الاحداث- أقامت سفارة الجمهورية التونسية أمس الخميس في دارة سفير تونس بوراوي الامام، حفل استقبال في اليوم العالمي لحرية الصحافة، على شرف اعلاميين وصناع محتوى ، حضره وزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري، سفير فلسطين أشرف دبور ، سفير الجزائر رشيد بلباقي، نقيب محرري الصحافة جوزف القصيفي ورؤساء تحرير وإعلاميون.
بعد النشيدين اللبناني والتونسي، وكلمة تقديم للإعلامية التونسية عبير الذوادي ألقى السفير الامام كلمة عبر فيها عن تقديره وشكره لكل الإعلاميين اللبنانيين "الذين ساهموا في التعريف بتونس وبرصيدها الحضاري والثقافي ومزاياها الاقتصادية والسياحية، وبالموروث الثقافي المشترك والثري بين الشعبين الشقيقين، وفي دعم اواصر الأخوة وعلاقات التعاون المتينة بين تونس ولبنان". وشدّد على "الدور المحوري للإعلام في خدمة قضايا المجتمع وانارة الرأي العام والدفاع عن قيم الحرية والعدالة والإنسانية بصفة عامة".
ووجه "تحية اكبار لكل الإعلاميين وصناع المحتوى الذين ضحوا بأنفسهم في فلسطين ولبنان، وانتصروا لراية الحق ونجحوا في تعرية بشاعة الاحتلال الغاشم وأسهموا في صنع رأي عام عالمي مساند للقضية الفلسطينية العادلة ولقيم الانسانية".
وقال : "أردنا اليوم، من منطلق ما نتقاسمه من مبادئ إنسانية وقيم أخلاقية، أن نستذكر معا تضحيات هؤلاء الأبطال، الإعلاميين، من فلسطينيين ولبنانيين، الذين بفضل دمائهم الزكية، سقطت أقنعة من يتشدقون بقيم الحرية والديمقراطية والعدالة والإنسانية، وازداد في المقابل تمسكنا بهذه القيم الإنسانية التي ستبقى بوصلة كل إنسان حر في العالم، ولان استشهادهم كان من أجل الحياة، فإن إرادة الحياة ستنتصر ما دام هناك نساء ورجال يؤمنون بهذه الرسالة النبيلة".
بعدها قدم السفير الامام درعاً تكريمية الى الوزير المكاري "عربون شكر وتقدير لإسهامه في تعزيز أواصر الاخوة المتينة بين الشعبين الشقيقين التونسي واللبناني، وحرصه على تطوير علاقات التعاون بين البلدين".
المكاري
بدوره، أعرب الوزير المكاري عن اعتزازه بهذا التكريم، وأشاد بما يجمع البلدين من "علاقات تاريخية عريقة وارث ثقافي مشترك". ونوّه "بالدور الكبير لوسائل الاعلام في خدمة قضايا الحق وخدمة الوطن والمواطن". وشدد على أن "الهدف الأساسي هو حماية حرية الرأي في لبنان، مهما كلف الثمن، وأن لبنان حريص على الدفاع عن حقوق أبنائه بصفة عامة وإعلامييه الذين استشهدوا في جنوب لبنان"، مشيرا الى الإجراءات القانونية والقضائية التي باشرتها الوزارة والحكومة اللبنانية في هذا الصدد.
وتخلل الاحتفال كلمات للطالب التونسي وائل فريخة والطالبة اللبنانية كلوي سلوان، اللذين ساهما في اثراء الحفل بتوجيه رسالتي "إرادة وأمل" إلى الحاضرين. وأعربا عن التمسك بالحرية وبإرادة الحياة وبقيم الكرامة والحق والعدالة، واستشهدا بمقولة للاديب ميخائيل نعيمة أن "ليس كالحرية غذاء للشباب وحافز له على الخلقِ والابداع"، وببيت شعر من قصيدة إرادة الحياة لشاعر تونس أبو القاسم الشابي: “أُباركُ في الناسِ أهلَ الطموحِ / ومن يستلذُ ركوبَ الخَطر /وألعنُ من لا يُماشي الزمانَ / ويقنع بالعيش عيشَ الحجر."