Search Icon

عون الى واشنطن... ولقاء قمّة مع ترامب الثلثاء
تثبيت وقف النار والإنسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش

منذ 7 ساعات

من الصحف

عون الى واشنطن... ولقاء قمّة مع ترامب الثلثاء
تثبيت وقف النار والإنسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش

الاحداث- كتبت صحيفة الديار تقول:"تتــــصاعــد المواجــهات العســكرية الاميركـــية - الايرانية في مضيق هرمز والخليج بشكل مضطرد ومتسارع، ما يهدد باندلاع الحرب بينهما على نطاق واسع، لا سيما بعد اعلان طهران عن تعليق جميع التزاماتها الواردة في «مذكرة التفاهم» المبرمة مع الولايات المتحدة الاميركية، متهمة واشنطن بانتهاك تعهداتها، واللجوء الى الاعمال العدائية.
وفي لبنان، يواصل العدو الاسرائيلي خروقاته واعتداءاته، ويوسع تدميره الممنهج لبلدات وقرى المناطق المحتلة في الجنوب. ويترافق ذلك مع عرقلة «اسرائيل» للمباشرة بالانسحاب التجريبي، وضغطها لحصره في القرى خارج الاحتلال، من اجل تحقيق الهدف الذي تسعى اليه، وهو إشعال صدام بين الجيش اللبناني من جهة، وحزب الله وبيئة المقاومة من جهة اخرى، وهذا ما رفضته وترفضه قيادة الجيش.

عون الى واشنطن

وفي ظل هذه الاجواء الملبدة والمتوترة، تبرز زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون الى واشنطن، ولقائه المرتقب الرئيس الاميركي ترامب بعد غد الثلثاء في البيت الأبيض.

وتوجه الرئيس عون فجر امس الى واشنطن في زيارة رسمية، تلبية لدعوة من ترامب، ترافقه اللبنانية الأولى نعمت عون، وعدد من المستشارين.

وينتظر ان يعقد لقاء القمة بين الرئيسين عون وترامب بعد غد الثلثاء في البيت الأبيض. كما سيلتقي رئيس الجمهورية خلال الزيارة عددا من أعضاء الكونغرس والمسؤولين الاميركيين. ونقل امس عن مصادر في الخارجية الاميركية، ان وزير الخارجية ماركو روبيو سيلتقي اليوم الرئيس عون.

رئيس الجمهورية اتصل بالرئيسين بري وسلام

وكشف مصدر رسمي لـ«الديار» عن ان الرئيس عون اجرى اتصالين مع كل من الرئيسين نبيه بري ونواف سلام قبل مغادرته لبنان، ووضعهما في اجواء لقائه المرتقب مع ترامب، وما سيطرحه ويطلبه منه حول ملفات عديدة.

وعلم ان الرئيس بري جدد موقفه بالتأكيد على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة، مكررا اقتراحه بجدولة الانسحاب من الاقضية، وليس من قرية او قريتين.

ماذا يحمل عون معه الى البيت الابيض؟

واوضح المصدر ردا على سؤال لـ«الديار»، ان لقاء الرئيس عون مع الرئيس الاميركي سيتناول مروحة من الملفات والقضايا المهمة، وان البحث والنقاش سيكون مفتوحا حول كل المواضيع الاساسية التي تهم لبنان .

وقال المصدر ان عون سيؤكد على ضرورة تثبيت وقف اطلاق النار بشكل كامل، الى جانب التركيز ايضا على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي اللبنانية المحتلة، وتنفيذ بنود الاتفاق الاطاري.

واضاف المصدر الرسمي ان الرئيس عون سيشكر ترامب على اهتمامه بلبنان ووقوفه الى جانبه، وتدخله لوقف اطلاق النار والاعتداءات الاسرائيلية. وسيطلب منه تقديم مساعدات اضافية سريعة للجيش اللبناني، لتمكينه من القيام بدوره الوطني، وزيادة واستكمال البرامج التدريبية له.

ولفت المصدر الى ان البحث سيتطرق الى التعاون الاقتصادي، وسبل مساعدة واشنطن لبنان في عملية النهوض، بالاضافة الى عرض للعلاقات اللبنانية - السورية والتطورات في المنطقة.

وختم المصدر الرسمي مكررا ان اهم ما سيجري التركيز عليه هو تثبيت وقف اطلاق النار، والانسحاب الاسرائيلي من الاراضي المحتلة، وتنفيذ الاتفاق الاطاري. وان البحث بطبيعة الحال سيتطرق ايضا الى اعادة الاعمار، وعودة الاهالي الى الجنوب.

التعويل على الضغط الاميركي على «اسرائيل» للانسحاب

وقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان لقاء القمة بين الرئيسين عون وترامب، سيكون له تأثير مهم على مسار «الاتفاق الاطاري»، لا سيما موضوع الانسحابات التجريبية التي ما زالت متعثرة، بسبب مناورات «اسرائيل» والمماطلة في هذا الموضوع الأساسي. واملت المصادر ان ينجح الرئيس عون في كسب المزيد من الضغط الاميركي، للبدء بانسحاب «القوات الاسرائيلية» من الجنوب، مشيرة الى ان فكرة الانسحاب من قرية او اثنتين او ثلاث في كل مرحلة، يطيل امد الاحتلال.

