الاحداث- قالت شقيقة لقمان سليم، رشا الأمير لصحيفة "الشرق الأوسط"انه "لا أحد يستطيع قتل الأفكار والآراء والقيم، قتلوا شقيقي فليخبروني كيف سيقتلون أو يمحون فكره وأعماله وقيمه".
ورأت أن شقيقها اختار الطريق الأكثر وعورة، طريق الحرية الحقيقية البعيدة عن الشعارات والمتاجرة، ودفع ثمنها حياته "قتل شقيقي لأن كلامه موجع لهم، لأنه صريح وصلب لا يهادن، كان مزعجاً بالنسبة لهم، فهم يريدون احتكار القيم ويعتبرون أنفسهم الأقوى، فكيف لصوت أخي أن يخرج من احتكارهم، لم يتحملوا الأمر".
أما لماذا قُتل اليوم، وهو الذي لم يترك منزله يوماً رغم التهديدات، فاعتبرت الامير أن هناك حالة انتظار إقليمية، فالإدارة الأميركية الجديدة صغيرة العمر، والكل ينتظر ماذا ستفعل، وكذلك عواصم القرار في العالم كلها في حالة عصف أفكار فيما يخص مصير المنطقة، وفي مثل هذه الأوقات، حيث تغيب التسويات أحب قتلة سليم اللعب بالوقت الضائع.
وبحسب "الشرق الاوسط"، لا تريد رشا الأمير معرفة الحقيقة، ولا تنتظر شيئاً من القضاء اللبناني الذي تصفه بأنه في حال غيبوبة، وهي أيضاً لا تريد قضاءً دولياً، لا سيما أنه أيضاً ليس منزهاً في بعض منه عن التدخلات السياسية. تؤكد أنها لن تلجأ إلى تحقيق دولي، ليس فقط لأنه يتطلب شروطاً معينة وآلية تمر عبر مجلس النواب وميزانية، بل لأنها تعرف جيداً حقيقة من قتله، وهذا يكفيها.
وقالت "لا أهتم بالتفاصيل البوليسية، ماذا سيخبرني القضاء أي نوع رصاص قتل أخي؟ كيف غدروه وقاومهم؟ هذه تفاصيل مقززة ومقرفة لا أريد معرفتها، تشبه القتلى ولا تنفعني بشيء ولن تقلل وطأة فقدي، أعرف الحقيقة وهذا يكفي".
وتابعت الصحيفة ان شقيقة لقمان وهي تتحدث مع "الشرق الأوسط" عن حادث مقتل أخيها عبارة السيد المسيح: "أحبوا أعداءكم وأحسنوا إلى مبغضيكم"، فيما يوحي بأنها تسامح قاتل شقيقها، لكنها تعود وتقول "من المبكر الحديث عن المسامحة حالياً، لا أستطيع، لكنني دائماً أفكر كيف يمكن للإنسان العيش مع أعدائه، أفكر بعمق هذا الأمر كيف يمكن أن أتقبلهم بعدما فعلوه"، مضيفة: "أخي عمل كثيراً على هذا الموضوع على كيفية المصالحة بين اللبنانيين بعد الحرب والمجازر التي ارتكبوها بحق بعضهم البعض، عمل على ما يسمى العدالة الانتقالية التي تسمو فوق من قتل من".
وبحسب الصحيفة فان الامير لا تحبذ التعليق على القصص التي انتشرت مؤخراً حول أسباب مقتل أخيها، منها أنه كان يعمل على ملف معين يتعلق بـ"حزب الله" وقضية تبييض الأموال، وترجح أن تكون هذه الأخبار "ضمن الفبركات"، ولو من غير قصد، أو من باب رغبة أحدهم بتسجيل سبق صحافي على حساب شخص لم يعد موجوداً للرد عليه، وتقول "فليأتوا بحججهم أنا لا أعرف".
أما فيما خص علاقات سليم الخارجية، فقالت شقيقته: "هو رجل له شأنه وصلاته في كل أنحاء العالم، وليست حكراً على فريق معين"، مشيرة إلى أن سليم كان يعمل بالسياسة وله خياراته السياسية الأقرب إلى الإدارة الأميركية والإدارات الأوروبية، وليس إلى إيران، فهو شخص "أممي" والتركيز على علاقته بواشنطن تهدف إلى التهم المعلبة.
========