الاحداث- خاص- كثرت الاحاديث والتأويلات على الإتفاق السعودي- الايراني والذي حصل برعاية صينية ، فكان المرحبون به في لبنان من فريق الممانعة أكثر من فريق المعارضة ، متناسين كل الهجمات على آل سعود وعلى العائلة الحاكمة، وباتوا يتسابقون في طلب المواعيد لزيارة المملكة.
وبدأ التخوف مما سيصيب لبنان بعد هذا الاتفاق، وهل سيكون مرشح "حزب الله" للرئاسة ، سليمان فرنجيه ، رئيسًا عتيدًا للبنان؟ وهل سيكون لبنان من حصة إيران مقابل أن تكون اليمن من الحصة السعودية ؟
وفي هذا الاطار، قال النائب أشرف ريفي في حديث لوكالة "الاحداث 24 " "إن الاتفاق السعودي- الايراني جيد إذا صدقت النوايا الايرانية في الالتزام به، ولاسيما أن إيران كانت تخشى من ضربة أميركية - اسرائيلية عليها وهي تحاول من خلال هذا الإتفاق ترتيب علاقاتها مع الدول ، خصوصًا أن إيران وصلت الى حائط مسدود ولم يعد لديها خيارات أخرى".
ورأى أن“إستعادة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران يمكن أن تكون بداية حقيقية في المنطقة إذا التزمت ايران بالتعهد بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ”.
وأعرب ريفي عن اعتقاده "أن هذا الإتفاق ستكون ترجمته لمصلحة إستقرار لبنان وسيادته ”.
ولفت الى "أن "حزب الله " يروج أن الإتفاق سيكون لصالحهم أي بمقايضة اليمن مقابل لبنان، مؤكدًا أن القيادة السعودية ليست في هذا الوارد".
ورأى "أن اهتمام السعودية باليمن هو نفسه بالنسبة للبنان" ، وقال:"إن الاتفاق ينص على تفكيك الميليشيات والعملية لا تتم بكبسة زر وستتم الامور على مراحل.
وإيران منذ فترة أوقفت التمويل ل"حزب الله" ولهذا السبب يعاني الحزب من ضائقة مالية ، وقد أبلغ وزير الخارجية الايرانية الحزب رسميًا أن التمويل سيتوقف في آخر زيارة له لبيروت ".
وتوقع ريفي "انتخاب رئيس للجمهورية بين شهري نيسان وأيار"، لافتاً الى "أن الرئيس المقبل سيكون رئيسًا سياديًا".
وأشار ريفي الى "أن هذا الاتفاق سيدفع باتجاه تسوية في لبنان ربما تقود الى الاتفاق على مرشح “ثالث” فلا ينكسر اي من الفريقين اللذين يتأثران بطرفي الاتفاق”.
ورأى أن الطرف الايراني يرى "الشيعي العربي"وقودًا لمعاركه ولا يهتم لمصيره، مذكرًا بما قاله سابقًا بأن "من يسلم أحمد المغسل في "اتفاق أوباما " في 2015 وهو الذي كان اول ارهابي نفذ "عملية الخُبر" في السعودية ضد الاميركيين، قادر على تفكيك سلاح "حزب الله"، خصوصًا أن حسن نصرالله ليس أهم من أحمد المغسل".
وأضاف:"وأكبر دليل على الفوقية الايرانية على "الشيعة العرب"، عدم علم نصرالله بالإتفاق الايراني- السعودي ، إذ أن ما قاله حسن نصرالله قبل 24 ساعة من اعلان الإتفاق "من ينتظر تسوية إيرانية سعودية سينتظر طويلًا "، يبرهن أن إيران لم تبلغ "حزب الله" مسبقاً بهذا الإتفاق.
ولفت الى "ان نصرالله سيكون أمام مأزق مطالبة أهالي ضحاياه الذين قُتلوا في سوريا والعراق وفي اليمن، وسيُسأل لاي غاية قُتل أبناؤنا، ولاسيما في ظل الازمة المادية التي يتخبط بها الحزب، وهذه قد تكون القنبلة التي قد تنفجر في وجه نصرالله".
وأمل ريفي أن“يكون هذا الاتفاق نهايةً للمغامرة الإيرانية التي خربت المنطقة”.