الأحداث - تحدث الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله في احتفال "القادة الشهداء" (الشيخ راغب حرب، السيد عباس الموسوي وعماد مغنية)، الذي أقامه الحزب في "مجمع سيد الشهداء" في الضاحية الجنوبية، وتزامناً في بلدة النبي شيت في بعلبك، وطير دبا في الجنوب وفي بلدة جبشيت.
وأشار نصر الله في مستهل كلمته، الى انه "في إحيائنا اليوم نشعر أننا أكثر تثبيتا في ساحة التضحيات عندما نتذكر السيد عباس وأم ياسر والشيخ راغب والحاج عماد"، معتبرا ان "هذه المسيرة والمقاومة من صفاتها ومميزاتها الأساسية أن علماءها وقادتها تقدموا ليكونوا شهداء وأحيانا مع عائلاتهم الشريفة " وكذلك فإن كل من فيها وينتمي إليها مستعد للتضحية والبذل والعطاء”.
وأكد ان "المجاهدين الطيبين والناس الشرفاء لم يضعفوا ولم يهنوا ولم يتراجعوا ولم يشكوا في صحة طريقهم وأهدافهم وخياراتهم وواصلوا الطريق وحفظوا الوصية حفظ المقاومة هي الوصية الأساس".
وأكد ان "ما حصل من مجازر صهيونية في حق المدنيين في الجنوب مؤخرا كان متعمدا"، معلنا اننا في قلب معركة حقيقية ولسنا في لعبة "فوتبول"، وقال :"أننا “اليوم أقوى املا ويقينا بالنصر الآتي". وقال: "في جبهة تمتد أكثر من 100 كيلومتر، وارتقاء شهداء من المقاومة جزء من المعركة، وفي موضوع المقاتلين استشهادهم جزء من المعركة، ولكن عندما يصل الأمر إلى المدنيين فهذا الأمر بالنسبة لنا له حساسية خاصة، وهو ليس بجديد منذ بدايات المقاومة، نحن لا نتحمل موضوع المس بالمدنيين ويجب أن يفهم العدو أنه ذهب في هذا الأمر بعيداً. هدف العدو من قتل المدنيين الضغط على المقاومة لتتوقف، لأن كل الضغوط منذ 7 تشرين الأول كان هدفها وقف جبهة الجنوب. والجواب على المجزرة يجب أن يكون مواصلة وتصعيد العمل في الجبهة".
وسأل السيد نصر الله “لو كان هؤلاء القادة الشهداء فينا اليوم كيف كان سيكون الموقف؟ هل كان سيكون الحياد أم كان سيكون الموقف هو الدعم والاسناد والنصرة والضغط والمساندة لمنع العدو من تحقيق اهدافه؟. بالتأكيد لكان صوت السيد عباس والشيخ راغب عاليا جداً في هذه الأيام، ولكان الحاج عماد في غرفة عمليات المقاومة”.
ورأى ان “هذه التضحيات لا تنطلق من حالة عاطفية أو حماسية أو انفعالية، بل انطلقت من منطلق الوعي والبصيرة والمعرفة للأهداف والتهديدات والفرص وصحة الخيارات وسقم الخيارات الأخرى والجهاد في سبيل الله والتجارة الرابحة معه”.
وأكد أن “العدو الذي يظن أنه بقتله لقادتنا ومجاهدينا أو اخفائه لهم كما حصل مع الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه، يمكن أن يدفعنا إلى التراجع ويجعلنا نضعف أو نتخلى عن المسؤولية، فإن ذلك لن يحصل ابدا”.
وأشار إلى أن "استهداف مستوطنة كريات شمونة بعشرات صواريخ الكاتيوشا وعدد من صواريخ "الفلق" هو رد أولي"، وأردف: "نساؤنا وأطفالنا في النبطية والصوانة وغيرهما سوف يدفع العدو ثمن سفكه لدمائهم دماء، ثمن دماء المدنيين ستكون دماء وليس مواقع".
ولوزير الحرب الإسرائيلي "يلي تلات أرباع مجنون" ويبدو أن الحكاية "تاشّي معو"، قال نصرالله: "المقاومة لديها صواريخ تسمح لها بضرب أهداف من كريات شمونة إلى إيلات".