الأحداث - حملت زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب إلى المنطقة قدرا كبيرا من الأهمية، نظرا لتوقيتها الدقيق وتعدد الملفات الإقليمية الشائكة، وعلى رأسها الأوضاع في غزة ولبنان وسوريا، علماً أن هذه القضايا لا تغيب عن طاولة أي مفاوضات أو مشاورات سياسية في الشرق الأوسط، لما لها من تأثير مباشر على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي على حد سواء، لكن الأكيد أن واشنطن تريد أن تكون لديها رؤية اقتصادية جديدة مع قيادة لبنان، وانه لا يمكن القيام بذلك ما لم تكن الدولة والقوات المسلحة تسيطر على السلاح وتدافع عن نفسا، كما اعلنت المبعوثة الاميركية مورغان اورتاغوس التي تصل بيروت قبل نهاية الشهر، فالادارة الأميركية تعمل بشكل وثيق مع السعودية والإمارات وقطر في كل خطوة للتأكد من أنها ستصل إلى النتيجة الصحيحة، وكانت تلك الدول والولايات المتحدة واضحة مع لبنان بأن الطريق إلى السلام والازدهار واضح، وهو عبر نزع سلاح الحزب، ليس فقط جنوب الليطاني، بل من البلد كله.وفي ظل كل هذه التحديات يواصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جولاته الى الدول العربية والخليجية، باحثا عن الدعم للبنان والتضامن معه، فبعد جولة شملت السعودية والإمارات وقطر، بدأ الرئيس عون، زيارة رسمية إلى جمهورية مصر العربية، سيلتقي خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى كبار المسؤولين في جامعة الدول العربية، وعلى رأسهم الأمين العام أحمد أبو الغيط. وتأتي هذه الزيارة في إطار حراك دبلوماسي لبناني نشط يهدف إلى إعادة ترسيخ موقع لبنان ضمن المعادلة العربية وتعزيز علاقاته مع العواصم الكبرى في المنطقة.