الاحداث- كتبت صحيفة "اللواء" تقول:يستمر ضغط الاحتلال الاسرائيلي على الأرض في الجنوب مستهدفاً أية محاولة لإعادة الأهالي الى بلدة المنصوري، عبر استهداف الجيش اللبناني وإصابة عسكري بجروح طفيفة، أو عبر الاستقرار في بلدة زوطر الغربية، حيث ما تزال زوطر الشرقية المتصلة بها جغرافياً وأهلياً تتعرض للتفجيرات العنيفة.
مع محاولات لا تتوقف لجيش الاحتلال من التقدُّم البري باتجاه قرى الصف الثاني في قضاء بنت جبيل من حداثا الى عيتا الجبل وسواها.
على أن الأخطر ما كشفته صحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية من أن «حزب الله» أطلق خلال الـ 24 ساعة الماضية مسيَّرة مفخخة باتجاه قوة اسرائيلية عاملة في جنوب لبنان، وأن الجيش الاسرائيلي تكتم على الحادث.
وحضرت نتائج الجولة السابعة، من المفاوضات على طاولة مجلس الوزراء، وتطرق الرئيس جوزاف عون الى ما جرى في جلسات الأيام الثلاثة، متناولاً المشهد الذي ساد غداة انتهاء المفاوضات وكشف انها «تناولت عدّة نقاط: وقف إطلاق النار ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية».
وأشار إلى «إحراز تقدم إيجابي في مسألتي الحدود والأسرى، على أمل أن تظهر قريباً خطوات عملية في هذا الإطار. أما مسألتا وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية، فستعمل الإدارة الأميركية على معالجتهما، وسيصل قريباً الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد إلى بيروت لمتابعة هذه المواضيع».
وكان الرئيس عون اكد خلال الجلسة ان الزيارة التي قام بها الى واشنطن ولقاءه نظيره الأميركي دونالد ترامب كانت ناجحة على الرغم من رهان البعض على فشلها. وأوضح انه يتم العمل على عقد مؤتمر اقتصادي في واشنطن سيحضره الوزراء المعنيون وسيترأس الوفد رئيس مجلس الوزراء، وهذا المؤتمر سيكون له مردود إيجابي.
كما وضع عون المجلس في نتائج ولقائه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، واتسم اللقاء بالايجابية، وقال: لمست حرص الرئيس التركي على استقرار لبنان وسوريا، وعلى عدم تدخل أي بلد في الشؤون الداخلية للبلد الآخر. وطلبت منه ايضاً المساعدة في العمل على التمديد لقوات «اليونيفيل» من خلال اتصالاته وعلاقاته الدولية، وقد وعد بالعمل على ذلك.
وكانت جولة المفاوضات السابعة اللبنانية – الاسرائيلية انتهت أمس الخميس «على زغل»، حيث لم تكتمل الاتفاقات على الخطوات المهمة اللاحقة كتحديد مناطق تجريبية جديدة بسبب رفض كيان الاحتلال الاسرائيلي الانسحاب منها، وربطها بشروط صعبة التحقيق نتيجتها فتنة لبنانية داخلية، ورفض عودة الاهالي الى قراهم، وفرض شروط صعبة ايضاً في موضوع الاسرى، اضافة الى مماطلة في تثبيت الحدود البرية وتثبيت الاستقرار المستدام في الجنوب.
ولعل اطالة امد المهلة بين جولة روما الاخيرة وبين الموعد الجديد في ايلول المقبل اي بعد نحو شهر تقريباً، دليل تعثر ومماطلة مقصودة وفشل في التوصل سريعاً الى تطبيق اتفاق الاطار بما يُلزم كيان الاحتلال بتنفيذ المطلوب.
وعلى هذا يُخشى ان يستغل كيان الاحتلال فترة الشهر لمزيد من الاعتداءات والتفجيرات لإزالة معالم قرى الحدود، وممارسة مزيد من الضغط العسكري على وحدات الجيش المنشرة في القرى الجنوبية وعلى اهاليها الصامدين فيها منه وسط صمت اميركي فاضح.
يشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء طارق متري سلَّم الرئيس عون تقرير اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني، الذي يوثق انتهاكات اسرائيل الجسيمة لقواعد القانون الدولي الانساني خلال الحرب الأخيرة.
مجلس الوزراء أقر الزيادة على الرواتب
أقر مجلس الوزراء الزيادة الجديدة على رواتب موظفي القطاع العام، عبر إضافة 6 رواتب الى الرواتب الحالية، مما يرفع قيمة ما يتقاضاه الموظفون من 13 ضعفاً الى 19 ضعفاً مقارنة بالراتب الأساسي.
كما تقرر صرف الفروقات بمفعول رجعي اعتباراً من شهر آذار الماضي تاريخ اقرار القانون في مجلس الوزراء على شكل دفعات شهرية.
