Search Icon

خلاصة الوسطاء: لا أحد يريد حكومة
‎"‎لا تسكتوا‎"!‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

خلاصة الوسطاء: لا أحد يريد حكومة
	‎‎لا تسكتوا‎!‎

الاحداث- كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : غداة ما نقلته "نداء الوطن" من هواجس اقتصادية متخوفة من انفجار اجتماعي وشيك على ‏وقع تجاوز الدولار في السوق السوداء حاجز الـ10000 ليرة، انفجر صاعق الغضب الشعبي ‏أمس على امتداد الـ10452 كلم²، شرقاً وشمالاً وجنوباً وبقاعاً وساحلاً، فاشتعلت "جهنم" على ‏أرض الواقع بعدما كوت بنيرانها اللبنانيين من مختلف المناطق والطوائف، على مرأى ‏ومسمع من أركان المنظومة المتحكمة برقاب الناس بقوة القهر والإجرام‎. 
‎ 
هي انتفاضة "لا تسكتوا" التي دعا إليها البطريرك الماروني بشارة الراعي اللبنانيين، بعدما ‏لمس بالجرم المشهود إمعان أهل الحكم في غيّ محاصصاتهم السلطوية على حساب هموم البلد ‏وأبنائه، وما مشهدية النيران المشتعلة في كل الساحات والاتجاهات سوى دليل على أنّ ‏المواطنين كفروا بحكامهم، وقرروا "ألا يسكتوا" بعد اليوم في مواجهة سلطة "حرامية" سرقت ‏أموالهم وآمالهم وتركتهم يقاتلون الفقر والجوع باللحم الحي‎. 
‎ 
وبينما رقعة الغليان تأخذ بالاتساع لتنبئ بأنّ الأمور بدأت تسلك طريقها نحو دويّ "انفجار ‏اجتماعي كبير"، ترى مصادر واسعة الاطلاع أنّ "قوى السلطة لن تستعجل الحلول ولا قمع ‏التحركات الميدانية، إنما ستحاول بدايةً استخدام وجع الناس كورقة ضاغطة في لعبة "عض ‏الأصابع" التي تخوضها في مواجهة بعضها البعض، أملاً بأن تدفع حماوة الاضطرابات في ‏الشارع هذا الفريق أو ذاك إلى تقديم تنازلات لم يكن ليقدمها في ما لو استمرت الأوضاع ‏محكومة بوضعية الـ"ستاتيكو"، حتى أنّ بعض هذه القوى لن يتوانى عن السعي إلى ركب ‏موجة غضب الناس ومحاولة تجييرها باتجاه تصفية الحسابات السياسية مع خصومه‎". 
‎ 
وفي هذا السياق، تنقل المصادر عن الوسطاء العاملين على خط الملف الحكومي أنهم "توصلوا ‏إلى خلاصة مفادها أنّ أياً من الأطراف المعنية لا يريد حكومة في الوقت الحالي، إنما تركيز ‏الجميع أصبح منصباً على تسجيل النقاط وتجنب تلقي أي ضربة قاضية على حلبة التأليف"، ‏كاشفةً أنّ كل مساعي المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم "اصطدمت بحائط مسدود، ‏لكنه لا يزال يحاول تدوير زوايا المبادرات والطروحات التي يحملها إلى المعنيين، من دون ‏أن يتمكن بعد من تسجيل أي خرق يُذكر في جدار المواقف المتصلبة‎". 
‎ 
وآخر هذه الطروحات، بحسب المصادر نفسها، كان يتمحور حول "إقناع رئيس الجمهورية ‏ميشال عون بأن يختار إسم الوزير الذي سيتولى حقيبة الداخلية مقابل تخليه عن شرط ‏الحصول على الثلث المعطل في الحكومة، فاستمهله عون بعض الوقت للتفكير بالموضوع ثم ‏عاد ليتبلّغ المعنيون على لسان رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل رفض هذا الطرح، ‏مبدياً تمسكه بأن تكون حصة رئيس الجمهورية 7 وزراء من دون نقصان‎". 
‎ 
وفي المقابل، تبدي أوساط محسوبة على الفريق السني اعتراضها على إقدام الرئيس المكلف ‏سعد الحريري على أي خطوة من شأنها تقديم أي تنازل يفضي إلى إسناد حقيبة الداخلية إلى ‏‏"التيار الوطني الحر"، ليقينها بأنّ أي وزير داخلية ينتمي إلى هذا "التيار" سيعمد إلى تكريس ‏‏"الممارسات الكيدية في أروقة الوزارة بحق بعض رؤساء الأجهزة الأمنية والمدراء العامين، ‏ويستدلون في ذلك على سلسلة من الشواهد والدلائل، تبدأ من "إدارة السير" ولا تنتهي عند ‏المديرية العامة للأمن الداخلي‎". 
‎ 
تزامناً، وبعدما تداولت بعض الأوساط العونية خلال الساعات الأخيرة معلومات تؤكد أنّ ‏التشكيلة الوزارية التي قدمها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية تم نسفها واستبدالها ‏بتشكيلة جديدة ومرشحين وزاريين جدد، نفت مصادر مواكبة عن كثب لمستجدات الملف ‏الحكومي صحة هذه المعلومات، مكتفيةً بالقول: "لا الحريري اقترح صيغة جديدة وأسماء ‏جديدة، ولا اللواء عباس ابراهيم نقل أي لوائح وأسماء جديدة، وكل ما يشاع في هذا المجال لا ‏يعدو كونه محض خيال‎".‎

 

=========