الاحداث- كتبت رندة تقي الدين في صحيفة النهار تقول:"تشير نتائج المؤتمر الذي نظمته امس وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي مع نظيرها الإيطالي وممثلة الأمم المتحدة في لبنان، الى اهتمام فرنسا والاسرة الدولية بعدم انهيار مؤسسة الجيش اللبناني.
يقول مسوؤل رفيع لـ"النهار" ان الولايات المتحدة توافق فرنسا على تحركها بالنسبة للجيش وهي داعمة له بقوة. لكن المسوؤل الفرنسي يسأل عن كيفية العمل مع بلد ليس فيه حكومة وفي ظل وضع مالي كارثي، ولا يتحرك فيه احد من المسوؤلين فيما الناس في لبنان ومنهم الجنود اصبحوا غير قادرين على شراء المواد الغذائية. في المقابل يتصرف "حزب الله" في البلد كما يشاء وهو لا يصر على ثلث معطل لان لديه الثلث بحلفائه وهو الأقوى على الأرض ويمسك بوزارة المال. اما جبران باسيل فيريد الثلث له وحده لانه وفق المسوؤل الفرنسي، يتمسك بهذا الثلث لانه فيما لو غاب الرئيس ميشال عون فبامكانه ان يعطل.
اما الزعيم السني الأساسي فينتظر دون المبادرة. وبالتالي لا يمكن فرنسا ان تعمل بدل اللبنانيين انفسهم. ولا يمكن معاتبة الفرنسيين والاميركيين على مؤتمر لتقديم الطعام الى الجنود اللبنانيين. والحق ليس على فرنسا اذا تحول راتب الضابط من 4000 دولار الى 400 دولار بفعل تغير سعر الصرف. وفرنسا تعمل بالتنسيق والتوافق مع الولايات المتحدة. وعن قول الرئيس ماكرون انه يعمل لانشاء آلية مالية دولية لمساعدة الشعب اللبناني في حال انهار كل شيء في لبنان، قال المسوؤل ان المجلس النقدي currency board يتطلب قانونا في البرلمان وهو آلية استخدمت في أوروبا الوسطى تحد من طبع العملة وتوقف التلاعب بسعر الليرة.
وهذا يتطلب إصلاحات. المشكلة ان الرئيس المكلف اعطى باسيل وعون السلطة واليوم يستيقظ لاستردادها منهما، وهو العنصر الأضعف في هذه المعادلة علماً ان فرنسا تحاول دعمه وتعزيز موقعه، وحان الوقت له ان يتحرك. اضاف المسوؤل الفرنسي ان خريطة الطريق الفرنسية تبقى هي الفاعلة ولا احد سيضع دولارا واحدا طالما ليس هناك حكومة واصلاحات. واضاف ان لبنان في حالة انهيار واذا فتح صندوق البنك المركزي لن تبقى ليرة في لبنان لان ثقة العالم والمودعين فقدت كلياً كما فقد اللبنانيون الثقة بالمصارف. وخلص المسوؤل ان هناك خريطة طريق وخطة فرنسية لإنقاذ لبنان على المسوؤلين في لبنان ان يتحملوا المسوؤلية ويشكلوا حكومة صالحة للعمل وقد طالب الرئيس ماكرون بتشكيل حكومة مهمتها انقاذ البلد بالإصلاحات لان دون الإصلاحات سيكون انهيار تام. وقال ان استقبال قائد الجيش من الرئيس ماكرون كان بمثابة إشارة احترام وتقدير للجيش اللبناني. ونفى المسوؤل ان يكون استقبال العماد جوزف عون يعبّر عن دفعه للعب دور سياسي او ان يتم تشكيل حكومة من عسكريين، وشرح ان هذا غير محبذ ويمثل خطراً.
واكد انه رغم كل التعطيل والجمود الحاصل، فان الاتصالات مستمرة بين الفريق الرئاسي الفرنسي والمعنيين بتشكيل الحكومة.