وقالت المصادر ان البدء بالانسحابات التجريبية وزيادتها وتوسيعها، يعتمد على ممارسة واشنطن ضغوطا جدية ومؤثرة على «اسرائيل»، وان رئيس الجمهورية يضع هذا الموضوع في الاولويات. واضافت المصادر ان الجانب الاميركي كان وعد في جولة مفاوضات روما الاخيرة، ببذل الجهود المضافة من اجل تنفيذ الانسحاب التجريبي، آملة في ان تؤدي زيارة عون الى واشنطن ولقائه ترامب، الى احداث خرق جدي في العديد من القضايا، ومنها البدء بالانسحابات التجريبية.

حزب الله مستاء من زيارة عون لواشنطن

من جهة ثانية، قالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان حزب الله ينظر الى زيارة الرئيس عون الى واشنطن ولقائه الرئيس الاميركي، نظرة سلبية للغاية، معتبرا ان هذه الخطوة تندرج في اطار مسار المفاوضات المباشرة مع العدو الاسرائيلي و«الاتفاق الاطاري» المذل، الذي يخضع للاملاءات الاميركية والشروط الاسرائيلية.

وفي هذا المجال، شن النائب في حزب الله حسن عزالدين امس، هجوما عنيفا على «السلطة السياسية الحاكمة»، واتهمها بانها اقدمت عن سابق تصور وتصميم على المفاوضات المباشرة مع العدو، والتزمت بمبدأ التنازلات المجانية، لتحقيق شروط العدو ومن يدعمه.

واضاف «ان هذا الاداء يشكل انتحارا سياسيا، ولن يحقق اي من المصالح والثوابت الوطنية لهذا البلد». وانتقد «اتفاق الاطار» بشدة، ووصفه بانه «يغطي كل ما فعله العدو الصهيوني ويغطي جرائمه، ويستدعي الاحتلال للبقاء في هذا الوطن».

استشهاد عسكري واصابة ضابط وعسكري

وعلى الصعيد الميداني، بقيت اجواء التوتر تلف الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، ومسلسل التفجيرات والتدمير الممنهج للبلدات والقرى الجنوبية، في المناطق التي يحتلها العدو.

والبارز امس الى جانب هذه الاعتداءت، كان استشهاد عسكري وجرح ضابط وعسكري في الجيش اللبناني بجروح، جراء انفجار جسم مشبوه بآلية عسكرية في بلدة المنصوري، كما اعلن الجيش في بيان مقتضب، مضيفا انه تجري المتابعة لكشف تفاصيل الحادثة.

اعتداءات العدو واصابة «ضابط اسرائيلي»

وكان العدو شن غارات فجر امس على بلدة المنصوري ومشاعها، كما اغارت مسيرة على النبطية الفوقى، والقت محلقة اخرى قنبلة صوتية على بلدة بيوت السياد.

وتعرضت منطقة وادي السلوقي لقصف متقطع، فيما واصلت مسيرة معادية التحليق فوق بيروت والضاحية.

وافادت «قناة 12 الاسرائيلية» عن اصابة «ضابط اسرائيلي» بجروح متوسطة، اثر «حادث عمليات في جنوب لبنان».

واعلن جيش العدو اطلاق صاروخ اعتراضي باتجاه ما وصفه بـ«هدف وهمي» في المنطقة، التي يحتلها في جنوب لبنان، وتم تنفيذ اعتراض فوق مستوطنة المطلة.

السفارة الاميركية تنصح الاميركيين بعدم السفر للبنان

على صعيد آخر، أصدرت السفارة الاميركية في لبنان بيانا نصحت فيه الاميركيين بعدم السفر الى لبنان، والى اعادة النظر في السفر الى الشرق الأوسط وعبره.

وقالت «ان نسبة التوتر المرتفعة في الشرق الأوسط، ولا تزال البيئة الامنية معقدة، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع».

السفارة الإيرانيّة تحذر الجيش الأميركي

واصدرت السفارة الايرانية في لبنان بيانا مقتضبا قالت فيه «ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن تدع اي اعتداء يمر عليها دون رد، وقواتنا المسلحة تذود بكل ما أوتيت من بأس عن المصالح الوطنية واراضي ايران العزيزة، وسنلقن الجيش الاميركي الارهابي وحلفاءه الاذلاء درسا لن ينسى».

اتصالات لتخفيض التوتر تمهيداً لجلسة تشريعية قريباً

من جهة اخرى، قالت مصادر نيابية لـ«الديار» انه بعد التداعيات والاجواء «المكهربة»، التي افرزتها جلستا التشريع يومي الأربعاء والخميس، يتوقع ان تتواصل الاتصالات والجهود لتخفيف حدة التوتر والسجالات، التي اشتدت بعد تطيير نواب «القوات اللبنانية» النصاب في الربع الاخير من جلسة المساء يوم الخميس الماضي.

واضافت المصادر ان اتصالات ولقاءات مرتقبة مطلع الاسبوع المقبل لتخفيض التصعيد، واستئناف السعي الى استكمال دائرة التوافق حول قانون العفو.

واشارت المصادر الى ان هذه الاتصالات والجهود ستتركز على توفير المناخ المناسب، لعقد جلسة تشريعية في أقرب وقت ممكن، من اجل مناقشة واقرار قانون العفو وقوانين مهمة اخرى، مثل الغاء عقوبة الاعدام والاعلام، واحتساب ساعات التعاقد للمعلمين المتعاقدين الذين تعذر عليهم التدريس، نتيجة الظروف الناجمة عن العدوان الاسرائيلي، مع العلم انهم هددوا بالتصعيد.