الأحداث - أعلنت الحكومة الفرنسية استمرار حظر تنظيم المظاهرات في مراكز المدن، بالتزامن مع تواصل الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في عدد من المدن.
وبحسب وسائل إعلام محلية، قال وزير الداخلية لوران نونيز، في تصريحات للصحفيين، إن خطر الإخلال بالنظام العام لا يزال قائمًا، ولفت إلى نشر 70 ألفًا من عناصر الشرطة والدرك لتأمين الاحتجاجات المتوقعة اليوم، مؤكدًا أن السلطات ستتصدى بحزم لأي أعمال عنف أو تخريب.
وأوضح أن حظر المظاهرات في مراكز المدن سيظل ساريًا بقرارات من السلطات المحلية، رغم اعتراض النقابات والمحتجين الذين يعتبرون إبعاد مسارات الاحتجاجات عن وسط المدن “محاولة لجعلها غير مرئية”.
وفي باريس، تم تحديد مسار المسيرة بين ساحتي الجمهورية والأمة، فيما أعلن ممثلون عن حركة “السترات الصفراء” عزمهم التجمع أيضًا في ساحة الكونكورد.
ومن المتوقع تنظيم احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، مع تقديرات بمشاركة نحو 60 ألف شخص في مظاهرات العاصمة.
وتتواصل حالة الاستياء الاجتماعي في فرنسا، حيث ينظم طلاب المرحلة الثانوية احتجاجات منذ نحو شهرين اعتراضًا على قصور ظروف التعليم، فيما خرجت حركة “السترات الصفراء” إلى الشوارع في 17 و24 و31 أكتوبر/ تشرين الأول و5 نوفمبر/ تشرين الثاني، بالتزامن مع استمرار الحكومة في فرض تدابير أمنية مشددة.
وشارك نحو 600 ألف شخص في احتجاجات 5 نوفمبر، التي نظمت بدعوة من النقابات العمالية وحظيت بدعم قطاعات واسعة من المجتمع، بحسب مصادر رسمية، فيما قدرت النقابات عدد المشاركين بنحو 1.6 مليون شخص
وسُجلت مظاهرات 5 نوفمبر/ تشرين الثاني باعتبارها الأكبر منذ بدء الاحتجاجات ضد غلاء المعيشة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول.
وكانت احتجاجات “السترات الصفراء” في 17 أكتوبر/ تشرين الأول قد أسفرت عن تضرر أو تعرض أكثر من 3 آلاف منشأة تجارية للنهب.
وشهدت الاحتجاجات، التي أثار فيها عنف الشرطة جدلًا واسعًا، توقيف آلاف الأشخاص، فيما طبقت الحكومة تدابير عدة لمواجهة الاحتجاجات المحتملة، بينها حظر التجول الجزئي وحظر المظاهرات.