Search Icon

عودة: لنطلب من الرب أن يحول شكوكنا طريقًا نحو الإيمان

منذ ساعة

سياسة

عودة: لنطلب من الرب أن يحول شكوكنا طريقًا نحو الإيمان

 الأحداث - ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. وبعد الإنجيل ألقى عظة بعنوان "المسيح قام من بين الأموات ووطئ الموت بالموت، ووهب الحياة للذين في القبور". وقال فيها: "في عالم اليوم، يعيش الإنسان صراعات كثيرة: شك في الله، شك في الآخر، شك في المستقبل. كثيرون يعيشون إيمانا موروثا، لكنه غير مختبر شخصيا، لذلك يتزعزع عند التجربة الأولى. أو يعيشون شكا في القريب فإما يبتعدون عنه أو يدينونه دون اللجوء إلى معرفة الحقيقة والإستناد عليها.  لذلك، يدفعنا شك توما إلى عدم الخوف من طرح الأسئلة التي تؤرقنا، وإلى جعل الشك جسرا نحو اللقاء بالمسيح الحي وبالإخوة. يقول القديس غريغوريوس اللاهوتي: «إن عدم إيمان توما أفادنا أكثر من إيمان التلاميذ الآخرين، لأنه قادنا إلى الإيمان بالقيامة من خلال لمس الجراح». فالمسيح لا يخجل أن يري توما جراحه، لأن هذه الجراح هي علامة محبته. إنها الجراح التي بها شفينا، كما يقول النبي إشعياء. هكذا، فإن الإيمان المسيحي ليس فكرة مجردة، بل هو لقاء مع المسيح المصلوب والقائم من بين الأموات، الذي يحمل في جسده آثار محبته لنا. إذا انتقلنا إلى سفر أعمال الرسل، نرى ثمار هذا اللقاء. التلاميذ الذين كانوا خائفين خلف الأبواب المغلقة صاروا شهودا جريئين. كان الناس يأتون بالمرضى إلى الطرق ليقع عليهم ظل بطرس فيشفوا. أي تحول هذا؟ إنه تحول من الشك والخوف إلى الإيمان والشهادة. لكن هذا الإيمان لم يكن بلا ثمن. الرسل سجنوا وتعرضوا للاضطهاد. مع ذلك، فتح ملاك الرب أبواب السجن وأخرجهم وقال لهم: «أمضوا وقفوا في الهيكل وكلموا الشعب بجميع كلمات هذه الحياة». إن الإيمان الحقيقي لا يخزن في القلب، بل يعلن ويعاش ويشهد له، رغم الصعوبات".