الاحداث- استقبل بطريرك إنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسي في المقر البطريركي في الربوة وفداً من حزب الوطنيّين الأحرار برئاسة النائب كميل دوري شمعون وحضور نائبه الكومندور فادي حبيب سماحة وعدد من أعضاء المجلس الأعلى للحزب
الذي عرض مع غبطته الأوضاع العامة في البلاد لاسيما ضرورة وضع حد لموجة الهجرة المستشرية، كما كانت كلمة باسم الحزب تضمنت شكر لغبطته على استقبال الوفد مقدّرة الدور الذي يقوم به البطريرك كأداةٍ لنشر السلام والحوار والتآخي.
بدوره أشار العبسي إلى أنَّ الأوطان لا تُبنى بالتمنيّات بل بالعمل والتوافق والشراكة بين كافة مكوناتها. وأضاف: لا شكّ أنّ لبنان يمرّ بظروفٍ صعبة وأنّ التطورات المتسارعة تفرض على الجميع الابتعاد عن خطاب التحدي الذي لن يسهم إلا في التفرقة والتصلُّب، وبالتالي الانعزالية والتقوقع التي تضعف الجميع. وختم العبسي كلامه داعياً إلى مواجهة التحدّيات بالحكمة والعقلانية بما يحفظ السلم الأهلي ويحافظ على كيان الوطن وأبنائه.
من جهته قال النائب شمعون بعد اللقاء: كانت زيارة لا بد منها خصوصاً في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان وهي ظروف تتطلب رص الصفوف، وخصوصاً الصف المسيحي بمكوناته كافة، مما يؤثر على وضع البلد عموماً ويسهم في إظهار صورته الوحداوية أمام الجميع.
وأضاف شمعون: هناك خطر كبير على بقاء المسيحية في لبنان إذا بقيت بحالة تشتت وشرذمة، ويجب علينان أن نعمل سويًا من أجل لبنان الوطن والكيان وتنفيذالمشروع الفدرالي الذي نعمل عليه كحزب وطنيّين أحرار ، وهو مشروع يحفظ لجميع الطوائف التي تعيش في لبنان تقاليدها ويُبقي على خصوصياتها، وبنفس الوقت ينظم النواحي الاقتصاديّة والماليّة في البلاد.
كما استقبل البطريرك العبسي المحامي البروفسور إبراهيم طرابلسي وبحث معه شؤوناً قانونيّة وأخرى تتعلق بالطائفة، كما أطلعه على أجواء اجتماعات اللجان في مجلس كنائس الشرق الأوسط والنشاطات التي تقوم بها خصوصًا لجهة التعليم المسكوني، بوصفه ممثلاً لكنيسة الروم الملكيّين الكاثوليك في المجلس المذكور .
ومن زوار العبسي: القاضي زياد أيوب الذي قدّم لغبطته نسخة من كتابه "الضوضاء والقانون". اضافة الى شخصيات عسكريّة واجتماعية.