Search Icon

سبع ولايات تحبس انفاس العالم... ماذا بعد صناديق الاقتراع؟ لبنان في قلب الحسابات... ومطالب إسرائيليّة جديدة

منذ ساعتين

من الصحف

سبع ولايات تحبس انفاس العالم... ماذا بعد صناديق الاقتراع؟ لبنان في قلب الحسابات... ومطالب إسرائيليّة جديدة

الاحداث- كتب ميشال نصر في صحيفة "الديار": بين استطلاعات الرأي المتقاربة، الولايات المتأرجحة، الانقسام الحزبي، دخلت الولايات المتحدة ساعات عدم اليقين الأخيرة، حيال طبيعة الخريطة السياسية التي ستفرزها صناديق الاقتراع، في اختبار سياسي لمدى قدرة الرئيس دونالد ترامب على الاحتفاظ بالتأثير التشريعي خلال النصف الثاني من ولايته، والاهم تحديد طبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونغرس، وحدود قدرة الإدارة على تمرير سياساتها الاقتصادية والخارجية، فضلا عن مستقبل المواجهة الحزبية استعدادا للانتخابات الرئاسية عام 2028.

ترامب أمام الامتحان

فعلى مستوى المزاج الوطني، عكست آخر استطلاعات الرأي، تقدماً ديموقراطيا في التصويت العام للكونغرس، حيث أظهر متوسط استطلاعات On Point Politics تقدّم الديموقراطيين بنحو 12 نقطة، مقابل تقدم بنحو 7 نقاط في متوسط استطلاعات أخرى، فيما أظهر استطلاع Reuters/Ipsos أن الديموقراطيين يتقدمون بين الناخبين المسجلين بنسبة 47% مقابل 36% للجمهوريين، علما ان الفارق بين هذه الأرقام يعكس اختلاف العينات والمنهجيات، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها نتيجة انتخابية مسبقة.

وقد تقدمت كلفة المعيشة والتضخم وأسعار الوقود على جدول اهتمامات الناخبين، بالتوازي مع تداعيات المواجهة الأميركية الإيرانية والسياسة الخارجية، وهو عامل اكتسب أهمية إضافية بعدما أظهر استطلاع Reuters/Ipsos أن 73% من المشاركين يرون أن الأوضاع المعيشية تسير في الاتجاه الخاطئ، فيما بلغ مستوى التأييد لأداء ترامب 32%.

سبع ولايات تحسم السباق

أما على مستوى الولايات، فبرزت سبع ساحات أساسية في معركة مجلس الشيوخ: ألاسكا، أيوا، كانساس، مين، ميشيغان، أوهايو وتكساس، حيث تكمن أهمية هذه الولايات في أن الفوارق المسجلة بين المرشحين فيها ضيقة، وأن نتائجها قد تكون حاسمة في تحديد هوية الأكثرية داخل المجلس، اذ وفقا لقراءة صحيفة واشنطن بوست، بقيت المنافسة في هذه الولايات ضمن نطاق التقارب الشديد، رغم اختلاف الظروف السياسية والديموغرافية لكل منها، مع الإشارة الى ان تفاوت أسباب عدم الحسم يعود الى تداخل العامل المحلي مع التحولات في المزاج الانتخابي، كما في ألاسكا وأيوا، فيما تشهد كانساس وتكساس اختباراً لمدى قدرة المرشحين الديموقراطيين على توسيع حضورهم في ولايات ذات تقاليد انتخابية جمهورية، في حين تتداخل الاعتبارات الاقتصادية مع شخصية المرشحين وقوة القواعد الحزبية، في مين وميشيغان وأوهايو، ما يجعل الفوارق في الاستطلاعات غير كافية للجزم بالنتيجة.

