الاحداث- كتبت رقية زعيتر
أكد عضو تكتل "لبنان القوي" النائب د.ادغار طرابلسي "ضرورة الجلوس على طاولة حوار للبحث في كل الأسماء والقضايا ، معتبراً اننا بحاجة لشيئ اكثر من "اتفاق الدوحة" وأقل من "إتفاق الطائف" لإنقاذ البلد".
ورأى "أن الفراغ الرئاسي اذا طال يقود الى تفكك الدولة وإداراتها، والى أزمات مالية صعبة جدًا"، مشدداً على أهمية "التقصير من الفراغ والذهاب الى انتخاب رئيس لكي تنتظم الحياة الدستورية، الإجرائية، والإدارية في البلاد".
ولفت الى "أن قائد الجيش جوزاف عون شخصية قادرة ومحترمة جدًا لدى جميع اللبنانيين، معتبراً أن الذي نجح في قيادة مؤسسة بهذا الحجم قادر أن ينجح في تسلم زمام أمور البلد",
وفي حوارٍ اجرته معه مندوبة وكالة "الاحداث 24" في مكتبه في عين سعاده عن الفراغ الرئاسي. قال طرابلسي رداً على سؤال عن المنحى الذي سيسلكه البلد في ظل الفراغ وامكان التبدل في التحالفات كما حصل في العام 2016،:"ان النائب جبران باسيل وتكتل "لبنان القوي" لا ينتقلان من محور الى آخر فالموضوع ليس تبديل مواقع، بقدر ما يجب البحث عن شخص وبرنامج لإنقاذ البلاد".
ووصف كلام السيد حسن نصرالله الاخير "بالإيجابي واللطيف وهو لا يضغط على شركائه في الوطن في اي اتجاه".
التدخلات الخارجية
وعن إمكانية التوصل الى تفاهم داخلي لانتخاب رئيس بتفاهم داخلي من دون تدخل الخارج أو انتخاب رئيس بتفاهم خارجي من دون تفاهم الداخل، قال:"ان المعادلتين واردتين ولكن باطلتين، من المفترض ان الداخل هو وحده منفردًا ينتخب رئيس، وطبعاً عندما نتكلم عن دولة سيّدة، حرّة، ومستقلة، ولكن الواقع يقول انه، عبر تاريخ، لبنان لم يكن يوماً بمنأى عن التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية، فالخارج لا يمكنه ان يفرض علينا رئيساً بالقوة، وفي المقابل، وكما يبدو لا نستطيع داخلياً ان ننتخب رئيساً من دون تدخل الخارج، لان هناك اطرافاً لبنانيين يآتمرون دائماً من الخارج ويتلقون التعليمات منه أو يعملون لارضائه وهذه خسارة كبيرة، لأننا نريد أن يُصنع القرار في الداخل، ولكن وكما يبدو، أن الازمات الكبرى عند اللبنانيين بارتباطاتهم المتشعبة خارجيًا بحاجة لهذه الحضانات الخارجية ليتمكنوا من ان ينتقلوا من مرحلة الى آخرى".
أولويات الانقاذ
ورأى"أن الحالة التي وصلنا اليها تفرض التوصل الى انقاذ شامل"، مؤكداً أن القضية ليست فقط انتخاب رئيس للجمهورية بل نحتاج الى سلسلة أولويات"، مشيراً الى "أن تكتل لبنان القوي عقد خلوتين واجتماعين وخرج بورقة أولويات رئاسية بسبعة محاور تطال معظم المفاصل الأساسية للدولة، ونحن نبحث عن ضمانة لهذه الورقة لجميع المكونات السياسية المتنوعة في لبنان لكي نستطيع ان ننتشل لبنان من كبوته",
وقال:"أنا مع بحث جدّيّ عن حلول، عبر الجلوس الى طاولة حوار للبحث في كل الأسماء والقضايا وأنا مقتنع اننا بحاجة لشيئ اكثر من "اتفاق الدوحة" وأقل من "إتفاق الطائف" بمعنى أننا بحاجة لنجلس ونتحدث في برنامج إنقاذي لهذا البلد".
وعن تردد اسم قائد الجيش العماد جوزاف عون كمرشح رئاسي ورفض باسيل لترشيحه قال:"ان اسم قائد الجيش يتردد كثيرًا في الاعلام ولكن هو لا يزال موظفاً ولم يعرب عن رغبته في الترشّح، وهو حريص على عدم خرق الدستور والقانون الذي يحكم المؤسسة العسكرية، بالتالي هو لا يتعاطى السياسة وطبعًا نحن نرى فيه شخصية قادرة ومحترمة جدًا لدى جميع اللبنانيين فالذي نجح في قيادة مؤسسة بهذا الحجم قادر أن ينجح في تسلم زمام أمور البلد".
أضاف:"لكن نحن حالياً نبحث عن شخصية سياسية تكون من خارج الاصطفافات السياسية، غير ميشال معوّض وسليمان فرنجية، وفي الحقيقة لم نبحث في اسم قائد الجيش فعليّاً لانه هو غير مطروح، ولكن عندما يطرح اسمه في شكل جدي سنرى، ولاسيما أنني شخصياً أكن له كل الاحترام والتقدير".
ولفت طرابلسي الى "أن البحث بدأ في عدد من الأسماء التي من ممكن ان تكون جامعة وقادرة على تحقيق البرنامج الانقاذي، وحالياً قلصنا العدد الى أربع او خمس أسماء".
صفات الرئيس
وشدد طرابلسي على "أن الرئيس العتيد يجب ان يتحلى بخبرة محلية في إدارة المؤسسات الوطنية الكبرى، وأن تكون لديه خبرة اقتصادية وعلاقات دولية لأن المرحلة القادمة حساسة، وعليه ان يكون قادراً على إدارة الازمة والتواصل مع الخارج شرقًا وغربًا حتى ينجح في عملية الإنقاذ".
ورداً على سؤال عن المرشحتين مي الريحاني وترايسي شمعون، قال :"إن السيدتين فاضلتين واحداهن هي صديقة شخصية لي، والسيدة الريحاني تكون دائمًا حاضرة في جلسات الانتخاب وشمعون لم تحضر أي جلسة، لكن في الجلسات العشر لم ينلن أي صوت".