-وحضر ملف النفايات على طاولة النقاش من باب البحث عن حلول مستدامة للأزمة ولم يقر المجلس مرسوم الوسم الجمركية المخصص لصندوق النفايات على أن يستكمل البحث فيه مع الهيئات الاقتصادية قبل إعادته الى المجلس الاسبوع المقبل.
وفي ملف المحروقات أقر مجلس الوزراء السماح لبواخر البنزين الموجودة قبالة الشواطئ اللبنانية بالدخول وتفريغ حمولتها، تفادياً لأي نقص متحمل في الاسواق.
ملف التمديد لسوليدير
وفي ما يتعلق بموضوع «سوليدير»، جاء في القرار، ما يلي: بعد المداولة، قرر المجلس وبالإشارة إلى كتاب الشركة اللبنانية لتطوير وإعادة إعمار وسط مدينة بيروت (سوليدير) تاريخ ٢٦-٢٢٠٢٦ المتضمن طلب تمديد مدتها الحالية لفترة خمسة وعشرين سنة، علماً أن هذه المدة تنتهي في عام 2029، نفيدكم بأن الحكومة اللبنانية قامت بمراجعة هذا الطلب، كما قامت بتقييم أداء الشركة منذ عام 199٤ في إطار المخطط التوجيهي المقز بموجب القانون 117/1991 والمراسيم التنظيمية ذات الصلة، تقرّ الحكومة بالمساهمة التي قدمتها شركة سوليدير في إعادة إعمار الوسط التاريخي لمدينة بيروت، وهي من حيث المبدأ منفتحة على مناقشة تمديد مدة الشركة. وقبل الموافقة على أي تمديد وقبل استكمال الإجراءات اللازمة لإقراره، ومع مراعاة الأصول القانونية والإجرائية، تود الحكومة البحث مع الشركة في المسائل الخمس - التدقيق والمتطلبات القانونية، - مؤشرات الأداء الرئيسية والجداول الزمنية للتنفيذ وآلياته، - الإطار المالي والضريبي، - المشاريع ذات الأولوية،.
كما اقرّ مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها في القصر الجمهوري في بعبدا برئاسة الرئيس جوزاف عون وحضور الرئيس نواف سلام ، سلسلة تعيينات شملت: الهيئة الوطنية للمنافسة وشركة مطار بيروت الدولي والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني وهيئة الشراء العام والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
كما كلّف المجلس وزارة الزراعة منع انشاء واستثمار المزارع والمسالخ على اختلاف أنواعها، ضمن نطاق شعاع خمسة كيلومترات من حدود حرم مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك تجنبا للمخاطر والحوادث الناجمة عن اصطدام الطيور بالطائرات، والمعتبرة خطرا دائما على سلامة الطيران.
وأعلن الرئيس سلام أن الحكومة قررت مباشرة المباحثات مع سوليدير موضحاً عبر «اكس» أن أي تمديد يجب أن يرتبط بإحياء وسط بيروت واستكمال المشاريع ذات المنفعة العامة مع مؤشرات واضحة للاداء وجداول زمنية وآليات محددة للتنفيذ، وخطة لتعزيز الثقافة والتراث والترابط الحضري وتشجيع أبناء الطبقة الوسطى والشركات الصغيرة والمتوسطة.
الجلسة التشريعية
نيابياً، دعا الرئيس نبيه بري الى عقد جلسة عامة يومي الثلاثاء والاربعاء من الاسبوع المقبل، وتخصيص لدرس مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال.
وكشف نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب تفاصيل جدول أعمال الجلسة التشريعية، موضحاً أن المجلس سيستأنف البحث من النقطة التي توقفت عندها الجلسة السابقة، وأن الملفات الأكثر حساسية ستشمل إلغاء عقوبة الإعدام، وقانون الإعلام، والعفو العام، وإعادة هيكلة المصارف، إلى جانب مشروع حكومي معجّل لرفع سن المسؤولية الجزائية للقاصرين من 7 أعوام إلى 14 عامًا.
وأوضح بو صعب أن جدول الأعمال يتضمن 14 بندًا، على أن يبدأ المجلس باقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، يليه مباشرة اقتراح قانون الإعلام، ثم اقتراح قانون منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بصورة استثنائية، إضافة إلى مشاريع واقتراحات أخرى، بينها التعديلات المتعلقة بإعادة هيكلة المصارف.
وفي الإطار النيابي، ردّ الرئيس عون أربعة قوانين الى المجلس طلب إعادة النظر فيها، منها استحداث مصلحة تكنولوجيا معلومات في ملاك وزارة التربية واجراء مباراة محصورة لوظيفة تقني - معلومات والقانون المتعلق بالإجازة للمجلس الأعلى للجمارك إعادة أفراد ورتباء الضابطة الجمركية الى الخدمة وقانون حماية المستهدف ، وقانون الصيد المائي وتربية الأحياء المائية في لبنان.
وأكد مصدر نيابي لـ «اللواء» أن المجلس النيابي عازم على إقرار قانون العفو ضمن الصيغة المتفق عليها مع النواب السنة.
