الأحداث - أطلقت الأكاديمية الديبلوماسية في جامعة الروح القدس - الكسليك أعمال برنامج "خطوة نحو الدبلوماسية" (Step into Diplomacy)، المخصص لإعداد الدبلوماسيين المستقبليين، بجلسة تدريبية أولى بعنوان: "التفاوض والوساطة"، قدّمها رئيس الأكاديمية الدكتور ناصيف حتي.
وتناولت الجلسة التفاوض والوساطة باعتبارهما من أبرز أدوات العمل الدبلوماسي، مع التركيز على أهمية التحضير، وتحديد الأهداف والمصالح، وفهم مواقف الأطراف الأخرى، والتواصل والمرونة، والحفاظ على قنوات الحوار.
واستعرض الدكتور حتي عددًا من أساليب التفاوض وقنواته، بما فيها التفاوض المباشر وغير المباشر، الرسمي وغير الرسمي، والدبلوماسية عبر المسارات الأول و1.5 والثاني، إضافة إلى خصوصيات التفاوض الثنائي والمتعدد الأطراف وأهمية بناء التحالفات وتنسيق المواقف.
كما تناولت الجلسة مفهوم الوساطة ودور الطرف الثالث في النزاعات والمفاوضات الصعبة، مشددة على ضرورة فهم مصالح جميع الأطراف والبحث عن المصالح المتكاملة والحوافز التي يمكن أن تتيح الانتقال من منطق الصراع إلى تسويات قابلة للقبول.
وتطرقت الجلسة إلى البيئة الإقليمية وانعكاساتها على العمل الدبلوماسي اللبناني، مع التركيز على أهمية تطوير مقاربة أكثر مبادرة، والاستفادة من مفهوم "الحياد الإيجابي" ومصادر القوة الناعمة التي يمتلكها لبنان، ولا سيما في مجالات التعليم والثقافة والعلاقات الدولية.
وأكدت الجلسة أن الدبلوماسية تتطلب تعلّمًا مستمرًا وقدرة على فهم السياقات المختلفة والتعامل بمرونة مع المصالح المتعارضة، مشيرة إلى أهمية الدبلوماسية العامة إلى جانب القنوات الثنائية والمتعددة الأطراف.
ويأتي البرنامج ضمن سلسلة من الدورات التحضيرية التي تهدف إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات الأساسية في مجالات التفاوض والدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف والدبلوماسية العامة والعلاقات الدولية والقانون.