Search Icon

رسالته "سياسية بلا مفاعيل دستورية"...
والحريري يتوعّده "في البرلمان‎"‎
عون يُشعل "فتيل النظام‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

رسالته سياسية بلا مفاعيل دستورية... 
	والحريري يتوعّده في البرلمان‎‎
	عون يُشعل فتيل النظام‎!‎

 

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : لو أنّ شخصاً آخر غير صاحب مقولة "لعيون صهر الجنرال عمرها ما تتألف حكومة"، ولو ‏أنه لم يكن "الجنرال" نفسه الذي عطّل الانتخابات الرئاسية على مدى سنتين ونصف السنة ‏للوصول إلى كرسي بعبدا، و"الرئيس" نفسه الذي حاول عرقلة الاستشارات النيابية الملزمة ‏واحتجز التشكيلة الوزارية ويرفض الاحتكام لإرادة المجلس النيابي في منحها الثقة البرلمانية ‏من عدمها... ولولا أنّ من راسل مجلس النواب بالأمس شاكياً تكبيل الدستور وتعطيل ‏الاستحقاقات لم يكن "اسم علم" في منهاج "نسف المهل" وامتهان التعطيل وسيلة لتحقيق ‏الغايات... لكان اللبنانيون أخذوا ربما الرسالة التي وجهها الرئيس ميشال عون بالأمس إلى ‏ساحة النجمة على محمل الغيرة الرئاسية على الدستور، والسعي الرئاسي الصادق إلى كسر ‏قيود العرقلة والتعطيل‎! 
‎ 
لكن بما أنّ القاصي قبل الداني، في الداخل كما في الخارج، بات يدرك يقيناً مكمن العطل ‏الحكومي و"مربط الفرس" في عربة التأليف المكبّلة بشرط الإذعان لنزعة رئيس "التيار ‏الوطني الحر" جبران باسيل التحاصصية في التركيبة الوزارية، لم يخرج تشخيص رسالة ‏عون إلى مجلس النواب عن إطار "سياسة النكايات العبثية الهدّامة لفرص الإنقاذ"، غير أنّ ‏مصادر نيابية حذرت من أن عون أشعل من خلال رسالته "فتيل أزمة نظام قد تفجّر بشظاياها ‏حقل ألغام طائفية ومذهبية بين المكونات الوطنية"، منبهةً إلى أنّ "تداعيات الرسالة العونية لا ‏تقتصر على استعداء الطائفة السنية وإحداث شرخ في الأرضية الميثاقية، إنما قد تتعداها في ‏حال الإمعان في النهج الانقلابي السائد على الدستور والطائف، إلى المجازفة بقلب الطاولة ‏على المناصفة وتشريع الباب واسعاً أمام تحقيق ما يصبو إليه "حزب الله"، من عقد مؤتمر ‏تأسيسي جديد يفرض المثالثة في الحكم‎". 
‎ 
وأوضحت المصادر أنّ الرسالة التي تسلمتها أمس الأمانة العامة لمجلس النواب من رئيس ‏الجمهورية، ويثير فيها مسألة المهلة الممنوحة للرئيس المكلف لتشكيل الحكومة وإجراء ‏المقتضى إزاء تكليف الرئيس سعد الحريري "بمعنى الحثّ المبطّن على البحث في الصيغ ‏الدستورية لنزع تكليفه"، توجب على رئيس المجلس نبيه بري الدعوة إلى عقد جلسة عامة ‏لمناقشتها في غضون ثلاثة أيام من تاريخ تسلّمها، نظراً لكونها موجهة الى مجلس النواب عبر ‏رئيسه وليست موجهة الى شخص رئيس المجلس. ونقلت أنّ بري كان قد نصح عون بعدم ‏الإقدام على خطوة كهذه "لن تسفر سوى عن مزيد من تأزيم الوضع وتوسيع الشرخ في البلد، ‏غير أنّ رئيس الجمهورية أصر على موقفه وتجاهل نصيحة بري‎". 
‎ 
