الاحداث- كتبت رزان علوان
رأى عضو كتلة "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدلله ان " بعض القوى السياسية يتعاطى بطريقة الكيد السياسي ما يجعل الفراغ الرئاسي مستمرًا حتى اليوم" ، معتبرًا "أن هذه الأطراف غير مُبالية بوجع الشعب ولا تعي حجم وعمق الأزمة الاقتصادية التي جعلت المواطن يُهان بعيشه وبصحته وتأمين حاجاته الأساسية".
وأكد "أن انقاذ البلد فوق كل اعتبار والأهم ان يقطع الحوار شوطًا وأن تنضج التسوية الداخلية".
وفي حديث لمندوبة وكالة " الأحداث 24 "، قال عبدالله:" نحن والحلفاء لم نقفل الباب أمام الحوار مع القوى السياسية لانتاج رئيس للبنان".

صفات الرئيس العتيد
وردًا على سؤال، عن الصفات التي يجب أن يتمتع بها المرشح لرئاسة الجمهورية، أشار عبدالله الى أن "هناك قواعد أساسية تنطبق على الشخص الذي يطمح ان يكون رئيسًا وبخاصة في الظرف الحالي للبنان"، معتبراً" أنه يجب أن يكون حكمًا فوق كل السلطات".
وقال " إن غالبية القوى السياسية لا تملك الأكثرية في مجلس النواب ولذلك يجب أن يكون المرشح توافقيًا ، وسطيًا لا يستفز احداً وأن يكون مطمئنًا لأكثرية اللبنانيين وصاحب رؤية إقتصادية إصلاحية لتمكين لبنان من التعافي الاقتصادي والأهم اعادة فتح لبنان من جديد على عمقه العربي والدولي بعد العزلة التي عاشها في العهد السابق".
وتابع عبدالله :" في الوقت الحالي، يتشارك "الحزب التقدمي الاشتراكي" مع "القوات" و"الكتائب "ومجموعة من "النواب المستقلين "على ترشيح النائب ميشال معوض على قاعدة هذه المواصفات حيث ينطبق عليه جزءًا منها".
ترشيح قائد الجيش
وعن امكان دعم ترشيح قائد الجيش العماد جوزاف عون ، قال عبدالله : "نحن في ظرف استثنائي وقبل موضوع الاسم والصفة العسكرية أو غيرها الأهم أن نصل الى تسوية مع الفريق الأخر وانتخاب رئيس بالمواصفات التي ذكرناها".
وأضاف " ليس لدينا حماس لوصول العسكر الى السلطة ولكن ليس لدينا موقف ونعطي رأينا في الوقت المناسب".
ارتباك بين الفريق الآخر
وردًا على سؤال ، أشار عبدالله الى أن " هناك إرباكًا بين مكونات الفريق الاخر ولاسيما بعد مواقف جبران باسيل التصعيدية وصعوبة الوصول الى تسوية مع الفريق الاخر الذي يستمر بوضع ورقة بيضاء".
وعن تقييم علاقة الاشتراكي بالتيار الوطني الحر بعد لقاء باسيل وجنبلاط قال عبدالله :" إن هذا اللقاء كان من ضمن لقاءات اجراها الحزب بدأت مع "حزب الله" وستستمر بانفتاح مع كل القوى السياسية، نحن نختلف بالمواقف مع "التيار الوطني الحر" والأفضل تنظيم هذا الخلاف."
الخارج لا يقدم هدايا مجانية
وردًا على سؤال عن مدى التدخل الخارجي في انتخاب رئيس، قال عبدالله "لطالما كان التدخل الخارجي موجودًا، ونحن من الداعيين دومًا الى ( لبننة ) هذا الاستحقاق، والأفضل ان يكون الرئيس من صنع لبنان مما يحرر البلد من الارتهانات الخارجية وبخاصة أن هناك حرباً كونية قائمة والواقع الدولي غير سليم والدول الخارجية لا تقدم هدايا مجانية".
أما عن ترشيح سليمان فرنجية، أكد عبدالله" ان موقف الحزب واضح بأنه لا تنطبق عليه مواصفات الرئيس الوسطي".
حرق الأسماء سهل..
وعما اذا كان اللقاء الديموقراطي يوافق على الأسماء التي يتم طرحها مثل نعمة افرام وصلاح حنين ،اعتبر عبدالله "ان حرق الأسماء سهل"، وقال :"ليس المهم ما نقرره نحن، بل الأهم ان ننجز بالتسوية مع الفريق الأخر وبعدها يتم دراسة الأسماء المطروحة على أساس المواصفات".
أضاف:" من أهم الخطوات بالنسبة الى "اللقاء الديموقراطي" بعد انتخاب رئيس الاتجاه الى انشاء الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية السياسية التي من شأنها ان ينتج عنها قانون أحوال شخصية موحد، لامركزية إدارية مدروسة، وانشاء مجلس شيوخ يحفظ حقوق الطوائف".
ورأى أن " الطائف هو خطوة ايجابية للانتقال من بلد تنخره الطائفية والمذهبية الى بلد متطور عصري وعلماني".
وعما اذا كان سيشارك اللقاء الديموقراطي في مؤتمر دولي على غرار الطائف في حال اقامته، لفت عبدالله الى أنه" من غير المفيد للبنان اليوم ان يضع نفسه في صراعات دولية قائمة والعالم يكفيه ما يحصل من ازمات وحروب"، معتبرًا "ان الحوار الداخلي أفضل ولا يمكننا ادخال البلد في حرب أهلية اذا إتخذ المجتمع الدولي خطوات تصعيدية ضد فريق من الفرقاء".
وختم عبدالله :" طالما ليس هناك من خُطط جدية للتعافي وعودة الى دولة المؤسسات والقضاء وعدم الانفتاح على الخارج الأزمة الاقتصادية ستتفاقم".