الأحداث - أكد عضو كتلة الكتائب النيابية النائب سليم الصايغ أننا نقف اليوم إلى جانب العائلة التي فقدت أمس بيار معوّض وزوجته فلافيا، مشيرًا إلى أننا نشارك أبناءهما وأهالي يحشوش وكسروان والفتوح والمتن، لحظة تأثر وحزن كبيرين. ولفت إلى أن هذه العائلة وجدت نفسها فجأة من دون الأب والأم، وكأن المظلّة التي كانت تحميهم اختفت في لحظة، تاركة الأولاد من دون غطاء أو معيل، في مشهد مؤلم للغاية.
وأوضح أن هذه القصة قد تشبه قصصًا كثيرة لعائلات لبنانية، لكن ما يميّز هذه المأساة أنها ليست مجرد مأساة عائلية، بل تحمل في طياتها قصة وطن. وأشار إلى أن هناك من يستعمل المدنيين الآمنين كدروع بشرية، ويختبئ بينهم، مستغلًا البيئات المضيفة التي فتحت بيوتها وقلوبها لاستقبالهم، الأمر الذي يؤدي إلى جلب القصف والدمار إلى هذه الأحياء والعائلات والوطن بأكمله.
وأضاف أن كل مواطن، بما في ذلك النازح، هو مسؤول وليس غير معني، لافتًا إلى أن على البلديات والأجهزة الرسمية والدولة أن تقوم بدورها، وكذلك على الجميع أن يعملوا معًا بروح المحبة، ولكن بوعي ومسؤولية. وأكد أن الكلام الجميل لا يكفي عندما يصل الخطر إلى داخل البيوت، مشددًا على أنه لم يعد هناك مكان للصمت أو الغضب غير المنتج.
وأشار إلى ضرورة العمل الوقائي بشكل جدي، بالتعاون مع البلديات والدولة، موضحًا أنه عند الاشتباه بأي أمر، يجب إبلاغ البلدية ورئيسها والشرطة البلدية واتحاد البلديات وكل جهة معنية، لأن هناك مسؤولية جماعية في التحرك.
ولفت إلى أن الشهيد بيار كان قد سجّل رسائل صوتية يحذّر فيها من وجود شخص مشبوه في المبنى، لكن لم يتم التحرك بالشكل المطلوب.
وأوضح أن المسؤولية لا تقع فقط على الدولة، بل أيضًا على صاحب الملك والسلطات المحلية، داعيًا إلى أن تكون هذه الحادثة عبرة لكل البلديات والمواطنين والبيئات المضيفة للنازحين في لبنان.
وختم بالتشديد على أن النازح مسؤول أيضًا، ولا يجوز أن يلتزم الصمت إذا شاهد عناصر مسلحة تختبئ بين المدنيين، مؤكدًا أنه لا يمكن استغلال البيئات المضيفة التي استقبلت النازحين بحسن نية، وتحويلها إلى دروع بشرية، بل يجب حماية هذه البيئات وعدم تعريضها للخطر.