Search Icon

زيارة هيل "استكشافية"...
وباسيل يسعى للقاء "بياضة 2‏‎"‎
‎"‎ترسيم" حدود بين "جُزُر" 8 آذار... وبري "فخّار يكسّر ‏بعضو‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

زيارة هيل استكشافية... 
	وباسيل يسعى للقاء بياضة 2‏‎‎
	‎‎ترسيم حدود بين جُزُر 8 آذار... وبري فخّار يكسّر ‏بعضو‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : بين رئيس حكومة مكلّف يشق طريقه إلى موسكو غداً للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‏قبل أن يختتم الشهر في الفاتيكان حيث يستقبله البابا فرنسيس، وبين رئيس جمهورية مكلّف ‏تنفيذ أجندة محور الممانعة في الإجهاز على الدولة وسلخ الكيان اللبناني عن هويته العربية ‏وهواه الغربي، تراوح عربة البلد مكانها على سكة تتنازعها "أحصنة" رئاسية باتجاهات ‏متناقضة، بينما لم يعد يفصل اللبنانيين سوى أمتار قليلة عن بلوغ حافة انهيار سحيق، تحت ‏قيادة عهد عقيم لم يعد حتى حلفاؤه يرون في استمراره جدوى ولا منفعة... إلى درجة لم يتوان ‏معها اللواء جميل السيّد عن إسداء رئيس الجمهورية ميشال عون نصيحة صريحة على الهواء ‏بـ"الاستقالة" لإفساح المجال أمام "إعادة تكوين السلطة" من خلال إجراء انتخابات رئاسية ‏ونيابية مبكّرة‎. 
‎ 
لكن، ولأنه "الجنرال" الذي خبره اللبنانيون جيداً وعايشوا ويلات عهده في الحرب والسلم، لا ‏يبدو الرئيس عون في وارد التراجع عن معاركه العبثية، في "التأليف" و"التدقيق"... وصولاً ‏إلى "الترسيم" حيث خاض منذ 1 تشرين الأول من العام الفائت حرباً ضروساً مع عين التينة ‏لإسقاط "اتفاق الإطار" الذي أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري التوصّل إليه مع الجانب ‏الأميركي، فتربّص به وحاصره منذ الحين، تارةً في شكل الوفد وأخرى في عضويته، وطوراً ‏في المزايدة عليه وتخوينه بالانتقاص من النطاق البحري للحدود اللبنانية، في سياق بدا أشبه ‏بمعركة "ترسيم حدود بين "جُزُر" قوى 8 آذار الرئاسية والسياسية"، بحسب تعبير مصادر ‏مواكبة لهذا الصراع الذي بلغ مداه أمس، مع تسليم برّي بالأمر الواقع على قاعدة "فخار يكسّر ‏بعضو‎". 
‎ 
إذ وبينما يسود الصمت المطبق حيال مسار ملف تأليف الحكومة في أروقة قصر بعبدا، ‏وبخلاف مرسوم التشكيل العالق في أدراج القصر، يتصاعد الدخان الأبيض اليوم من مرسوم ‏‏"الترسيم" إثر توقيع رئيس الجمهورية عليه معدلاً وموافقاً عليه من رئيس حكومة تصريف ‏الأعمال ووزيري الدفاع والأشغال العامة والنقل، بعدما أنهى رئيس "تيار المردة" عملية ‏الابتزاز العونية بإعطاء الضوء الأخضر للوزير ميشال نجار للتوقيع على المرسوم. ‏وأوضحت مصادر مواكبة للملف أنّ "التيار الوطني الحر استخدم بشكل واضح هذا الملف ‏كمادة جديدة في بازاره السياسي المفتوح في مواجهة الحلفاء والخصوم، وكان يُمنّي النفس بعدم ‏توقيع نجار على المرسوم، لاستخدام ذلك بمثابة "ورقة تخوين وتفريط بالحقوق" في وجه ‏فرنجية، الذي عاد ففضّل، بالتنسيق مع بري، رمي الكرة إلى الملعب العوني ووضعها في ‏شباكه مباشرةً‎". 
‎ 
وبالتوازي، رأت المصادر أنّ استعجال التواقيع على تعديل مرسوم الحدود البحرية، من قبل ‏قوى 8 آذار بجناحيها الوزاري والرئاسي، إنما أتى "استباقاً لزيارة الموفد الأميركي ديفيد هيل ‏إلى بيروت، في محاولة لوضعه أمام أمر واقع جديد يجب على الأميركيين الانطلاق منه في ‏مسألة إعادة إحياء المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين، لكن هذه المرّة عبر بوابة قصر ‏بعبدا وليس عين التينة"، لافتةً الانتباه في المقابل إلى أنّ زيارة هيل "ذات طابع استكشافي" ‏عشية مغادرة منصبه في الخارجية الأميركية، ومن المستبعد أن ينتج عنها أي "حل أو حلحلة ‏لموضوع التفاوض الحدودي بين لبنان وإسرائيل‎". 
‎ 
وحول الملف الحكومي، لفتت المصادر إلى أنّ "التوقعات لا تخرح عن سياق أن يحمل هيل ‏معه موقفاً أميركياً لا يختلف عن المواقف السابقة الداعية الى تشكيل حكومة تحظى ‏بالمصداقية من الاخصائيين وتبدأ في تنفيذ البرنامج الاصلاحي المطلوب من المجتمع الدولي ‏وصندوق النقد"، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أنّ الأنظار تتجه إلى إمكانية أن يلتقي هيل ‏رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، خصوصاً وأنّ الأخير يسعى عبر عدة قنوات إلى ‏تأمين عقد مثل هذا اللقاء أسوةً باللقاء المطول بينهما في منزله في البياضة عام 2019، أقله ‏عبر استدراجه للبحث في مستجدات ملف الترسيم الحدودي"، لافتةً الانتباه في المقابل إلى أنّ ‏‏"لقاء البياضة عُقد قبل فرض عقوبات أميركية على باسيل، وبالتالي من المستبعد أن يقدم هيل ‏على زيارة شخص مدرج على قوائم عقوبات بلاده"، وذكّرت في هذا الإطار بأنّه زار بيروت ‏غداة انفجار المرفأ "على مدى 3 أيام من دون أن يدرج باسيل على جدول لقاءاته‎".