Search Icon

عصابة "الحزب" تسعى إلى الفتنة
لبنان يشكّل "افتراضيًا" وفد التفاوض

منذ ساعة

من الصحف

عصابة الحزب تسعى إلى الفتنة
لبنان يشكّل افتراضيًا وفد التفاوض

الاحداث- كتبت صحيفة "نداء الوطن": بدأت عصابة "حزب الله" اللجوء إلى الألعاب القذرة وتهديد "أمن الدولة" ببيان مزوّر عبر إحدى أدواتها الإعلامية باسم "الضباط الوطنيون". وأمام هذه المحاولة المكشوفة لخلق الفتنة وإعادة تجربة "حرب السنتين" وانقسام الجيش، أكدت مصادر مسؤولة أن الزمن تخطاها، وموازين القوى لم تعد تسمح بها، والجيش نظيف من ظاهرة "أحمد الخطيب" ثانٍ، وعصابة "الحزب" غير قادرة على استنساخ هيمنة "حركة فتح" السبعينات، أو استعادة زمن "جميل السيد" الذي لم تستبعد مصادر أخرى لمساته في "البيان المشبوه". ولكن السؤال لماذا تحرك الدولة جاء بهذه الميوعة؟ إذا كانت الدولة عاجزة ومترددة أمام "بيان الفتنة" فكيف ستقنع الشعب اللبناني والمجتمع الدولي بأنها ستقدم على نزع سلاح "الحزب" الذي أصبح خارجًا عن الشرعية؟ أين السقوف العالية في الكلام التي سبقت البيان بساعات؟ أين قرارات الحكومة والتزاماتها بقرارات 2 آذار الجاري؟

البيان المسموم استدعى ردًا من قيادة الجيش أوضحت من خلاله أن "لا صحة إطلاقًا لما تضمنه الخبر حول ضباط الجيش، وأن عناصر المؤسسة العسكرية ملتزمون بالولاء للمؤسسة والوطن فقط. وأشارت القيادة إلى أن البيان المذكور لا يمت إلى الجيش بِصلة لا من قريب ولا من بعيد".

بدوره رئيس الحكومة نواف سلام قال إن البيان "مشبوه وبعيد عن الوطنية كل البعد، ويهدد الجيش في وحدته ودوره الوطني ولا مكان له إلا في دائرة الدس والابتزاز".

دعوة المجلس الأعلى للدفاع للاجتماع

مصادر سياسية علقت عبر "نداء الوطن" على البيان بالإشارة إلى أن "الحزب" يعيش منذ قرار الحكومة في 5 آب القاضي بحصر السلاح حالة صدمة سياسية، وعلى الرغم من وصفه القرار بالخطيئة ودعواته المتكررة إلى التراجع عنه، إلا أن الحكومة عادت في جلسة 2 آذار وشددت موقفها، بدعم من رئيسي الجمهورية والحكومة، ما أكد أن الدولة ماضية في هذا المسار. أضافت المصادر "حاول الحزب ممارسة ضغوط وترهيب سياسي لدفع الحكومة إلى التراجع، لكنه فشل. وعندما لمس أن هناك ضغوطًا خارجية وأن الجيش قد يبدأ فعليًا اتخاذ إجراءات على الأرض، انتقل إلى التهويل بانقسام داخل الجيش". وتخلص المصادر إلى وصف البيان باللقيط وقد يأتي بنتيجة عكسية، لأنه قد يدفع الدولة إلى التشدد لإثبات أن الجيش قادر على تنفيذ قراراتها، وأن لا جهة خارج إطار الدولة تقرر من يواجه إسرائيل أو يحتكر قرار الحرب.

توازيًا، أكدت مصادر حقوقية أنه لا يجوز الاكتفاء بالاستنكار أو التصريحات، بل يجب اتخاذ إجراءات عملية. وتقترح المصادر في هذا الإطار دعوة المجلس الأعلى للدفاع للاجتماع ووضع خطة واضحة لملاحقة الجهات التي تقف خلف هذه الأخبار، مع تحريك الدعاوى القضائية عبر النيابة العامة التمييزية ومنها إلى النيابة العامة العسكرية، لأن نشر مثل هذه المزاعم يشكّل جرمًا يعاقب عليه قانون العقوبات ويمس بالأمن الوطني.

ودعت المصادر إلى تكليف أجهزة المخابرات والمعلوماتية تتبع مصادر هذه الأخبار وملاحقة المسؤولين عنها بشكل حاسم، مؤكدة أن المسألة تمس أمن الدولة ولا يجوز التعامل معها بالمواقف الرنانة، لأن أمن الوطن والمواطن يجب أن يبقى فوق كل اعتبار.

