Search Icon

زمكحل وصف ل"الاحداث ٢٤" خطة الحكومة بخطة الدمار الاقتصادي: لولا المصارف لما نما الاقتصاد اللبناني

منذ 6 سنوات

مال وأعمال

زمكحل وصف لالاحداث ٢٤ خطة الحكومة بخطة الدمار الاقتصادي: لولا المصارف لما نما الاقتصاد اللبناني

الاحداث- رأى رئيس تجمع رجال وسيدات الاعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل  انه" لولا المصارف والقطاع المصرفي في لبنان لما كان نما الاقتصاد اللبناني"، مشيرا الى "ان المصارف لعبت دورا هاما في تنمية الاقتصاد اللبناني".

ووصف الخطة الاقتصادية التي أعدتها الحكومة ب"خطة الدمار الاقتصادي"، مشددا على "ان ما يحصل اليوم هو ضرب للاقتصاد الحر ولتغيير هوية لبنان" . 

واعتبر "أن الخطة هي بداية عاطلة"، مشيرا الى ان "المكتوب يقرأ من عنوانه". 

وفي حديث خاص الى وكالة "الاحداث ٢٤ "الاخبارية،  قال زمكحل:"كنا ننتظر خطة اقتصادية انمائية نتعاون جميعا للقيام بلبنان وباقتصاده جاؤونا بخطة دمار اقتصادي لما تبقى من الاقتصاد، وما تبقى من الثقة، وهنا أتساءل هل هناك نية دولية اقليمية لتدمير لبنان واقتصاده ام ان من اعدها لديه نظرة اقتصادية مغايرة تماما او ليس لديه الخبرة الكافية بالاقتصاد اللبناني؟".
ولفت زمكحل الى ان" لبنان بني على الاقتصاد الحر وعلى اسس ديموقراطية وعلى استقطاب الاستثمارات والاموال من الخارج" ، مشيرا الى ان "لبنان اعيد بناؤه بعد الحرب على نقطتين اساسيتين :
 اولا لاننا استطعنا اعادة الثقة الى اقتصاده، وثانيا لاننا استطعنا استقطاب رؤوس الاموال والاستثمارات ولاسيما من المنتشرين اللبنانيين".
وقال:"لسوء الحظ هذه الخطة اراها خطة حسابية اشبهها بقيام محاسب بشطب دين ولكنه في الوقت نفسه يقوم بشطب مدخرات الناس التي جمعتها طوال سنوات بالعمل والكد والجهد".
ورأى "ان العملية الحسابية في حال نجحت او حتى في حال اقرارها، لن تتمكن من بناء اي شركة او ان تؤمن نموا على المدى القصير او المتوسط او البعيد، وهذا  ما يجب التنبه اليه عن الفرق بين المخطط والمحاسب" .
وتابع:"المحاسب يقوم بشطب من هنا او من هناك لارضاء صندوق النقد او المجتمع الدولي، في حين ان المطلوب هو ليس ارضاء لصندوق النقد بل الذهاب الى الصندوق بأرقام صحيحة ونزيهة وبعيدة عن الفساد".
 واضاف:"اما الامر الثاني فهو الخطأ الحاصل مع الحكومة التي تقول انه لن يتم المس ب٩٨٪؜ من المودعين ولكن فقط سيقتصر الامر على ٢ ٪؜ ، وهذه النظرة خاطئة تماما، ولاسيما ان كل استثمارات لبنان تقوم  على ٢ او ٣ ٪؜ وهم الذين يوظفون ويؤمنون الحياة الكريمة ل٩٨٪ ؜. وعندما يتم ضرب فئة ال٢٪؜ لن تقوم هذه الفئة باستثمارات في لبنان او تحويل اموالهم الى لبنان ، لذلك فالنظرة تشاؤمية جدا".
واكد " انه يتم حرف الامور عن مسارها الصحيح ولا يتم وضع اليد على الجرح اي على المشكلة الاساسية، التي هي افلاس البلد، فبعدما كان الجميع متفقا ان البلاد تواجه افلاسا رسميا وكان رئيس الحكومة اعلن رسميا ذلك في ٧ آذار الماضي وان الدولة غير  قادرة على دفع مستحقات اليوروبوند، لذلك علينا مواجهة هذا الافلاس مباشرة" .

وقال:"عادة عندما يكون هناك حالات افلاس لفرد او مؤسسة او دولة ولكي تتمكن من رد ديونها عليها الاستعانة بأصولها، اي ان تقول لدي ديون اريد ان اسددها من الاصول التي أملكها، وليس من ما يملكه غيري، وفي حالتنا الحاضرة الدولة اللبنانية لا تقوم بالمس بأصولها، علما انها دولة غنية ، وتمتلك كل مؤسسات الدولة (المرفأ ، المطار، تلفزيون لبنان، الاتصالات، مبان حكومية، واكثر من مليار متر اراضي وغيرها...)، من هنا انا لا ادعو الى بيع الدولة كما حصل في مصر او في روسيا ولكن من الممكن ان تبدأ الدولة بإنشاء صندوق ائتماني ، واعطاء الناس حقوقها".

ادارة عاطلة وفساد وهدر

وتابع:"نحن وصلنا الى الافلاس لانه كان لدينا ادارة عاطلة وفساد وهدر.
وكل هذه الامور لم تتغيير، الادارة لا تزال هي نفسها لم تتغيير والفساد لا يزال مستشريا وحاليا نرى الفساد في ملف البترول وفي ملفات اخرى،  والهدر لا يزال مستمرا، اذاً كل هذه الامور لم تتغير وتضرب كل ما تبقى من الثقة".
ورأى ان "الهدر والفساد كلفا لبنان مبالغ طائلة تراوحت بين  ٥٠ و ٦٠ مليار وهذه هي الخسائر التي تواجهها الدولة، وعندما نطرح هكذا خطة  نزيد الخسائر لانه في السنوات العشر المقبلة لن يكون هناك تحويلات مالية او استثمارات وستزيد خسارتنا اكثر مما نحن عليه الان".
وردا على سؤال قال:" ان الخطة الاقتصادية المطروحة هي سياسة تأميم واكثر ، والتأميم لكي ينجح يجب ان يكون هناك مدخول ولديك بلد كبير، اما نحن ولسوء الحظ فلا نملك شيئا وبلدنا مساحته صغيرة" .
اضاف:"على سبيل المثال لا الحصر عندما أمم عبد الناصر مصر كان لديه مدخولا من موارد طبيعية، والحرس الثوري الايراني عندما حاول تأميم ايران فشل ايضا ولكن في الوقت نفسه كان اتكاله على الغاز والبترول، لذلك سياسة التأميم اذا ما حصلت هي سياسة  عاطلة وغير مجدية، لانه عندما تقوم اي دولة بالتأميم يجب ان يكون لديها مدخولا اقتصاديا كافيا".

واكد زمكحل "ان هناك محاولة للتأميم على غرار بعض الدول المجاورة وغير المجاورة وحتى هذه المحاولة ستكون فاشلة جدا".
وقال:"نلاحظ ان كل البلدان التي اممت لا تزال حتى اليوم بلدانا فقيرة . وما يحصل اليوم هو ضرب للاقتصاد الحر في لبنان ولتغيير هويته" .
ورأى "انه اذا كانت الخطة نتيجة سياسة خاطئة فهي كارثة واذا كان تم اعداد الخطة في شكل متعمد نتيجة سياسة دولية فهي كارثة اكبر".
ورأى ان الخطة الاقتصادية تم درسها بفكر سياسي وليس بفكر اقتصادي ، معتبرا ان الذين اعدوا الخطة ليس لديهم الخبرة الاقتصادية اللبنانية الكافية .
لذلك من واجبنا ان نلفت الى هذه المخاطر، ونحن يوميا نجري اتصالات ولقاءات مع اللجان النيابية والمسؤولين للتنبيه من هذا الامر  والتحذير من مخاطره".
وقال:"اعود واكرر اذا علموا بخطورة الخطة واكملوا فيها يعني انه مخطط يتم تنفيذه ، واذا تراجعوا عنها نكون قد نجحنا بوقف الخطر على الاقتصاد اللبناني، ولكن في المقابل يجب ان نقوم بتحضير خطة بديلة لاننا نقوم بالمعارك الخاطئة وبدل ان نكون جميعا كلبنانيين يدا واحدة لنستطيع ان نقوم بخطة واحدة مكتاملة للاسف ندخل في صراعات لا جدوى منها".
وتابع:"نحن حاليا في هوة كبيرة وعلينا ان نكون متفقين على خطة واحدة لتقديمها في صندوق النقد لانه اذا قدمت هذه الخطة واعترض عليها القطاع الخاص او القطاع اللبناني العالمي ماذا ستكون النتيجة؟. 
ورأى انه "في حال تم السير بالخطة رغما عن المعترضين نكون قد اصبحنا في نظام بوليسي وفقدنا نظامنا الديموقراطي"، معتبرا "ان الاساس بدأ في شكل خاطئ بحيث يتم تدفيع الثمن لفئة معينة وهذه الفئة رفعت اسم لبنان عاليا في العالم ، فبدل ان تمنحهم الحكومة وسام الشرف تحملهم مسؤولية السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة. وهذه الخطة هي بداية عاطلة والمكتوب يقرأ من عنوانه".

السيولة نفذت

وردا على سؤال قال :"ان مصرف لبنان لم يعد بإمكانه التدخل بسبب نفاذ السيولة وكلنا يعلم ان مصرف لبنان على الرغم من الهزات التي ضربت لبنان في خلال الثلاثين عاما الاخيرة استطاع ان يحافظ على سعر صرف الليرة  عبر تدخله مباشرة  حيث كان لديه السيولة الكافية".
ولفت الى ان" مصرف لبنان ليس لديه  في الوقت الحاضر سيولة وليس لديه الامكانية للتدخل الا بشكل محدود جدا"، وقال:"لولا تدخله المحدود لكان وصل سعر الصرف الى ١٠ الاف ليرة، وخصوصا ان لا سيولة تأتي من الخارج، ونحن نعيش حالا من الهلع. والهلع وعدم التدخل من مصرف لبنان سببان كافيان لارتفاع سعر صرف الدولار، اضافة الى بعض الضغوط السياسية في اتجاه سحب الدولار من السوق".

الحملة على المصارف

وعن الحملة على المصارف وعلى حاكم مصرف لبنان، قال زمكحل:"الحملة الكبيرة شنت على المصارف، وانا لا ادافع عن المصارف، ولكن كلمة حق تقال انه لولا المصارف والقطاع المصرفي في لبنان لما كان هناك نمو للاقتصاد اللبناني،  وهي لعبت دورا هاما في تنمية الاقتصاد اللبناني. ولبنان من دون القطاع المصرفي يعني نهاية النمو الاقتصادي في لبنان، صحيح  ان المصارف استفادت من الفوائد لكنها في النهاية شركات ولديها مخاطر كبيرة ، ولديها عملاء وتوظف الاموال . والمصارف هي التي دينت الدولة الاموال والدولة صرفت الاموال ولم تسددها، والمصارف ليس لديها سيولة،  والخطأ الكبير الذي حصل ان المصارف لم تدافع عن نفسها كما يجب والسياسيون استفادوا من هذه الحملة ووجهوا سهامهم على المصارف.
وفشل المصارف سببه فشل الدولة، ومن المؤكد ان هناك حملة مبرمجة على المصارف فيها جزء سياسي والجزء الاخر منها اقتصادي لان المصارف لم تستطع تلبية طلبات المودعين.
هذا من جهة، اما من جهة ثانية لا يمكننا ان ننسى ان لبنان مر في ظروف صعبة طوال خمسة عشر عاما، من اغتيال رفيق الحريري مرورا بحرب تموز وحرب نهر البارد وصولا الى مواجهة داعش وغيرها وفي كل هذه الظروف كان مصرف لبنان محافظا على سعر صرف الليرة، ودخل في هندسات مالية وهنا اود ان الفت الى ان القرار ليس وحده لرياض سلامة هناك مفوضين للحكومة يقررون السياسة المالية معه. وكل ما يقوم به الحاكم يتم بموافقة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وهناك اخطاء كثيرة حصلت ولكن الجميع مسؤول عن هذه الاخطاء.
الحملة بالطبع هي لتغيير البوصلة ولايجاد كبش محرقة، والحاكم ليس لديه غطاء سياسي بارز وكان من السهل ان يكون الحلقة الاضعف للهجوم عليه.
اما الشق السياسي في هذه الحملة فهو المحسوبيات في التوظيف وكان من الطبيعي التفكير في السيطرة  على مصرف لبنان
اضافة الى انه منذ سنة ونصف عند التجديد لحاكم مصرف لبنان كان هناك شبه توافق تام على رياض سلامة، قناعة منهم انه يمثل الاستقرار وهو الذي يجذب الاستثمارات الى لبنان ويحمي الليرة. 
ولكن بسبب تدهور الاوضاع وافلاس الدولة وعدم وجود استثمارات وتدهور سعر صرف الليرة وعدم قدرة مصرف لبنان على التدخل، انتفت الحاجة لسلامة وتم  شن الحملة عليه،  وكانت فرصة للاطاحة به وتعيين شخص آخر محسوب عليهم.
ولكن وبسبب الضغوطات التي حصلت توقفت الحملة وقد تتجدد هذه الحملة في اي وقت، بسبب الانهيار الاقتصادي الحاصل".
وختم : "استقرار سعر صرف الليرة مرتبط بدخول عملات اجنبية الى لبنان،  وايجاد سيولة كافية ، وطالما عامل الثقة لم يتوفر ولم نعد الى دائرة النمو طالما ان الليرة مستمرة في الانهيار، لذلك لا يمكنني ان اطمئن المواطنين وخصوصا ان لبنان لا يطبع دولار او يورو وليس امامه الا طبع الليرة لدفع الرواتب وكلما طبعت ليرة كلما تدنى سعرها.وقيمة الليرة لا يمكن ان تعود الا بعد عودة الثقة الى الاقتصاد اللبناني وعودة الاستثمارات الى لبنان بالعملات الاجنبية" .

========