في المقابل، لا تعني الولايات الأخرى أنها حُسمت انتخابيا، بل إن عددا كبيرا منها لا يظهر في دائرة المنافسة المتقاربة على المستوى الوطني، سواء بفعل الفوارق الحزبية التقليدية أو غياب استطلاعات متقاربة تضعها في خانة الولايات المتأرجحة، وهنا من الضروري التمييز بين الولايات ذات الاتجاه الانتخابي المستقر، والولايات التي أُعلنت نتائجها رسميا؛ فحتى الآن لا توجد أي ولاية حُسمت نتائجها في انتخابات 2026.

أما مجلس النواب، فتشير المؤشرات إلى أن المنافسة تدور حول مجموعة واسعة من الدوائر، وليس فقط الولايات السبع المذكورة، نظرًا إلى أن جميع مقاعد المجلس البالغ عددها 435 تخضع للانتخاب، حيث تُظهر تقديرات CBS وجود 42 دائرة تنافسية تستحق المتابعة، فيما يبقى هامش الخطأ في التقديرات مؤثرًا في تحديد هوية الأكثرية.

معركة الأكثرية والغموض

هكذا، يتخطى السؤال مسألة من سيربح مقاعد أكثر، الى طبيعة الرسالة التي سيوجهها الناخب الأميركي إلى الإدارة، مع انطلاق العد العكسي للانتخابات الرئاسية. فإذا تبدلت الأكثرية في مجلس النواب، فإن ذلك سيضع البيت الأبيض أمام واقع رقابي وتشريعي مختلف، مع احتمال توسع التحقيقات والمواجهات السياسية، أما مجلس الشيوخ، فتكتسب معركته أهمية خاصة نظرًا إلى دوره في إقرار التعيينات والاتفاقيات، وتأثيره في الملفات الاستراتيجية.

وفيما تبقى المفارقة أن تقدم الديموقراطيين في الاستطلاعات الوطنية لا يضمن ترجمة هذا التقدم إلى أكثرية في المجلسين، لأن انتخابات الشيوخ تُحسم على أساس الولايات، فيما تتوزع الدوائر النيابية وفق خرائط انتخابية وديموغرافية مختلفة، كما أن المشاركة الفعلية، وحجم التصويت المبكر، وقدرة كل حزب على استقطاب الناخبين المترددين، عوامل قد تحدث فارقًا لا تعكسه الاستطلاعات بالضرورة.

وقف المساعدات لإسرائيل

وفي مقابلة على قناة «فوكس نيوز» مع بدء عملية الاقتراع، تطرق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى موضوع المساعدات الأميركية لإسرائيل، وهو موضوع حسّاس بالنسبة للناخبين، مؤكدا انه توصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على وقف العمل باتفاقية المساعدات الأمنية لإسرائيل ومدتها عشر سنوات، كان من المفترض أن تحصل بموجبها الدولة العبرية على 3.8 مليارات دولار سنوياً حتى العام 2028، مضيفا أن تل ابيب «لم تعد بحاجة إلى هذه المساعدات»، وأن «بعض الديموقراطيين والسياسيين اليساريين يستخدمون هذا التمويل الأميركي لإسرائيل ذريعة لانتقاد الجمهوريين». وتابع: «سنساعد إسرائيل إذا احتاجت وسيكون لديهم خيار شراء أسلحة، أيا كانت الأسلحة التي يريدونها».

ضربة قضائية للجمهوريين

وعشية انطلاق العملية الانتخابية، وجّهت المحكمة العليا ضربة قضائية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، بعدما رفضت طلبًا عاجلا تقدمت به وزارة العدل لاستبعاد أكثر من 20 ألف بطاقة اقتراع بالبريد في ولاية كاليفورنيا، في قضية فتحت مواجهة قانونية وسياسية حول أهلية الناخبين وحدود تدخل السلطة الاتحادية في إدارة الانتخابات داخل الولايات.

وتُعد كاليفورنيا من أبرز معاقل الحزب الديموقراطي، ما يضفي على المعركة القضائية بعدًا سياسيا إضافيا، خصوصا مع سعي الجمهوريين إلى تشديد إجراءات التحقق من أهلية الناخبين، مقابل اتهامات ديموقراطية بأن بعض هذه الإجراءات قد تؤدي إلى تقييد حق التصويت.

