الاحداث- وجه النائب الدكتور إدكار طرابلسي، عضو تكتل “لبنان القوي” ومقرر لجنة التربية النيابية، خلال جلسة الهيئة العامة لمجلس النواب، انتقاداً لاذعاً لأداء الحكومة في الملف التربوي، معتبراً أنها لم تلتزم بما ورد في خطاب رئيس الجمهورية أو في بيانها الوزاري لجهة “تعزيز التعليم وجودة التعليم”، وقال: “مرّت ستة أشهر على تشكيل الحكومة ولم نرَ أي إنجاز فعلي في هذا الإطار”.
وأكد طرابلسي أن الحكومة لم تنفذ حتى الآن قانون “الهوية التربوية” الصادر منذ العام 2022، متسائلاً عن عدم الربط بين الرقم الطالبي والوزارات الأخرى. كما تحدث عن “بهدلة” الطلاب اللبنانيين في موضوع معادلات الشهادات الجامعية، مشدداً على أن “لجنة المعادلات تتعامل مع الطلاب بإهمال فيما تُنجز معاملات الطلاب الأجانب بسرعة مريبة”.
وانتقد طرابلسي أداء مديرية التعليم العالي، واصفاً بعض قراراتها بـ”الاعتباطية والمدمرة”، لا سيما ما يتعلّق بإجبار الباحثين على النشر في مجلات باهظة الكلفة، والتأخير غير المبرر في البتّ بطلبات الجامعات الخاصة.
وعن الجامعة اللبنانية، طالب طرابلسي بحسم ملف تفرّغ الأساتذة “الذين يُضحّون ببقاء الجامعة”، منتقداً تأخّر البت به، كما تطرق إلى تدني رواتب الأساتذة في التعليم الرسمي، وغياب الحلول لدمج المتعاقدين في الملاك.
ولفت إلى تقاعس الوزارة في دعم التعليم المهني والتقني، معتبراً أنه “وحده قادر على النهوض بلبنان”، مطالباً بخطة واضحة لدعمه.
وفي ما خص التعليم الخاص، اتهم طرابلسي الوزارة بعدم القيام بدورها الرقابي، وترك المدارس الخاصة تستغل الأهالي بأقساط مرتفعة، مطالباً بإصدار مراسيم المجالس التحكيمية لحماية الأهل، وتفعيل الرقابة على الأقساط والمدارس غير المرخصة.
وتوقف طرابلسي عند ملفات الفساد داخل وزارة التربية، متسائلاً عن مصير 2400 جهاز “لابتوب” مباعة إلى دبي، لم تستردها الوزارة بعد، رغم أن القضية منظورة أمام القضاء.
كما شدد على ضرورة استرجاع مبلغ 52 مليون دولار من شركة “ميدل إيست” لصالح الجامعة اللبنانية، بناء على قرارات مجلس شورى الدولة، مطالباً الحكومة بالإسراع في هذا الملف.
وأنهى طرابلسي كلمته بالتطرق إلى ملف التلامذة السوريين، مشدداً على ضرورة احترام القوانين ومنع تسجيل أي طالب لا يملك إقامة قانونية، داعياً الدولة إلى التنسيق مع الجهات الدولية والسورية لإعادتهم إلى بلدهم.
وختم بمطالبة الحكومة "بإنصاف المتقاعدين المدنيين في القطاع العام، مذكّراً بأنهم وحدهم لم تشملهم المساعدات المالية الشهرية التي أُقرّت للقضاة والعسكريين وأساتذة الجامعة اللبنانية"، محذراً من “تدمير التعليم الرسمي والوظيفة العامة” في حال استمرار هذا النهج".