Search Icon

عشاء ودود" بين ميقاتي وباسيل... و"حزب الله" يبارك التسمية التكليف الثالث: "تجريب المجرّب‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

عشاء ودود بين ميقاتي وباسيل... وحزب الله يبارك التسمية التكليف الثالث: تجريب المجرّب‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : قُضي الأمر وخرج من "بيت الوسط" تكليف شرعي للرئيس نجيب ميقاتي يسلّمه راية التأليف ‏بالأصالة عن نفسه وبالوكالة عن عموم نادي رؤساء الحكومات، ليبدأ ميقاتي اعتباراً من اليوم ‏رحلة "الألف ميل" بخطوة أولى معلوم كيف تبدأ من قصر بعبدا لكن لا يُعرف إن كانت ‏ستنتهي به في السراي الكبير... لا سيما وأنّ عملية تعبيد الطريق أمام تسميته اقتصرت فقط ‏على منحه "الضوء الأخضر" من رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل لعبور جادة ‏التكليف، مع إبقاء إذن "تسهيل المرور" نحو التأليف رهناً بمدى تجاوبه مع "دفتر شروط" ‏البياضة‎. 
‎ 
وعلى هذا الأساس، تنعقد الاستشارات النيابية الملزمة الثالثة على التوالي في قصر بعبدا، بعد ‏إجهاض تكليف السفير مصطفى أديب وإسقاط تكليف الرئيس سعد الحريري، لتفضي في ‏محصلتها إلى تسمية ميقاتي رئيساً مكلفاً بأكثرية نيابية وازنة بعد قرار "حزب الله" صبّ ‏أصوات كتلته في ميزان تكليفه، كما أكدت ليلاً مصادر قيادية في 8 آذار، بينما تعاملت أوساط ‏سياسية معارضة مع التكليف الثالث على قاعدة "تجريب المجرّب"، قناعةً منها بأنّ "شيئاً لن ‏يتغيّر في ذهنية العرقلة والمحاصصة، وما سيواجه ميقاتي هي العناوين نفسها التي سبق أن ‏عطلت قيام حكومة الإنقاذ الإصلاحية تحت الشعارات الممجوجة عينها: وحدة المعايير وعدالة ‏توزيع الحقائب والأسماء بين المكونات الطائفية‎". 
‎ 
لكن بعد 9 أشهر من المراوحة ضمن حلقة التكليف والتأليف المفرغة، يبدي ميقاتي حرصه ‏على خوض غمار التجربة بأقصر فترة ممكنة، واضعاً لنفسه سقفاً زمنياً فاصلاً بين التأليف ‏والاعتذار، ولذلك آثر اختصار المسافات على نفسه والانطلاق في مشاوراته من "صاحب ‏الربط والحل" في توقيع الرئاسة الأولى. إذ كشفت مصادر موثوق بها لـ"نداء الوطن" أنّ ‏ميقاتي بادر فور عودته إلى بيروت إلى لقاء باسيل، فكان "عشاءً ودوداً بينهما السبت"، ‏موضحةً أنّ الأجواء التي سادت العشاء "بدت مشجعة بحيث تطرق الحديث إلى جملة نقاط ‏أساسية يمكن التفاهم عليها، غير أنّ الاتفاق الراهن اقتصر على تمرير استحقاق التكليف ‏و"بعدين منشوف شو بيصير" في التأليف‎". 
‎ 
توازياً، وبينما عُلم أنّ باسيل عمّم على نواب "التيار" وإعلامه عدم مهاجمة تكليف ميقاتي، ‏أكدت المصادر أنّ تكتل "لبنان القوي" لن يعمد إلى تسمية أي شخصية للتكليف في استشارات ‏بعبدا اليوم، "لا نواف سلام ولا سواه" ليكون ذلك بمثابة "بيعة" مزدوجة منه لكل من ميقاتي ‏و"حزب الله" على حد سواء، لافتةً إلى أنّ باسيل تيقّن من أنه لن يستطيع "تقريش" ترشيح ‏سلام في السوق الدولي والعربي، ولم يجد تالياً أي منفعة من مجرد استفزاز "حزب الله" بهذا ‏الترشيح، ولا من إيصاد أبواب التفاهم المحتمل مع ميقاتي عبر تسمية مرشح مضاد لتكليفه‎. 
‎ 
وفي السياق عينه، نقلت المصادر أنّ قيادة "حزب الله" كانت قد قررت التصويت لصالح ‏تكليف ميقاتي بالتشاور مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، تأكيداً على السير بأي "خيار ‏يحظى بغطاء الطائفة السنية"، ومن هذا المنطلق جاءت زيارة المعاون السياسي لأمين عام ‏الحزب حسين الخليل مساءً لميقاتي حاملاً له "مباركة الحزب لتسميته"، مع الإبقاء على "خط ‏الرجعة" مفتوحاً عبر التشديد على أنّ البحث خلال اللقاء انحصر "بمسألة التكليف مع ترك ‏النقاش في تفاصيل التأليف إلى وقت لاحق‎". 
‎ 
ومع انضواء أغلبية الكتل النيابية تحت لواء تكليف ميقاتي، بقيت كتلة "الجمهورية القوية" ‏خارج كواليس التكليف والتأليف، مفضلة النأي بنفسها عن اللعبة الحكومية باعتبار أنّ "تأليف ‏الحكومات في الوقت الراهن، وفي ظل وجود الأكثرية النيابية الحالية التي أوصلت البلاد إلى ‏ما هي فيه اليوم، لن يفيد بأي شيء"، وفق ما عبّر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع ‏أمس خلال استقباله وفداً من مجلس الشيوخ الفرنسي في معراب، معيداً التأكيد على أنّ "الحل ‏الوحيد للأزمة اللبنانية يكمن في إعادة تكوين السلطة والذهاب مباشرة إلى انتخابات نيابية ‏مبكرة من شأنها أن تفرز أكثرية نيابية جديدة، ورئيس جمهورية جديداً وحكومة بالفعل جديدة ‏وعندها تبدأ عملية الإصلاح والإنقاذ‎". 
‎ 
وفي الغضون، جدد البطريرك الماروني بشارة الراعي مناشدة أهل الحكم تكليف "شخصية ‏وطنية إصلاحية يثق بها الشعب المنتفض والباحث عن التغيير الحقيقي ويرتاح إليها ‏المجتمعان العربي والدولي المعنيان بمساعدة لبنان للخروج من الانهيار"، داعياً في عظة ‏الأحد في الديمان، "المعنيين بموضوع التكليف والتأليف أن يتعاونوا ويسهلوا، هذه المرة، ‏عملية تشكيل الحكومة سريعاً، فلا يكرروا لعبة الشروط والشروط المضادة وبدعة الاجتهادات ‏الدستورية والتنازع على الصلاحيات (...) وأن ينتهوا من تأليف الحكومة قبل الرابع من آب، ‏تاريخ تفجير مرفأ بيروت"، وتوجه إلى المسؤولين بالقول: "لم تقدّموا إلى الشعب الحقيقة، ‏فقدّموا إليه على الأقلّ حكومة".