Search Icon

عبود وعويدات ينهيان "الهمروجة العونية":
لا تهاون ولا تراجع
غادة عون "تتمسكَن": أعاني انفعالات عصبية‎!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

عبود وعويدات ينهيان الهمروجة العونية: 
	لا تهاون ولا تراجع
	غادة عون تتمسكَن: أعاني انفعالات عصبية‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : بأقل الأضرار الممكنة، تجاوز الجسم القضائي قطوع التمرّد الداخلي الذي قاده "التيار الوطني ‏الحر" وحاول من خلاله شق صفوف السلطة القضائية والإجهاز على وحدتها، ضمن إطار نهج ‏شعبوي هدّام لركائز الدولة وما تبقى من هيبة مؤسساتها. صحيح أنّ سياسة التعطيل التي ‏امتهنها "التيار" في مختلف جوانب الشأن العام، انسحبت بقوة خلال الأيام الأخيرة على مجلس ‏القضاء الأعلى وقوّضت قدرته الذاتية على اتخاذ التدابير الزجرية المناسبة بحق القاضية غادة ‏عون، لكنّ قرار إحالتها على هيئة التفتيش القضائي أتى بمثابة حكم الإدانة على ما ارتكبته من ‏تجاوزات وعصيان لقرارات مجلس القضاء وتعليمات النائب العام التمييزي، على أن يعود ‏للمجلس اتخاذ القرار النهائي بحقها بعد تقديم الهيئة توصياتها بالإجراءات العقابية المناسبة ‏لها‎. 
‎ 
لم يُسعف عون إلباس حضورها أمام مجلس القضاء ثوب القاضي الرصين ولا "تمسكنها" في ‏معرض تبرير تجاوزاتها حين توجهت إلى أعضاء المجلس بالقول: "أعاني انفعالات عصبية ‏وأحياناً لا أسيطر على انفعالاتي"، حسبما نقلت مصادر مطلعة على أجواء جلسة الاستماع ‏إليها أمس، إنما بدت كمن "حفر حفرة وأوقع نفسه فيها" من خلال "سلسلة من التجاوزات ‏المتراكمة التي يحفل بها سجلها القضائي والتي كانت بمجملها أمس موضع مساءلة قضائية، ‏وليس فقط ما يتصل منها بتهجّمها على مكاتب شركة مكتف وضبطها في واقعة كسر وخلع ‏مشهودة، وتمرّد موصوف على القرارات التي سطّرها مدعي عام التمييز بالأصالة عن موقعه ‏وبالوكالة عن مجلس القضاء الأعلى، لتسيير جدولة الأعمال والمهمات في القضايا المالية ‏المهمة‎". 
‎ 
وانطلاقاً من أنّ "ما حصل ليس بين من يريد مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين وبين من لا ‏يريد أو من يمنع ذلك، وليس صراعاً بين النائب العام التمييزي والنائب العام الاستئنافي، ‏وليس صراعاً سياسياً بين تيارين كما يصوّره البعض، وهو ليس وليد اللحظة أو نتيجة ملفّ"، ‏صدر القرار بإحالة القاضية عون إلى هيئة التفتيش "لإجراء المقتضى" بحقها تماشياً مع ‏عصيانها لموجبات ومسؤوليات مجلس القضاء الأعلى و"الدور المناط به بموجب القوانين ‏بالسهر على حسن سير القضاء وعلى كرامته واستقلاله"، سيما وأنه تم الاستماع إليها أمس ‏ربطاً بأدائها و"خرقها موجب التحفظ، وعدم التزامها بتنفيذ تعهداتها المتكررة أمام المجلس، ‏وتمنّعها عن الحضور إلى النيابة العامة التمييزية، وبالنظر لمواقفها وتصرفاتها إثر صدور ‏قرار النائب العام لدى محكمة التمييز المتضمّن تعديل توزيع الأعمال لدى النيابة العامة ‏الاستئنافية في جبل لبنان"، فتقرر على الأثر إحالتها إلى التفتيش، على أن يكون لرئيس مجلس ‏القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود كلمة عبر الإعلام قريباً لإعادة الأمور إلى نصابها ‏القضائي القويم‎. 
