءل قاسم عن أسباب مطالبة الجيش اللبناني بنزع السلاح، معتبراً أن الجيش مؤسسة وطنية، وأن اللبنانيين قادرون على التفاهم فيما بينهم، رافضاً، بحسب تعبيره، تحويل الجيش إلى أداة لتنفيذ مطالب أطراف خارجية.
وشدد على أن من يراهن على الاحتفاظ بجزء من لبنان مقابل التخلي عن جزء آخر من الأرض أو الشعب «واهم»، داعياً من وصفهم بالسياديين إلى مقاومة الاعتداءات بدلاً من مطالبة المقاومة بالتنازل.
وختم قاسم بالتأكيد أن مذكرة التفاهم أسهمت في خفض مستوى التصعيد، مجدداً استعداد الحزب للحوار، ومشدداً على ضرورة الدفاع عن سيادة لبنان وحقوقه