ولفتت المصادر في المقابل إلى أنّ "المجلس ليس له أن يتخذ موقفاً أو يصدر قراراً إزاء وضع ‏إطار زمني للتأليف أمام الرئيس المكلف لأنّ ذلك يتطلب تعديلاً دستورياً، وإذا طالب البعض ‏باللجوء إلى إجراء مثل هذا التعديل فإنّ سبحة المطالبة بالتعديلات الدستورية ستكرّ حكماً عبر ‏طلب البعض الآخر إقرار تعديل دستوري يطال المهلة الزمنية الممنوحة لرئيس الجمهورية، ‏ليس فقط للدعوة إلى الاستشارات النيابية الملزمة، بل لمسألة توقيعه أيضاً على التشكيلة ‏الوزارية التي يرفعها إليه الرئيس المكلف، بحيث يصبح أمام رئيس الجمهورية فترة محددة ‏زمنياً لإصدار مراسيم التأليف بعد تقديم الرئيس المكلف مسودة تشكيلته، وإلا في حال تمنعه ‏عن التوقيع كما هو حاصل اليوم، فإنّ التشكيلة تذهب حكماً بعد انقضاء الفترة المحددة إلى ‏المجلس النيابي لمنحها الثقة أو حجبها عنها، بغضّ النظر عن موقف رئيس الجمهورية، هذا ‏عدا عن الدفع باتجاه طلب إجراء تعديل دستوري آخر يحدد الفترة الممنوحة لمجلس النواب ‏لانتخاب رئيس للجمهورية، كرد على تقييد الرئاسة الثالثة بمهل زمنية لتأليف الحكومة‎". 
‎ 
وبالتالي ترجح المصادر النيابية أن يناقش المجلس رسالة عون "في السياسة بعيداً من أي ‏مقاربة حقيقية لمسألة التعديل الدستوري فتنتهي الأمور عند حد معركة تسجيل النقاط ‏السياسية، بما سيؤدي حكماً إلى زيادة الشرخ والتباعد بين عون والحريري وتكريس استحالة ‏التعايش الحكومي بينهما"، لا سيما وأنّ الرئيس المكلف توعّد بالرد على خطوة عون ‏الاستفزازية "في البرلمان"، معتبراً أنّ رسالته هي "إمعان في سياسة قلب الحقائق والهروب ‏الى الأمام والتغطية على الفضيحة الديبلوماسية العنصرية لوزير خارجية العهد تجاه الأشقاء ‏في الخليج العربي‎". 
‎ 
وكما أجّج رئيس الجمهورية النيران تحت صفيح الأزمة الحكومية، كذلك أشعل وزير ‏خارجيته شربل وهبه خلال الساعات الأخيرة فتيل أزمة ديبلوماسية مع دول الخليج العربي، ‏إثر تهجمه الكلامي على هذه الدول واتهامها بأقذع الاتهامات العنصرية والإرهابية، مخلّفاً ‏موجة غضب عربية وخليجية عارمة تجاه لبنان، ومهدداً أرزاق مئات آلاف اللبنانيين الذين ‏يعتاشون وعائلاتهم من العمل في دول الخليج‎. 
‎ 
وبينما توالت استدعاءات السفراء اللبنانيين في كل من المملكة العربية السعودية والإمارات ‏والكويت والبحرين، لتسليمهم مذكرات احتجاج رسمية على تصريحات وهبه "المشينة التي ‏تتنافى مع الأعراف الدبلوماسية"، بادر مجلس التعاون الخليجي إلى الطلب من وزير الخارجية ‏اللبناني إصدار اعتذار رسمي "نظير ما بدر منه من إساءات غير مقبولة على الإطلاق بحق ‏دول المجلس وشعوبها‎". 
‎ 
وفي حين ترددت ليلاً معلومات إعلامية تتحدث عن إتجاه وهبه إلى إعلان تنحيه عن مهمة ‏تصريف الأعمال في وزارة الخارجية، سيشهد مقر السفارة السعودية في لبنان اليوم سلسلة ‏زيارات تضامنية تنديداً بما تفوّه به وهبه ضد المملكة وشعبها، وتأكيداً على أنّ كلامه "لا يمثل ‏الأغلبية الساحقة من اللبنانيين، إنما يختزن حصراً موقف محور الممانعة وعهده العوني"، ‏وفق ما شددت مصادر سياسية معارضة، معتبرةً أنّ وهبه، وعلى قاعدة "خذوا أسرارهم من ‏صغارهم"، فضح "بسذاجته المشهودة ما يتملّك هذا الفريق من مكنونات عدائية تجاه الدول ‏العربية وعلى رأسها السعودية، والانحياز الفاضح للأجندة المعادية للمملكة في المنطقة"، ‏وأردفت: "عملياً ليس ما قاله وهبه سوى ترجمة "غشيمة" للسياسة الديبلوماسية المعادية للدول ‏العربية التي يرعاها باسيل في قصر بسترس، والتي حالت يوماً دون إعراب وزارة الخارحية ‏عن التنديد بالهجمات الإرهابية على منشآت آرامكو‎".‎