Search Icon

عون طالب المجتمع الدولي بوضع حدّ لتمادي إسرائيل
مصدر في «القوات» لـ«الأنباء»: نتطلع إلى غالبية نيابية مع حلفائنا

منذ يوم

من الصحف

عون طالب المجتمع الدولي بوضع حدّ لتمادي إسرائيل
مصدر في «القوات» لـ«الأنباء»: نتطلع إلى غالبية نيابية مع حلفائنا

الاحداث- كتبت صحيفة الانباء الكويتية تقول:"دان رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الاعتداءات الاسرائيلية التي طاولت في الساعات الماضية بلدات بقاعية وجنوبية عدة وصولا إلى مدينة صيدا، معتبرا انها تطرح علامات استفهام كثيرة لجهة وقوعها عشية اجتماع لجنة «الميكانيزم» اليوم، «التي يفترض ان تعمل على وقف الأعمال العدائية والبحث في الإجراءات العملية لإعادة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، ومنها انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الجنوبية وإطلاق الأسرى اللبنانيين واستكمال انتشار الجيش اللبناني تطبيقا لقرار مجلس الامن الرقم 1701».

واعتبر الرئيس عون «ان مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها هدفها إفشال كل المساعي التي تبذل محليا وإقليميا ودوليا بهدف وقف التصعيد الإسرائيلي المستمر، على رغم التجاوب الذي أبداه لبنان مع هذه المساعي على مختلف المستويات، والإجراءات التي اعتمدتها الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على منطقة جنوب الليطاني، والتي نفذها الجيش اللبناني بحرفية والتزام ودقة».

وجدد الرئيس عون الدعوة إلى المجتمع الدولي «للتدخل بفاعلية لوضع حد لتمادي إسرائيل في اعتداءاتها على لبنان، وتمكين لجنة «الميكانيزم» من انجاز المهمات الموكولة اليها بتوافق الأطراف المعنيين والدعم الدولي».

وكانت غارة إسرائيلية استهدفت بصاروخين أمس مبنى مؤلفا من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية، قضاء صيدا، جنوبي لبنان.

وعلى الفور، هرعت فرق الإنقاذ والإسعاف إلى المكان، حيث عملت عناصر فوج الإنقاذ الشعبي في مؤسسة معروف سعد على نقل جريح إلى مستشفى الراعي في مدينة صيدا لتلقي العلاج.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية، أن الاستهداف تسبب بأضرار جسيمة في المباني والمحال المحيطة. وتم الحديث عن وجود صاروخ غير منفجر في المكان، وان أحد المباني مهدد بالانهيار.

ووجهت تحذيرات إلى الأهالي بعدم الاقتراب حرصا على سلامتهم.

وقد أرخت الغارات الإسرائيلية خلال الساعات الماضية بظلها الثقيل على مسار الوضع اللبناني، وكانت الأعنف منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار قبل اكثر من سنة، الأمر الذي يضع الحكومة اللبنانية أمام تحديات جديدة ومخاطر لابد من تداركها، على رغم تراكم الملفات التي تتصدى لها تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المتصاعد، والوضع الضبابي الذي يلف المنطقة سواء من تهديدات أو تطورات محتملة على أكثر من صعيد.

وعبر مصدر سياسي رفيع لـ«الأنباء» عن خشيته «من ان تكون إسرائيل قد بدأت تنفيذ أجندتها، من دون الأخذ في الاعتبار الضمانات الدولية التي أعطيت للبنان، إلى ضرب المساعي التي تبذل عبر لجنه الإشراف على وقف إطلاق النار، وكذلك إجراءات الحكومة بالسير بالخطوة الثانية لحصرية السلاح شمال الليطاني، والمتوقع ان تكون محور اجتماع الحكومة الخميس برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، بعد الإطلاع على التقرير الرابع والأخير لقيادة الجيش حول انجاز المهمة جنوب الليطاني».

وأضاف المصدر: «اذا كان التصعيد الاسرائيلي متوقعا ضد «حزب الله»، وهو معلن منذ وقت غير قصير، فإن كثافة الغارات تدفع إلى الخشية بالانتقال إلى مرحلة جديدة من العدوان في ظل «غض طرف» دولي عما تقوم به بذريعة عدم تجاوب «حزب الله» مع توجهات الحكومة اللبنانية بشان منطقة شمال الليطاني، واستمراره في إعادة تأهيل البنى التحتية العسكرية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية الموسعة الأخيرة».

واعتبر المصدر ان لبنان أمام ساعات حاسمة، يبنى الكثير على ما يتقرر خلالها، من الاجتماع العسكري للجنة «الميكانيزم»، وإذا ما كان سيطرأ أي تغيير على مهامها المعتادة.

رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ينتقل اليوم إلى قبرص في زيارة قصيرة، يشارك فيها في احتفالات خاصة بتوليها رئاسة منظمة أوروبية. ويلتقي على هامش المناسبة عددا من القيادات.

في حين يصل مساء الخميس إلى بيروت، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتوقيع كتاب أعد له.

وحجزت السفارة الإيرانية مواعيد له مع الرؤساء الثلاثة وبعض الشخصيات السياسية والمرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية.

على صعيد آخر، ومع انتهاء عطلة الأعياد وعودة النشاط السياسي الطبيعي، هناك ملفان على طاولة البحث والنقاش، وقد رمتهما الحكومة في حضن المجلس النيابي المنقسم على نفسه، وهما قانون الانتخاب ومشروع قانون «الفجوة المالية» المتعلق بأموال المودعين. وقد بلغ الانقسام أشده حولهما، الأمر الذي يجعل من الصعوبة بمكان اتخاذ أي قرار من دون التوصل إلى تسوية لاتزال بعيدة، على رغم ما تشير اليه المصادر النيابية من وجود أكثر من طرح أو مشروع تسوية يجري العمل عليها.

في شأن سياسي متصل، قال مصدر رفيع في حزب «القوات اللبنانية» لـ«الأنباء»، ان «علاقة القوات ثابتة برئاسة الجمهورية، ونتشارك مع الرئيس العماد جوزف عون النظرة إلى كثير من الأمور وخصوصا تلك المتعلقة بسلاح «حزب الله». الا أننا نتباين حول طريقة التنفيذ، وهذا أمر طبيعي».

وتطرق إلى تحضيرات «القوات» للاستحقاق الانتخابي النيابي، كاشفا «أننا نتطلع إلى نيل كتلة نيابية وازنة، أسوة بما نحن عليه حاليا. وكذلك نسعى إلى تشكيل غالبية نيابية مع حلفائنا، نرفع بها التعطيل عن أعمال المجلس النيابي.. نعمل بجهد للاستحقاق الانتخابي، ونتطلع إلى إجرائه في موعده من دون تأخير تحت أي ذريعة».