خيانة تهز الديموقراطيين

الى ذلك، انفجرت أزمة سياسية داخل الحزب الديموقراطي، قبل ساعات من الانتخابات الحاسمة، بعدما أعلنت النائبة الديموقراطية عن ولاية ميشيغان، هايلي ستيفنز، دعمها العلني للمرشح الجمهوري إلى مجلس الشيوخ مايك روجرز، في خطوة غير مسبوقة أثارت موجة من الغضب والاتهامات بـ»الخيانة» داخل حزبها، ودفعت عددا من موظفي مكتبها إلى تقديم استقالاتهم، وسط انقسام حاد بشأن مستقبل الحزب ووحدته، بعد خلاف طويل مع المرشح الديموقراطي عبد السيد، الذي ينتمي إلى الجناح اليساري للحزب، وكان قد تغلّب عليها بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية التي جرت في آب الماضي.

لبنان في قلب الحسابات

ومع صدور نتائج صناديق الاقتراع، وما يمكن أن تحمله من تبدلات في موازين القوى داخل الكونغرس، وانعكاسات محتملة على سياسات الإدارة الأميركية في ملفات المنطقة، ولا سيما في الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهة بين إسرائيل ولبنان، بما فيها مسار التهدئة ومستقبل الوضع على الجبهة اللبنانية، لفتت أوساط سياسية لبنانية إلى أن السؤال الأساسي يتمحور حول كيفية تصرف الرئيس الأميركي في المرحلة الفاصلة بين الانتخابات وتسلم الأكثرية الجديدة مهامها مطلع العام، وما إذا كان سيسعى إلى حسم بعض الملفات ويستبق الأمور باتجاه الحرب أو السلم، قبل تبدّل موازين القوى داخل الكونغرس، مبدية اعتقادها بان البيت الأبيض قد يستفيد من أي تبدل في الأكثرية لتقديم نفسه باعتباره صاحب القرار في الملفات الخارجية، أو يسعى إلى إنجاز تفاهمات إقليمية قبل أن تتقلص هوامش حركته الداخلية، يمكن ان تنعكس على الوضع اللبناني، الذي من الواضح تراجع مكانته على الاجندة الأميركية حتى قبل ان تنطلق الانتخابات.

انشغالات الداخل

وعلى وقع انتظار نتائج الانتخابات الأميركية وما قد تحمله من تداعيات، تتقدم المخاوف في بيروت من تجدد المواجهة على ما عداها، غاب ملف موقف حزب الله إذا اندلعت الحرب مجددا، وما إذا كان سيختار الانخراط في إسناد إيران، فيما تتزايد التحذيرات الداخلية من جرّ لبنان إلى مواجهة جديدة لا يحتمل كلفتها، عن جدول الحركة السياسية الرسمية، لتتقدم ملفات النزوح السوري، سلامة الغذاء وأزمة الكهرباء، بالتوازي مع التطورات القضائية في ملف متفجرات ضهر البيدر، فيما حضر حزب الله، على جبهة أخرى، مع إعلان السلطات السورية إحباط مخطط لاستهداف مصفاة حمص، وصدور نفي قاطع من الحزب لأي صلة له بالخلية الموقوفة.

مطالب إسرائيليّة

وفي هذا السياق، أفادت هيئة البثّ الإسرائيليّة «كان»، بأنّ إسرائيل توجّهت خلال الأيام الأخيرة إلى الحكومة اللبنانيّة، عبر وساطة أميركيّة، مطالبةً الجيش اللبناني بإعادة الانتشار وإقامة حواجز عسكريّة في المناطق التي يوجد فيها عناصر من حزب الله، بهدف تقييد تحرّكاتهم ومنع أيّ انخراط عسكريّ محتمل في مواجهة جديدة مع إيران.

وبحسب مصدر أمنيّ نقلت عنه الهيئة، حذّرت تل أبيب الحكومة اللبنانيّة من أنّ مشاركة حزب الله في المواجهة، تحت ضغط إيرانيّ مكثّف، ستؤدّي إلى تجدّد القتال على الأراضي اللبنانيّة، رغم المحادثات المباشرة الجارية بين الجانبين اللبنانيّ والإسرائيليّ منذ أشهر.

وتعكس هذه المطالب محاولة إسرائيليّة لتحميل الدولة اللبنانيّة مسؤوليّة ضبط قرار حزب الله العسكريّ، ونقل هذه المسؤوليّة إلى الجيش بصورة عمليّة، من خلال فرض إجراءات ميدانيّة استباقيّة. كما تضع الحكومة اللبنانيّة أمام معادلة ضاغطة، عنوانها منع الحزب من التدخّل في أيّ حرب إقليميّة، تحت التهديد بتوسيع العمليات العسكريّة الإسرائيليّة.

طي صفحة التحقيقات

قضائيا، دخل ملف «متفجرات ضهر البيدر» مرحلة جديدة، امس، مع ختم مدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج تحقيقاته بالتعاون مع شعبة المعلومات، بما يخصّ ضبط كاميرات المراقبة ومضامين الهواتف النقالة العائدة إلى ثلاثة أشخاص من المدعى عليهم، تمهيدا لاحالتها إلى النيابة العامة العسكرية وضمّها إلى أساس الملف، في اطار العمل القضائي على جمع المعطيات الأمنية والقضائية وتوحيدها ضمن الملف الأساسي، تمهيدا للانتقال إلى المراحل اللاحقة من التحقيق والمحاكمة، علما ان ملف النيابة العامة لا يتضمن أسماء أي موقوفين في القضية.

أوساط مقربة من معراب، اشارت عشية جلسة مجلس الوزراء، ان اعتكاف وزراء القوات اللبنانية مستمر، وهو حماية للحكومة وحفاظا على هيبتها وقراراتها، لان اي تراجع في ملف احالة متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي هو اسقاط بحكم الامر الواقع لقراراتها في ٥ آب و٧ أيلول و٢ آذار، مع ما يعنيه ذلك من فقدان لبنان لاي مظلة دولية حامية وعودته بالتالي الى ان يكون ملفا على الطاولة لا الى الطاولة، منهيا قرار التفاوض الثنائي، الذي هو نتيجة لفصل المسار اللبناني عن المسارات الاقليمية، وبالتالي فان ملف المتفجرات، وبالرغم من واجهته الامنية العسكرية، هو عمليا سياسي بامتياز بمجرد اعتراف نواب الحزب وتبنيهم للشحنة، مؤكدة انها غير معنية بكل ما يحكى عن تسويات وصفقات.

كباش كهربائي

وامس استمر الكباش بين مؤسسة كهرباء لبنان، الذي زار رئيس مجلس ادارتها على رأس وفد عين التينة، لشرح ملابسات القرارات الأخيرة، والادارات الرسمية غير المسددة مستحقاتها، حيث علم أن من بين تلك التي شملها قرار القطع اليوم، وزارات الثقافة والزراعة والتربية، بلدية بيروت، مجلس الإنماء والإعمار، هيئة التنظيم المدني، هيئة إدارة السير والآليات والمركبات، الفندق المركزي في بيروت، وعدد كبير من الأنفاق في بيروت، في وقت كشفت فيه مصادر المؤسسة أن غالبية تلك الوزارات والمؤسسات والإدارات العامة، سارعت إلى التواصل مع «كهرباء لبنان» من أجل التعهّد بتسديد جزء كبير من المستحقات المترتبة عليها، وتقسيط الدفعات المتبقية وفق جدول زمني واضح، مؤكدة الالتزامها بتسديد المستحقات المتبقية شهرياً وبانتظام.