موقف بري سيبقى "مع الشيء وضده"

في هذا الوقت، بدأت رئاسة الجمهورية، بالتنسيق مع رئاسة الحكومة، خطوات لمسار تفاوضي محتمل مع إسرائيل. هذه الخطوات، التي دفعت باتجاهها فرنسا، لا تعدو كونها "بادرة حسن نية" ومن طرف واحد هو لبنان، بينما الطرفان المعنيان أي واشنطن وتل أبيب ليسا في وارد التقدم قيد أنملة قبل أن تتحرك الدولة على الأرض لنزع سلاح عصابة "الحزب". وبحسب المعلومات يحكى عن مسارين متلازمين للتفاوض. مسار لبناني ومسار سوري. أما سوق التسريبات فتقاطعت على الأسماء الآتية: السفير السابق سيمون كرم (ماروني)، وأمين عام وزارة الخارجية عبد الستار عيسى أو السفيرة في مكتب رئيس الحكومة فرح الخطيب (سنَة)، وسفير لبنان السابق في روسيا شوقي بو نصار (درزي)، بعدما رفض حليم أبو فخر الدين التكليف، وبول سالم (روم أرثوذكس)، والسفير السابق في لندن رامي مرتضى (شيعي)، ويبقى اسم مسيحي آخر قيد التداول بين عون وسلام. تسمية مرتضى لم تمنع بري من التسريب في الوقت ذاته أنه متمسك بالميكانيزم. وفسرت أوساط موقف بري بأنه سيبقى "مع الشيء وضده" فإذا نجحت المفاوضات يتبنى النتائج والوفد وإذا فشلت يتملص.

استدعاء القائم بالأعمال الإيراني

لفت رئيس الحكومة نواف سلام في خلال جلسة مجلس الوزراء إلى ما نشر في وكالة تسنيم الإيرانية، عن أن التصعيد الأخير حصل بالتنسيق بين "الحرس الثوري" وبين "حزب الله". فطلب سلام من وزير الخارجية استدعاء من يلزم من السفارة الإيرانية. وسارع الوزير يوسف رجي إلى استدعاء القائم بالأعمال الإيراني، مُكلِّفًا الأمينَ العام لوزارة الخارجية السفير عبد الستار عيسى بالاجتماع به اليوم، لإبلاغه الموقف اللبناني الرافض لأي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية للبلاد.

وزاد في الطين بلة، امتنان المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لمقاتلي جبهة المقاومة مفاخرًا بتضحيات "حزب الله" الذي زج لبنان في أتون الحرب واضعًا الحجر والبشر بتصرف مشرحة ولاية الفقيه. وقال إن "الحزب" المضحّي جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية رغم كل العوائق.

وفيما تحدثت تقارير إعلامية عن احتمال منح جوازات سفر لبنانية بهويات غير حقيقية لعناصر قيادية في "حزب الله" لتسهيل تنقلهم خارج لبنان، إضافة إلى معلومات عن وجود عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي اللبنانية قد تكون استخدمت وثائق سفر لبنانية لإخفاء هوياتها الحقيقية، تقدّمت النائبة غادة أيوب باسم تكتل الجمهورية القويّة بإخبار إلى النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار، طلبت فيه فتح تحقيق قضائي في المعلومات المتداولة.

زيارة غوتيريش من دون مبادرة

تشير معلومات "نداء الوطن" إلى أن زيارة غوتيريش اليوم إلى لبنان لن تحمل معها أي مبادرة سياسية أو أمنية، بل سيطّلع على الأوضاع وخصوصًا وضع "اليونيفيل" وسيلتقي قادتها في بيروت إذا تعذرت زيارة الجنوب، وسيطلق نداء إنسانيًا لتأمين الدعم لنحو مليون نازح في لبنان ولن يحمل أي مساعدة لهم.

نتنياهو يتوعد "الحزب"

في المواقف الإسرائيلية، توجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الحكومة اللبنانية بالقول: "إنكم تلعبون بالنار بترككم "حزب الله" يهاجمنا… وأفضل للحكومة أن تسبقنا في نزع سلاح "الحزب" وإلا فسنفعل ذلك نحن". وتوعد "الحزب" بأنه سيدفع ثمنًا باهظًا.

وفي السياق، أعلن رئيس الأركان إيال زامير أن الحكومة اللبنانية لا تفرض سلطتها داخل أراضيها ولذلك سنفعل نحن ذلك.

توازيًا، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن "الجيش الإسرائيلي أضاف 18 موقعًا جديدًا له في جنوب لبنان".

في الميدان الحربي، وفي تطور لافت، انتقلت عدوى الإنذارات إلى بيروت الإدارية للمرة الأولى وتحديدًا إلى الباشورة، إذ استهدف الجيش الإسرائيلي مبنى في الباشورة بسلسلة غارات وكشف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن "الحزب" أخفى تحت المبنى ملايين الدولارات لتمويل أنشطته. كما استهدف مبنى في زقاق البلاط طريق سليم سلام وهو يضم فرعًا للقرض للحسن. وتعرضت كلية العلوم في الجامعة اللبنانية في منطقة الحدث لقصفٍ إسرائيلي، أدى إلى مقتل كل من مدير كلية العلوم حسين بزي، والأستاذ في الكلية مرتضى سرور.

وفي البقاع أغار الطيران الإسرائيلي على مبنى في بلدة قصرنبا وعلى بلدتي دورس وعين بورضاي.

أما في الجنوب، فوجه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني. واستهدفت مسيرة طريق عام بلدة عين إبل. وأفيد عن وقوع ثلاث ضحايا: جورج خريش، إيلي عطالله دحروج وشادي عمار.