الأحداث – أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل دعم الحزب لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة، مشددًا على ضرورة تنفيذ قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، ومعتبرًا أن الحوار حول السلاح لم يعد مطروحًا، فيما يمكن فتح حوار معمّق حول مستقبل لبنان وطريقة إدارة البلد.
وقال الجميّل، في كلمة خلال تكريم الدفعة الثانية من خمسينيي إقليم المتن الشمالي، إن الكتائب عبّرت للرئيس عون عن تقديرها ودعمها له وللعهد ولرئيس الحكومة، مشيرًا إلى أن «لبنان الرسمي يتحمّل مسؤولياته بعد 35 سنة من الغياب»، ومؤكدًا أن الحزب يدعم الرئاستين في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها البلد.
وأشاد بقدرة الرئيس عون على الصبر والتحمّل، معتبرًا أنه يحافظ على هدوئه ويضع مصلحة لبنان أولًا، رغم حملات التخوين التي يتعرض لها. وأوضح أن الكتائب عبّرت أمامه عن رأيها بضرورة اتخاذ خطوات متقدمة لتنفيذ قرارات الحكومة، مضيفًا أن القرار يعود إلى رئيس الجمهورية.
وفي سياق انتقاده لـ«حزب الله»، اتهم الجميّل الحزب بجرّ إسرائيل إلى احتلال الجنوب وتدميره، وبوضع مصلحة إيران على حساب لبنان، معتبرًا أن ما قام به الحزب لم يكن في سبيل لبنان، بل خدمة لمصالح خارجية.
وردًا على سؤال الأمين العام لـ«حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن دور الدولة، قال الجميّل إن الدولة كانت خاضعة للوصاية السورية على مدى 35 عامًا، وإنها تحاول اليوم استعادة دورها وإنقاذ البلد، مشيرًا إلى أن الدولة توصلت إلى إقرار علني من إسرائيل بالانسحاب.
وشدد على أن المطلوب هو انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية وإعادة إعمار ما دمرته الحرب، مؤكدًا أن لبنان يجب أن يواجه التحديات من خلال دولته وشعبه، لا عبر قرارات يتخذها «حزب الله» بشأن الحرب والمواجهة.
وأضاف أن «الفرق بيننا وبين حزب الله هو أننا نريد انسحاب الاحتلال وإعادة الإعمار وإنهاء الاحتلال، فيما يريد الحزب، من خلال عدم تسليم السلاح، إبقاء الورقة اللبنانية في يده للتفاوض»، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يعرّض اللبنانيين ومصالحهم للخطر.
وختم الجميّل بالتأكيد أن الكتائب لا تقبل الحوار حول سلاح «حزب الله»، الذي قال إن حسمه بات واضحًا في خطاب القسم وقرارات مجلس الوزراء، داعيًا إلى تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة، على أن يُفتح بعد ذلك حوار معمّق حول مستقبل لبنان وسبل إدارة شؤونه.