Search Icon

شحنة "ضهر البيدر"... لبنان ينجو من سيناريو خطير

منذ ساعة

من الصحف

شحنة ضهر البيدر... لبنان ينجو من سيناريو خطير

الاحداث- كتبت صحيفة نداء الوطن."على وقع ارتفاع منسوب التوتر في المنطقة جرّاء اعتداءات الحوثيين المستمرة على المملكة العربية السعودية، بقي الداخل اللبناني منشغلاً في الساعات الماضية بقضية السيارة التي ضبطها حاجز لقوى الأمن الداخلي في منطقة ضهر البيدر، واعتقال شخصين ينتميان لـ"حزب الله"، وأحدهما نجل مسؤول في الحزب، أثناء نقلهما 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.

وكشف مصدر قضائي لبناني لوكالة الصحافة الفرنسية أن العملية تمت بعد ظهر الخميس الماضي، وأن المواد المضبوطة على متن السيارة هي "250 كيلوغرامًا من المتفجرات من نوع TNT (تي أن تي)، و250 كيلوغرامًا من نوع C4 (سي فور) الشديد الانفجار".

 

في الغضون، أعلن وزير العدل عادل نصار أن التحقيق المتعلق بالمتفجرات المضبوطة، وكل ما يتفرّع عنه، سيستكمل حتى النهاية، مؤكدًا أن "نزع السلاح غير الشرعي، ومكافحة الإرهاب، وملاحقة جميع الخارجين عن القانون، مسار لا رجعة فيه، وسيتسارع".

مصدر سياسي متابع قال لـ"نداء الوطن" إن ما حصل يؤكد أن الدولة، إذا أرادت، فهي قادرة على منع أي تجاوزات والضرب بيد من حديد ضد كل ما يهدّد السلم الأهلي ويعبث بأمن اللبنانيين والبلد، مشدّدًا على ضرورة عدم تمييع التحقيقات واستكمالها بسرعة وبكل جدية حتى معرفة تفاصيل السيناريو الخطير الذي نجا منه لبنان، وكشف جميع المتورطين فيه من مخططين ومنفذين وملاحقتهم ومحاسبتهم، لأن هذا الملف يشكل خطورة بالغة ولا يجب الاستهانة بما كان سيحصل لو أن السيارة تجاوزت القوى الأمنية ووصلت إلى وجهتها النهائية. 

 

المعلومات المتتالية عن الشحنة المضبوطة والموقوفَين لدى الأجهزة الأمنية، خرقها خبر إيجابي تمثل بإلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب أربعة قرارات رئاسية شكّلت أساسًا للقيود الأميركية على النقل الجوي مع لبنان، في خطوة تمهّد لإعادة الرحلات المباشرة بين البلدين.

واعتبر ترامب أن هذه القيود لم تعد ضرورية لحماية الطائرات المتجهة إلى لبنان أو المغادرة منه، من الاستيلاء غير المشروع، موجّهًا وزير النقل إلى تنفيذ القرار فورًا وإلغاء أي أنظمة أو أوامر تتعارض معه.

وسارع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى الترحيب بهذا القرار، معتبراً أنه "يشكّل مؤشراً إلى الثقة بالإجراءات التي تتخذها الدولة اللبنانية لضمان سلامة الطيران المدني وحماية حركة النقل الجوي من بيروت وإليها، وتعزيز أمن الرحلات الجوية التي تربط لبنان بدول العالم".

كما رحّبت سفارة لبنان في واشنطن بالقرار الرئاسي الأميركي، الذي رأت أنه يعكس الثقة بالإجراءات الأمنية التي اتخذتها السلطات اللبنانية.

 

إقليميًا، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد تعرّضه لاعتداء أسفر عن وفاة 12 شخصًا وجرح أكثر من 300.

وكان مصدر دبلوماسي أفاد وكالة فرانس برس بأنّ صاروخًا أطلقه الحوثيون أصاب المطار، مشيرًا إلى أن الحوثيين "يهاجمون أهدافًا مدنية. ومطار الرياض هدف مدني".

هذا ودعت وزارة الخارجية السعودية "المواطنين الذين تأثرت رحلاتهم أو تعذّر وصولهم إلى وجهاتهم نتيجة إيقاف أو تأخر بعض الرحلات المتجهة إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، إلى التواصل مع بعثات المملكة... لطلب المساعدة وتقديم الإرشادات اللازمة".

بدورها، قررت سفارات غربية منع موظفيها من السفر من مطار الرياض وإليه خلال الأسبوع المقبل، كإجراء احترازي"، في حين، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين من الرياض وإليها "بسبب إغلاق المطار نتيجة للأوضاع الأمنية".

في الأثناء، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعقيبًا على هجوم السبت، بأنه سيقرر "سريعًا" بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى السعودية في ضرب الحوثيين في اليمن. 

وفي لبنان، جدد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إدانته "الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية وفي مقدمها مطار الملك خالد الدولي"، وأعرب عن تضامن لبنان الكامل، مع المملكة، قيادةً وشعباً"، والوقوف إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية.