الأحداث - استقبل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام في السراي الحكومي وفداً من جمعية الإرشاد والإصلاح برئاسة المهندس إبراهيم طقوش، الذي قال بعد اللقاء:
"أكدنا على مرجعية الدولة العادلة، والثوابت التي ارتضاها اللبنانيون في اتفاق الطائف.
وطرحنا على دولته الحاجات المُلحّة التي يعاني منها الشعب اللبناني نتيجة العدوان الإسرائيلي المتمادي على أهلنا وأرضنا، وسبل التعاون بين الجمعيات الأهلية ومؤسسات الدولة لتحقيق مصلحة المواطنين، وما تقوم به الجمعية بفروعها الممتدة على مساحة الوطن، حيث تعمل جاهدة لتوفير ما أمكن من الخدمات خلال المحنة التي يمر بها البلد. فهي، باستقلاليتها المعهودة وعلاقاتها الطيبة مع مختلف مكونات النسيج اللبناني، قادرة على تحمّل مسؤولياتها تجاه الوطن بالتعاون مع مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.
وتم التأكيد مع دولته على عدة نقاط، أهمها:
الصمود والتكاتف والتعاون في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم، وتأييد قرارات الحكومة اللبنانية وموقف رئاسة الحكومة في ما يتعلق ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والمطالبة بالانسحاب الكامل للاحتلال، وتولّي المؤسسات الأمنية اللبنانية وحدها مسؤولية ضبط الأمن على كامل مساحة الوطن. كما تم التأكيد على إيلاء السلطة القضائية عناية خاصة، "فالعدل أساس الملك"، وبه تُبنى الأوطان على المساواة بين جميع أبنائها أمام القانون. كذلك شددنا على ضرورة إيجاد حلول لمشكلة الإيواء في الأماكن الخاصة، وتأمين مراكز عامة لاستقبال المواطنين من دون تعطيل المدارس الخاصة في بيروت والمناطق، ورفض كل محاولات زرع الفتنة بين اللبنانيين، والتمسّك بأهمية الحفاظ على السلم الأهلي.
وأكدنا أيضاً على ضرورة الحفاظ على العلاقات الممتازة مع الدول العربية الصديقة التي لطالما وقفت إلى جانبنا في أوقات المحن.
وفي الختام، نشكر دولته على الجهد المبارك الذي يبذله في سبيل الحفاظ على الدولة، وإعادة الهيبة والفاعلية لمؤسساتها، سائلين الله أن يرفع عن بلدنا الحبيب ما نحن فيه من البلاء."