Search Icon

خطأ استراتيجي لجعجع أم خطة مدروسة؟

منذ 5 سنوات

من الصحف

خطأ استراتيجي لجعجع أم خطة مدروسة؟

الاحداث- كتبت راكيل عتيق في صحيفة الجمهورية تقول:"يبدو أنّ مساعي رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الى تكوين جبهة مع الحلفاء بهدف الضغط لإجراء انتخابات نيابية مبكرة، عبر خطوات عدة، ومنها الاستقالة من مجلس النواب، ليست إلّا نداء لمن لا يسمع. فرئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري متمسّك بتأليف الحكومة حيث يصبّ تركيزه الكامل ورئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط رافض الدخول في أي جبهة، بل ذهب للدعوة الى تسوية على صعيد التأليف. كذلك يتمسّك جعجع بقانون الانتخاب الحالي لإجراء الانتخابات على أساسه، وهذا القانون يرفضه كلّ من الحريري وجنبلاط. وبالتوازي، يضع رئيس مجلس النواب نبيه بري «نصب عينيه» تغيير هذا القانون قبل حلول استحقاق الانتخابات النيابية عام 2022.

هذا التصلّب «القواتي» تجاه عدم البحث في قانون انتخاب جديد منذ الآن، ومع أي من الأفرقاء، سواء الحلفاء أو الخصوم، قد يؤدّي بالنسبة الى البعض الى فرض قانون انتخاب مغاير تماماً، خصوصاً إذا وصل «التيار الوطني الحر» الى مرحلة اضطرّ فيها الى المساومة على هذا القانون ما يُسقط المبدأ الميثاقي عنه، أو أنّ عدم الاتفاق على قانون قد يُستغلّ لتطيير الانتخابات والتمديد للمجلس الحالي.

 

هذا المنطق ترفضه «القوات»، بحسب ما توضح مصادرها، إنطلاقاً من المبادئ الآتية:

ـ أولاً، هذا النقاش لا يجب أن ندخل فيه عشية كلّ انتخابات نيابية. فلقانون الانتخاب وظيفة تمثيلية، ويجب أن يعكس تمثيلاً صحيحاً لكلّ مكونات المجتمع، والدستور اللبناني واضح لجهة التمثيل لكلّ المجموعات اللبنانية بالتساوي ولبنان بلد تعدّدي، ويُفترض أن يعكس القانون هذه التعددية.

ـ ثانياً، القوانين كلّها منذ عام 1992 كانت مجحفة وغير تمثيلية، ومنافية للدستور والميثاق الوطني، والقانون الأخير هو الذي يعكس أفضل تمثيل مقارنةً مع القوانين المتعاقبة.

ـ ثالثاً، لا يجوز مع كلّ استحقاق انتخابي تغيير قانون الانتخاب بل يجب أن يبقى ثابتاً لكي يعتاده الناخب والفريق السياسي الذي سيترشح على أساسه. وهذه المسألة يجب أن تكون من الثوابت.

ـ رابعاً، إنّ قانون الانتخاب من المواضيع الخلافية في لبنان، واستلزم الوصول الى هذا القانون 10 سنوات، ولا يجوز الآن فتح الباب أمام نقاش لن ينتهي قبل 10 سنوات إضافية، وبالتالي نكون كمن يريد عن سابق تصوُّر وتصميم ألّا تجري انتخابات بهدف التمديد.