الاحداث - الأحداث – شدّد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، خلال احتفالٍ أقامه “حزب الله” في النادي الحسيني في بلدة تولين، لمناسبة الذكرى السنوية الأولى لشهداء البلدة، على أن المقاومة تدرك تمامًا القدرات العسكرية الرسمية للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، مؤكدًا أن “الاختلال في موازين القوى لا يمكن أن يكون ذريعةً للاستسلام أو للتفريط بالمصالح والسيادة اللبنانية”.
وقال فياض: “لا يجوز أن نرمي أوراق قوتنا أو أن نتراخى عن حقوقنا لمجرد أن الطرف الآخر يملك ترسانةً أكبر، فهذا أمر غير منطقي بأي مقياس”.
ودعا الدولة اللبنانية إلى إعادة تقويم موقفها والتعامل بجدية أكبر مع التهديدات الإسرائيلية، من خلال استنفار أدواتها الدبلوماسية والسياسية وصداقاتها الدولية لتقديم الشكاوى وتحريك البعثات الأممية. وأكد أنه “لا يمكن البحث في أي ملف قبل أن يلتزم العدو الإسرائيلي بوقف إطلاق النار، وينسحب من الأراضي اللبنانية، ويطلق الأسرى، ويسمح للأهالي بالعودة إلى قراهم”.
وحذّر فياض من أن “الإسرائيلي في الأيام الماضية صعّد ضد المدنيين اللبنانيين، ولا يبدو أنه سيتراجع عن هذا المسار في المرحلة المقبلة”، داعيًا إلى تهدئة الساحة الداخلية اللبنانية وإبعادها عن التشنجات والانقسامات، لأن “الخطر الحقيقي على لبنان هو الخطر الإسرائيلي”.
وشدّد على أن “الانقسام الداخلي لا يخدم مواجهة العدو، ولا يسهم في إعادة بناء الدولة أو إطلاق مسار التعافي الاقتصادي”، مطالبًا بتوحيد الجهود الرسمية وغير الرسمية في مواجهة العدوان.
كما انتقد فياض غياب الدولة عن الاهتمام بالنازحين والمتضررين من العدوان الإسرائيلي، موضحًا أن “مئات الآلاف من اللبنانيين الذين دُمّرت أو تضرّرت بيوتهم مقبلون على فصل الشتاء من دون أي خطة واضحة للإيواء أو الدعم الاجتماعي والصحي والتربوي”، منتقدًا في الوقت نفسه عدم تنفيذ قانون إعفاء المتضررين من الأعمال العدائية الإسرائيلية الصادر عن مجلس النواب.
وختم فياض بالتشديد على ضرورة أن “ترفع السلطة مستوى اهتمامها بأهلنا، وأن يعمل الجميع على تهدئة الساحة الداخلية وترتيب العلاقات بين اللبنانيين، لأن الاستقرار الوطني هو الركيزة الأساس في مواجهة العدو الإسرائيلي”