الاحداث- أتريدون أيها السادة تغطية مماثلة مستعادة لما نقلته محطة ال CNN عن تكدس النفايات في لبنان والفشل في إدارة هذا الملف؟!
ماذا تنتظرون أيها السادة؟ أمزيد يزاد على وباء كورونا وجائحته وهمّ الانهيار الاقتصادي – المعيشي؟!
النفايات تعود من دون ترحيب إلى شوارع القرى والمدن في كسروان – الفتوح، وفي غيرها من المناطق. وهي تعود أي النفايات عالية الرأس مشرئبّة متباهية مرفوعة على تلال من القذارات، رغم وجود معمل في بلدة غوسطا في كسروان لمعالجة النفايات بأنجح المواصفات العمليّة والعلميّة مع مراعاة الأثر البيئي.
يهدف هذا المعمل إلى فرز وتدوير النفايات مع إنتاج سماد نظيف للتربة Compost من المواد العضويّة، بعد أن يُصار إلى إزالة كل الشوائب المتبقيّة بعد عملية التسبيغ، من خلال ماكينة مخصّصة لذلك، ليصبح مطابقاً لأفضل المواصفات المطلوبة، ليتحقّق أخيراً واحد من أحلام اللبنانيين في كسروان. إلى ذلك، يُضاف بقايا تقليم الأشجار، وما يَلزَم من مخلفات الحيوانات بهدف تحسين نوعيّة الإنتاج.
أما في ما يخصّ النفايات الغير عضويّة، فقد جُهِّز المعمل بماكينات مخصّصة لزيادة نسبة تدوير الكرتون والبلاستيك والحديد والألومينيوم والزجاج. وما يفضل من النفايات الغير عضوية، يتم فرمها وتنشيفها وتحويلها إلى حُبَيبات، تُستعمل كوقود عبر عمليّة التفكك الحراريّ، إما لإنتاج الكهرباء أو البخار أو لمعامل الإسمنت.
هذا المعمل أجبر على التوقف رغم أسعاره التنافسيّة جدّاً جدّاً جدّاً. بلديات كسروان – الفتوح لا تستطيع دفع قرش واحد على نفاياتها لأنّها محكومة بديون لن تنتهي لصالح الخزينة اللبنانيّة، حيث تقتطع الدولة من مخصّصات البلديات لسدّ هذه الديون، التي للمفارقة الغريبة العجيبة لا تعرف البلديات لا قيمتها ولا مقابل ماذا ولماذا؟! فقط لأنّ الدولة كانت فسخت سابقاً عقودها مع الشركات التي كانت تعالج النفايات ودفعت تعويضات خيالية، وها هي البلديات تدفعها...الى أبد الآبدين.
يوم قدّم النائب نعمة افرام مشروع قانون معجّل مكرّر لتحرير البلديّات من ديونها المتراكمة في هذا القطاع ليمكّنها من معالجة هذه الأزمة، وضع القانون على الرف رغم ترحيب مختلف بلديات لبنان. لم تسقط عنه يومها صفة العجلة قانوناً. لم يناقش. فقط أعلم النائب افرام من قبل المعنيين ان لا إمكانية مالية لدى الدولة.
مشروع القانون هذا مهم، الأهم يا سادة هو إعادة الحياة الى معمل غوسطا النموذجي، لأنّه من المعيب جداً اغتيال مبادرات لا مركزية مثله في ظل شبح موت بالنفايات يطلّ برأسه قد يطيح بالخوف من كورونا.
فهل من يتعظ؟!".
=======