حضور الدولة
وفي خطوة، أدرجتها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد. بتعزيز حضور الدولة، التقت رئيس اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، والنواب: علي عمار، أمين شري، علي المقداد، وفادي علامة، ورؤساء بلديات الغبيري، وبرج البراجنة، والفريق الهندسي لاعداد الدراسات الخاصة بالأبنية المتضررة، وأطَّلعت على حجم الأضرار التي لحقت بالضاحية، مشيرة إلى أن الحكومة تعمل وفق رؤية متكاتملة تربط بين العودة والحماية الاجتماعية والتعافي المتكرر.
وأعلنت اطلاق المرحلة التجريبية لبرامج البدل النقدي للإيجار للأسر المتضررة من الحرب.
فرنجية: الرئيس أخطأ عندما ذهب الى المفاوضات دون ضمانات
سياسياً، اعتبر رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية أن رئيس الجمهورية أخطأ عندما ذهب الى المفاوضات من دون ضمانات. أضاف: لست مرشحاً لرئاسة الجمهورية، وفي هذه الظروف لن أترشح لكن اذا تغيرت الظروف فقد أفكر في ذلك.
وعن علاقته بأميركا قال فرنجية: علاقتنا مع الأميركيين كانت واضحة وقد نختلف معهم أو نتفق، لكننا لم نغير موقفنا منذ 50 عاماً، وحساباتهم تغيرت أما نحن فلم نتغير، كنت في السابق مرشحهم، لكن مع وصول السفير الجديد انقطعت العلاقة رغم أنه لا يعرفنا.
استهداف الجيش وتفجيرات وتوغلات
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتداءاتها، واستهدفت جرافة تابعة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، مما ادى الى إصابة عسكري بجروح، كما تعرض عمال الى اطلاق نار أثناء قيامهم بأعمال صيانة الى جانب استمرار عمليات الجرف وإحراق المنازل والقصف المدفعي.
وكانت وحدات من الجيش اللبناني دخلت ليل الخميس – الجمعة، إلى بلدة المنصوري، وباشرت بفتح الطرق التي أُقفلت نتيجة الغارات المعادية الأخيرة. ولكن عمل العدو الإسرائيلي على إعاقة حركة الجيش عند دخوله إلى البلدة.
ونفّذت قوات الاحتلال قبل الظهر، تفجيراً في بلدة كونين وتفجيرات في وادي الحجير.
وكانت قصفت بمدفعيّاتها فجراً بلدة حداثا، أدّى إلى احتراق بعض المنازل.
واستهدفت المدفعية الإسرائيلية وادي زبقين فجراً.كذلك استهدفت غارة نفذتها طائرة مسيّرة بلدة ميفدون، فيما تعرّضت المنصوري لقصف مدفعي وإلقاء أربع قنابل صوتية.
وأضرم الجيش الإسرائيلي النيران في محطة مياه وادي السلوقي عند مفرق بلدة شقرا، بعدما هدمها قبل يومين.
ضباط الاحتلال السابقون يرتعدون
جاء في تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية: ينظر كبار الضباط السابقين في الجيش الإسرائيلي إلى بقاء الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان بانتقاد هائل. يرون فيه استسلامًا للسياسيين، وشعبوية. وقالت: كبار المسؤولين الذين أمضوا سنوات من حياتهم في قيادة المنطقة الشمالية يرتعدون من فكرة المواقع العسكرية، وقوافل الإمداد، والعبوات، وقذائف الهاون. «لقد احتلينا قلعة البوفور - الشقيف. بالنسبة إليهم (للضباط)، ستعزز هذه المنطقة الأمنية الحزب فقط، وستعيده إلى أيامه السابقة، وستفرض ثمنًا دمويًا سنويًا. وهي لا تمنع إطلاق الصواريخ، وتحل بشكل محدود خطر التسلل.
وافادت معلومات اخرى، يتحذّر الضباط والخبراء العسكريون الإسرائيليون السابقون من المخاطر الأمنية واستنزاف الجيش جراء بقاء القوات الإسرائيلية وانتشارها في مناطق جنوب لبنان، وسط ضغوط ميدانية وحوادث استهداف مستمرة تتكبد فيها القوات خسائر بشرية، بالتوازي مع رفض لبناني رسمي وشعبي لأي بقاء احتلالي على الأرض.
ومن المخاوف العسكرية الإسرائيلية، استنزاف القوات حيث صدرت تحذيرات متكررة من تحول البقاء في الجنوب إلى كمين استراتيجي طويل الأمد للجنود. اضافة الى الخسائر الميدانية جراء وقوع إصابات وقتلى متفرقة في صفوف الجيش الإسرائيلي نتيجة الاشتباكات والعمليات في جنوب لبنان.
واخيرا ظهرت أزمة الانضباط ومؤشرات تذمر واحتجاجات داخل بعض الوحدات العسكرية العائدة من جبهة لبنان.