الأحداث - تنظّم السفارة الإيطالية في بيروت والمعهد الثقافي الإيطالي، بالتعاون مع “متروبوليس آرت سينما”، ودير الأراضي المقدسة، واللجنة الوطنية للاحتفال بالذكرى المئوية الثامنة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي، دورة أفلام سينمائية بعنوان “الوجه والعتبة: فرنسيس، سلالة سينمائية للمقدّس”، وذلك من 5 إلى 12 أيار 2026 في سينما متروبوليس للفن – بيروت.
وتأتي هذه الدورة بعد مرور ثمانمائة عام على وفاة القديس فرنسيس الأسيزي، لتقدّم مقاربة سينمائية وثقافية لشخصيته، لا بوصفه موضوعًا تاريخيًا أو دينيًا فحسب، بل باعتباره ظاهرة فكرية وروحية لا تزال تثير التساؤلات حتى اليوم.
وأوضح المنظمون أن فرنسيس الأسيزي برز في عصره كشخصية ذات نزعة تجديدية راديكالية، من خلال تبنّيه للفقر ورفضه للسلطة وإصراره على إعادة صياغة العلاقة مع الآخر ومع العالم الطبيعي، ما شكّل قطيعة عميقة مع الثقافة السائدة في القرون الوسطى. وأشاروا إلى أن استمرارية إرثه لا تكمن فقط في أهميته التاريخية، بل أيضًا في قدرته الدائمة على مساءلة الحاضر وطرح تساؤلات حول العلاقة بين الطموح الروحي والشكل المؤسسي، وبين التجربة الفردية والحياة الجماعية، وكذلك بين الإنسان والطبيعة.
وأضاف البيان أن القديس فرنسيس، الذي أُعلن شفيعًا لإيطاليا، تجاوز الإطار الديني التقليدي ليصبح أحد المكوّنات الأساسية في الخيال الثقافي الإيطالي، حيث امتد حضوره عبر الفنون والآداب والفكر والتمثيل، وصولًا إلى السينما التي شكّلت فضاءً مميزًا لإعادة بلورته.
وأشار المنظمون إلى أن الدورة تكشف “سلالة حقيقية للنظرة السينمائية الموجّهة نحو المقدّس”، إذ تُظهر الأعمال المعروضة كيف أعادت كل حقبة تفسير شخصية فرنسيس وفق توتراتها الخاصة وأسئلتها الفكرية والجمالية.
وبيّن البيان أن صورة القديس في السينما الصامتة قدّمت نموذجًا بصريًا ثابتًا يرسّخ التقليد الإيقونوغرافي، قبل أن يأتي روبرتو روسيلليني ليجعل المقدّس ينبثق من الحياة اليومية ومن هشاشة التجربة المعاشة. وفي ستينيات القرن الماضي، تحوّلت شخصية فرنسيس مع أعمال بيير باولو بازوليني وليليانا كافاني إلى مساحة للتساؤل النقدي حول العلاقة بين الروحانية وبُنى السلطة، فيما اتجهت القراءات اللاحقة إلى مقاربة أكثر تأملية وتفاعلية للتجربة الفرنسيسكانية.
وأوضح المنظمون أن عنوان الدورة “الوجه والعتبة” يعكس هذه الحركة، فالوجه يدلّ على ما يظهر وما تجعله السينما قابلاً للرؤية، فيما تشير العتبة إلى فضاء العبور حيث تتجسّد التجربة الداخلية داخل التاريخ. وأكدوا أن الدورة لا تشكّل مجرد تعاقب لأفلام، بل “عبورًا نقديًا” عبر الأشكال التي يتجلّى من خلالها المقدّس بصريًا.
كما لفت البيان إلى أن شخصية فرنسيس الأسيزي تندرج ضمن تاريخ أوسع من العلاقات بين الشرق والغرب، سواء من خلال لقائه التاريخي بالسلطان أو عبر الحضور الفرنسيسكاني المستمر في الأراضي المقدسة ومنطقة المتوسط، بما يعكس تقليدًا من الحوار يتجاوز الانتماءات الطائفية والثقافية.
ويتضمن برنامج العروض السينمائية:
• 5 أيار:
– “أزهار فرنسيس الأسيزي الأحد عشر” (Francesco, giullare di Dio) للمخرج روبرتو روسيلليني (1950)، الساعة 8:00 مساءً.
• 6 أيار:
– “فقير أسيزي” (Il poverello d’Assisi) للمخرج إنريكو غواتزوني (1911)، عرض مع موسيقى حيّة لماريو راعي، الساعة 7:30 مساءً.
– “الأخ الشمس” (Frate Sole) للمخرجين أوغو فالينا وماريو كورسي (1918)، الساعة 8:00 مساءً.
• 7 أيار:
– “طيور كبيرة وصغيرة” (Uccellacci e uccellini) للمخرج بيير باولو بازوليني (1966)، الساعة 8:00 مساءً.
• 8 أيار:
– “San Francesco d’Assisi” للمخرجة ليليانا كافاني (1966)، الساعة 6:00 مساءً.
– “Francesco, giullare di Dio” للمخرج روبرتو روسيلليني (1950)، الساعة 8:30 مساءً.
• 9 أيار:
– “الأخ الشمس، الأخت القمر” (Fratello Sole, Sorella Luna) للمخرج فرانكو زيفيريللي (1972)، الساعة 7:30 مساءً.
• 10 أيار:
– “Francesco” للمخرجة ليليانا كافاني (1989)، الساعة 8:00 مساءً.
• 11 أيار:
– “الصديق – فرنسيس الأسيزي وإخوته” (Il sogno di Francesco) للمخرجين رينو فيلي وأرنو لوفِه (2016)، الساعة 8:00 مساءً.
• 12 أيار:
– “Chiara” للمخرجة سوزانا نيكاريلي (2022)، الساعة 8:00 مساءً.
وتُنظَّم الدورة من قبل المعهد الثقافي الإيطالي في بيروت والسفارة الإيطالية، بالتعاون مع “متروبوليس آرت سينما”، ودير الأراضي المقدسة، واللجنة الوطنية للاحتفال بالذكرى المئوية الثامنة لوفاة القديس فرنسيس الأسيزي.