Search Icon

سلام: بدأنا بالتحضير للإنتخابات النيابيّة

منذ سنة

سياسة

سلام: بدأنا بالتحضير للإنتخابات النيابيّة

الاحداث - وجّه دولة رئيس مجلس الوزراء اللبناني كلمة إلى الشعب اللبناني مساء اليوم، لمناسبة مرور مئة يوم على نيل الحكومة الثقة، واستُهلّت كلمته بمعايدة اللبنانيين عموماً والمسلمين خصوصاً بحلول عيد الأضحى المبارك، مؤكداً عزمه على عدم تكرار "الأيام السوداء" التي عطّلت الاقتصاد وأدّت إلى هجرة الشباب بسبب الصراعات الداخلية.

وأشار الرئيس إلى أن مرور مئة يوم على نيل الحكومة الثقة، هو مناسبة لتجديد التأكيد على إصرار الحكومة على تنفيذ برنامجها الإصلاحي، رغم التحديات والعراقيل. وأوضح أن الأزمات المتراكمة خلال السنوات الخمس الماضية، والتي فاقمها العدوان الإسرائيلي، فرضت ضرورة السير في مسار إصلاحي يؤسس لدولة حديثة تستعيد ثقة المواطنين، والدول العربية، والمجتمع الدولي.

أمنياً وعسكرياً، لفت إلى استمرار الدولة في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها، موضحاً أن الجيش اللبناني فكك أكثر من 500 موقع عسكري ومخزن جنوب الليطاني، رغم استمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات اليومية. وأكد التزام الحكومة بمواصلة الضغط لتطبيق القرار 1701 وتأمين عودة النازحين وإعمار المناطق المتضررة.

كما أشار إلى تعزيز الإجراءات الأمنية والإدارية في مطار رفيق الحريري الدولي، وإطلاق خطة لتأهيل طريق المطار وإزالة كافة المظاهر الحزبية. وفي ما يخصّ العلاقات مع سوريا، أعلن عن تشكيل لجان مشتركة لضبط الحدود ومنع التهريب، والتعاون لضمان عودة النازحين السوريين بشكل آمن وكريم.

سياسياً، نوّه رئيس الحكومة بإنجاز الانتخابات البلدية والاختيارية بعد تسع سنوات، وبدء التحضيرات للانتخابات النيابية. ولفت إلى زيارات خارجية قام بها فخامة رئيس الجمهورية إلى عدد من الدول، بالإضافة إلى مشاركته في القمة العربية في بغداد، في إطار إعادة تفعيل العلاقات مع العمق العربي.

اقتصادياً ومالياً، أعلن إقرار قانون رفع السرية المصرفية، ومشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، والعمل على مشروع قانون الفجوة المالية، مشدداً على موقفه الثابت الرافض لشطب الودائع، ومؤكداً أن استعادة حقوق المودعين أولوية أخلاقية ووطنية.

أما في ما يخصّ التفاوض مع صندوق النقد الدولي، فأوضح أن المفاوضات تتقدّم بجدية، مشدداً على أن الصندوق هو أداة يجب التعامل معها بعقلانية لخدمة مصلحة الناس.

وأشار إلى إطلاق خطة سياحية متكاملة، وتحفيز القطاعات الإنتاجية، ومنها الزراعة، الصناعة، التكنولوجيا، والثقافة، مشدداً على ضرورة تحسين التعليم، وإعادة تفعيل مدينة كميل شمعون الرياضية، وتحقيق التنمية المتوازنة في جميع المناطق، ومن ضمنها مشروع تشغيل مطار القليعات.

إدارياً وقضائياً، شدّد على التزام الحكومة باستعادة الثقة بالإدارات العامة، وإقرار مشروع قانون استقلالية القضاء، واعتماد آلية جديدة للتوظيف في القطاع العام تعتمد الشفافية والجدارة. كما أعلن عن خطوات لتنظيم أملاك الدولة البحرية ووقف مخالفات الكسارات، بالإضافة إلى خطط إصلاحية في قطاعَي الكهرباء والاتصالات، مع التركيز على مشاريع الطاقة المتجددة.

وأوضح أن برنامج "أمان" بات يغطي نحو 800 ألف مستفيد، وأن الحكومة تعمل على تحسين الخدمات الصحية والاجتماعية، ومعالجة ملف الرواتب والتقاعد.

كما كشف عن حصول لبنان على قرض بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لبدء إعادة الإعمار، ومشاريع إضافية بقيمة تفوق 350 مليون دولار في الجنوب بالتعاون مع الأمم المتحدة، تشمل قطاعات التعليم، الصحة، السكن، والأمن الغذائي.

وختم كلمته بالتشديد على أن الحكومة ستواصل العمل حتى اللحظة الأخيرة، مؤكداً أن ما تم تحقيقه حتى الآن هو الحد الأدنى المطلوب لاستعادة ثقة اللبنانيين بالدولة. وأعلن عن التحضير لمؤتمرين دوليين في المرحلة المقبلة، الأول لإعادة الإعمار، والثاني لجذب الاستثمارات، مجدداً التزامه بإطلاع المواطنين على مسار العمل الحكومي أولاً بأول.