‎ 
ووصفت مصادر قضائية اجتماع مجلس القضاء الأعلى أمس بأنه كان "اجتماعاً عاصفاً"، ‏انطلاقاً من اصطدام النقاش في تجاوزاتها المتراكمة بتعمّد جهة سياسية تعطيل التوصل إلى ‏قرار جامع بشأن الإجراء الواجب اتخاذه بحقها، موضحةً لـ"نداء الوطن" أنّ إحدى القضاة ‏المحسوبة على "التيار الوطني الحر" (هيلانة اسكندر) قدّمت مطالعة خلال الاجتماع دفاعاً عن ‏القاضية عون وهددت بالاستقالة في حال قرر مجلس القضاء اتخاذ إجراءات قاسية بحقها، لكن ‏الجواب أتاها حاسماً بأن تفعل ما تراه مناسباً حتى ولو اقتضى الأمر تقديم استقالتها‎". 
‎ 
ونوهت المصادر بـ"الصلابة" التي أبداها كل من رئيس مجلس القضاء والنائب العام التمييزي ‏في سبيل إنهاء "الهمروجة" التي افتعلتها القاضية عون "ووضعت من خلالها هيبة القضاء ‏على المحك ضاربةً تراتبية السلطة القضائية ووحدتها عرض الحائط". وكشفت المصادر في ‏هذا المجال أنّ القاضي عبود "كان له موقف صارم خلال الجلسة توجه من خلاله إلى كل ‏الحاضرين، وبخاصة إلى القضاة المحسوبين على "التيار الوطني" الذين يبررون تصرفات ‏القاضية عون وتمرّدها على تعليمات النائب العام التمييزي، قائلاً: فليكن معلوماً أنّ مجلس ‏القضاء الأعلى هو من طلب من القاضي غسان عويدات اتخاذ إجراءات بحق القاضية عون ‏وبالتالي فإنّ ما يحصل لا يمكن إعطاؤه بعداً شخصياً أو انتقامياً، ولا تصويره على أنه بمثابة ‏معركة طائفية بين قاضٍ مسلم وآخر مسيحي، ولا معركة سياسية بين التيار الوطني الحر ‏وتيار المستقبل، بل إن الأمر متصل بملف حافل بتراكم المخالفات من قبل مدعي عام جبل ‏لبنان وتجاوزاتها، ولذلك فإنّ مجلس القضاء لن يتراجع ولن يتهاون لأنه إذا تغاضى عما ‏يحصل فستسقط مؤسسة القضاء وهذا ما لن يُسمح به أبداً‎". 
‎ 
وإذ نقلت المصادر أنّ القاضية عون قدّمت "مرافعة مكتوبة" لتبرير تجاوزاتها عبر التموضع ‏في موقع "الضحية المستهدفة سياسياً"، أكدت في المقابل أنّ "حجة الانفعال العصبي التي ‏قدمتها أمام أعضاء المجلس لم تخفف من وقع ارتكاباتها"، إنما هي على العكس من ذلك ‏أصرت على كونها "لم تخالف القانون وأصرت على تقديم الشكوى ضد النائب العام التمييزي ‏طلباً لوقف قرار كف يدها عن الملفات المالية المهمة‎". 
‎ 
وسرعان ما التقط أعضاء مجلس القضاء مؤشرات سلبية تؤكد نية القاضية عون في الاستمرار ‏والإمعان بتحدي قرارات مجلس القضاء الأعلى، والتمرد على تعليمات رئيسها من خلال ‏إقدامها فور خروجها من جلسة مساءلتها على التوجه إلى منطقة عوكر ومحاولة الدخول إلى ‏مكاتب "شركة مكتف" مجدداً، غير أنّ وكيل الشركة المحامي ألكسندر نجار رفض الامتثال ‏لرغبتها، فما كان منها إلا المغادرة متوعدةً بالعودة في وقت لاحق‎. 
‎ 
أما في ما يتصل بالإحالة الصادرة عن النيابة العامة التمييزية إلى النائب العام المالي لإجراء ‏التحقيقات حيال آلية عمل شركة مكتف لشحن الأموال، فأوضحت المصادر أنّ هذه الإحالة ‏متصلة بقضية مستقلة عن الملف المثار لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان‎.