Search Icon

سعد الحريري في ذكرى رفيق الحريري: لستم قلة… أنتم المستقبل، والحريرية لا تنكسر و«بكرا أفضل»
ومتى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا…

منذ ساعة

سياسة

سعد الحريري في ذكرى رفيق الحريري: لستم قلة… أنتم المستقبل، والحريرية لا تنكسر و«بكرا أفضل»
ومتى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا…

 

الاحداث – ألقى الرئيس سعد الحريري كلمة في ساحة الشهداء في الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، قال فيها:

“أنا بفديكن.. ما شاء الله منكن قلال بعد 21 سنة؟ منكن قلال؟ تحت الشتاء أيضاً ولا مرة كنتوا قلة ولن تكونوا إلا كثر لأننا والحق أكثرية.

أنتم والذي يشاهدوننا والذين عقولهم وقلوبهم معنا أفهمكم وأعرفكم. أنتم الثابتون على قناعاتكم، الصابرون، والذين لا يبيعون الاعتدال في جنون السياسة، ولا يبيعون انتماءهم في معرض المزايدات المعيبة.

أنتم خط الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي أقوله بوجودكم كل سنة وفي هذه الساحة وبكل ساحة: الرئيس الشهيد حي فيكم.

التمسك بنهج الشهيد وأنكم تتحدثون وتفعلون وتقولون بأعلى صوت الاعتدال ليس تردداً بل شجاعة، والصبر ليس ضعفاً بل إيماناً بالمدرسة الوطنية.

مشروع رفيق الحريري أنتم من أثبتّم أنّ الحلم لم ينتهِ باغتياله، لأنكم أنتم حلم رفيق الحريري للمستقبل، أنتم المستقبل.

أقول لكم: بكرا أفضل، بقسم جبران تويني وكل الشهداء، ونحن في آخر النفق.

رفيق الحريري لم يكن رجل مرحلة عابر ولا يبيع الأوهام، بل كان النموذج المثال لرجل دولة آمن حتى الاستشهاد أنّ لا أحد أكبر من بلده.

لستم قلة.. أنتم صمام الأمان لهذا البلد، أنتم الرقم الصعب، وهذه المدرسة التي تعرف وتثبت للناس يومياً أنّ تيار المستقبل لا يرى السياسة مناصب ولا وجاهة ولا تزلّف.

تيار المستقبل يرى السياسة وفاءً ودفاعاً عن كرامة البلد، عن سيادة 10452 كلم2، وعن حقوق الناس، كل الناس، في كل بيت في الشمال والبقاع والجنوب والجبل وكل حيّ في بيروت والضواحي.

عندما صار المطلوب أن نغطي الفشل وأن نساوم على الدولة قلنا لا وقررنا الابتعاد، لأنّ السياسة على حساب كرامة البلد وعلى حساب مشروع الدولة لا معنى لها ولا مكان في مدرستنا.

يوجد أناس لا يحبون إلاّ السلطة، ويوجد أناس قبل السلطة يحبون الناس، وأنا شو بعمل بحبكم إلكم.

ابتعدنا ولكننا موجودون ونعيش همومكم، ونرى من يظنون أنّهم سيلغونكم وحوّلوا أنفسهم خناجر للطعن بي ليلاً نهاراً، ولكن ظهري يحمل وظهري جبل لأنكم أنتم ظهري وسندي وعزي وأهلي وناسي، ومحسوبكم سعد لا يضيع البوصلة ولا يبيع ولا يشتري ولا يتاجر بالناس.

من يحاول القول أنّ مدرسة رفيق الحريري أغلقت أبوابها، وأنّ تيار المستقبل صار المستقبل وراءه، وأنّ الحريرية الوطنية صارت من التاريخ، لكل هؤلاء بوجودكم هنا اليوم وكل يوم أنتم تقولون بوضوح: تاريخنا إلو مستقبل.

مستقبلنا نعرف كيف نصنعه ونعرف متى ننتظر ومتى نتحمل المسؤولية، ونعرف أين الحريرية الوطنية تأخذ مسافة واستراحة محارب، ولكنها لا تنكسر ولا تندثر.

كثر من راهنوا على انكسار الحريرية هم انكسروا.

هكذا علمنا رفيق الحريري، وهكذا نبقى لا نغير جلدنا ولا ننكر المعروف والجميل مهما قست الظروف و”ظلم ذوي القربى”، لأننا نحن لا نبيع مواقف ولا نشتري مواقف، لا في سوق السياسة ولا في سوق الحديد.

لأنّ لبنان واحد، أوجه باسمكم جميعاً تحية صادقة لأهلنا في الجنوب الذين يستحقون دولة تحميهم وترعاهم وتثبتهم بأرضهم، بأرضنا، بالتكافل والتضامن بين جميع اللبنانيين.

وباسمكم جميعاً تحية خاصة لطرابلس وأهلنا في طرابلس، الذين أقول لهم: ما سقط في طرابلس ليس مبنيين، ما انهار في طرابلس كرامة. كل المسؤولية في الدولة وخارجها، انهارت مصداقية السياسيين ورجال الأعمال، كلنا مقصرون بحق طرابلس ومأساة باب التبانة، ولا تنفع بيانات التضامن ورمي المسؤولية على الدولة وحدها.

متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا، وتيار المستقبل سيكون صوت الناس في الاستحقاقات الوطنية.

الرئيس الشهيد كان المساهم الأكبر في وقف الحرب الأهلية وعرّاب اتفاق الطائف، واتفاق الطائف هو الحل ويجب أن يُطبّق كاملاً: اللامركزية الإدارية، إلغاء الطائفية السياسية، إنشاء مجلس الشيوخ، وتطبيق اتفاق الهدنة بحذافيره.

مشروعنا لبنان واحد، لبنان أولاً، ولن نسمح بعودة أي فتنة طائفية أو اقتتال داخلي.

الحريرية كانت وستبقى الداعم لكل تقارب عربي، ونسعى لأفضل العلاقات مع كل الدول العربية، بدءاً من الجارة الأقرب سوريا الجديدة والحرة، لأن نهج رفيق الحريري كان دائماً بناء الجسور لا الجدران.

قولوا لي متى الانتخابات لأخبركم ماذا سيفعل المستقبل… وأعدكم: متى ما حصلت الانتخابات سيسمعون أصواتنا وسيعدّون أصواتنا."

وتابع:"بانتخابات ودون انتخابات أنا وأنتم على الحلوة وعلى المرة ولا شيء يفرقنا وبفضلكم وبفضل وحدتنا لا شيء يكسرنا نحن معاً باقون بمدرسة رفيق الحريري بتيار المستقبل وموعدنا قريب ربما أبعد من أمنياتكم بقليل ولكن أكيد أقرب من أوهامهم بكثير... موعدنا معكم عهد وعلى العهد مكملين".

‏وختم:"بانتخابات وبلا انتخابات، انا وإياكم "عالحلوة والمرة"، لا شيء يفرقنا! وبفضلكم، وبفضل وحدتنا لا شيء يستطيع أن يكسرنا."