Search Icon

حزب الله" على خط التأليف: "أبو عبدو" العهد‎!‎
عين التينة "تناطح" بعبدا: تنديدٌ بـ"الثلث" وتمسُّكٌ بـ"المالية‎"‎

منذ 5 سنوات

من الصحف

حزب الله على خط التأليف: أبو عبدو العهد‎!‎
	عين التينة تناطح بعبدا: تنديدٌ بـالثلث وتمسُّكٌ بـالمالية‎‎

الاحداث-كتبت صحيفة " نداء الوطن " تقول : من "بيّ الكل" إلى "بيّي أقوى من بيّك" يتدحرج شعار العهد العوني تحت وطأة حملة الردود ‏والردود المضادة التي يتصدى لها مكتب الرئاسة يمنةً ويسرةً على امتداد يوميات القصر، حتى ‏أضحت رئاسة الجمهورية في ظل حكم ميشال عون بمثابة موقع خصم لأغلبية الأطراف ‏اللبنانية، ولم يعد لها حليف ولا حليف حليف خارج دائرة الحلف العضوي مع "حزب الله". ‏وإذا كانت "المونة" العونية على الحزب ساهمت في تحييد رئيس المجلس النيابي نبيه بري ‏عن واجهة الأحداث وشلّت "أرانبه"، فإنّ عين التينة انتفضت وقررت أن "تناطح" بعبدا، ‏فرمى بري أمس بحنكته "الصنارة" في مستنقع الثلث المعطل... ولم يتأخر عون في "ابتلاع ‏الطعم‎". 
‎ 
إذ ترى مصادر مواكبة لخط الاشتباك المستجد بين الرئاستين الأولى والثانية أنّه "وبمجرد ‏المسارعة إلى الرد على بيان بري الذي أضاء فيه على كون التمسك بـ"الثلث المعطل" هو ‏العائق في تشكيل الحكومة، بدا عون "كالمريب الذي يقول خذوني" فوقع في فخّ "النفي" ليقرّ ‏بأنه الجهة المعنية بكلام رئيس المجلس"، موضحةً أنّ "رئيس المجلس لم يكن ليبق البحصة ‏على هذا الشكل في بيان توجه فيه إلى الرأي العام لولا أنه استشعر أنّ عناد رئيس الجمهورية ‏أوصل الأمور إلى حائط مسدود ولم يعد من الجائز الرضوخ أكثر للابتزاز الحاصل في عملية ‏التأليف‎". 
‎ 
أما عن محاولة "التيار الوطني الحر" الاصطياد في بيان بري وتحويل عباراته نفسها إلى ‏مضبطة اتهام بحقه من خلال الإشارة إلى أنه أقر بأنه هو من سمى وزراءه في الحكومة ‏بخلاف ما يدعي الرئيس المكلف، فنقلت المصادر أنّ رئيس المجلس حرص شخصياً على ‏إعادة تصويب الموقف عبر رد مصادر كتلة "التنمية والتحرير" على مصادر "التيار"، تأكيداً ‏على أنّ التسميات جاءت من الرئيس المكلف لشخصيات اختصاصية غير حزبية وتم الاختيار ‏من بينها وفقاً للمبادرة التي طرحها بري على قاعدة "لا معنا ولا ضدنا‎". 
‎ 
وتحدثت المصادر عن "امتعاض متعاظم لدى بري جراء محاولة اختزال عون دور ‏وصلاحيات المجلس النيابي في الموافقة على التشكيلة الحكومية ومنحها الثقة أو حجبها ‏عنها"، وذكّرت بأنّ "الدستور منح رئيس الجمهورية الحق بالتوقيع على ولادة الحكومة لكنه لم ‏يمنحه الحق في إجهاضها قبل ولادتها"، موضحةً أنّ "هذا الدور منوط بأعضاء مجلس النواب ‏الذين يعود لهم وحدهم تسمية رئيس مكلف تشكيل الحكومة بدليل أنّ المشرّع نصّ على أن ‏دور رئيس الجمهورية في هذا المجال هو إجراء استشارات نيابية "ملزمة" لتحديد هوية ‏الرئيس المكلف بناءً على أصوات أكثرية أعضاء المجلس، مقابل منح الرئيس المسمّى حق ‏تحديد تشكيلته الوزارية بالتعاون مع رئيس الجمهورية بعد إجراء استشارات نيابية وصفها ‏المشترع بأنها "غير ملزمة" لا لشيء إنما لأنّ مآل هذه التشكيلة العودة إلى البرلمان لتحديد ‏مصيرها والمصادقة عليها أو إسقاطها‎". 
‎ 
في المقابل رأى مصدر دستوري ان "الدستور اعطى رئيس الجمهورية الحق في ابداء رأيه ‏بكل اسماء الوزراء وحقائبهم وأن الأصل هو تفاهم الرئيسين انطلاقاً من الاستشارات التي ‏أجراها رئيس الجمهورية وأفضت الى التكليف". وقال المصدر:" كان يمكن لكلام الرئيس ‏بري ان يكون شاملاً ومفيدا لو بدأ بعدم التمسك بوزراة المالية لأنها المخالفة الدستورية الأولى ‏التي يبنى عليها كل الخلاف، أما تذرعه بالصلاحيات ودور المجلس فهو جزء من لعبة ‏الضغط والاصطفاف السياسي‎". 
‎ 
وفي الغضون، انشغلت الأوساط الإعلامية في تتبع خيوط اتصال الأمين العام لـ"حزب الله" ‏السيد حسن نصرالله برئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل وما أفضى إليه، لكن وأمام ‏سيل التساؤلات والاستيضاحات التي انهالت على المعنيين في الحزب والتيار حيال هذا ‏الاتصال، كان النفي خجولاً عبر تسريبات إعلامية لا تنفي فعل الاتصال بحد ذاته بل حصوله ‏في الأيام والساعات الأخيرة، بناءً على نصائح تلقاها المعنيون وتشدد على ضرورة عدم إعطاء ‏انطباع بأنّ "حزب الله" هو من يعمل على تأليف الحكومة لكي لا يشكل ذلك إحراجاً للعاملين ‏على تسويق المبادرة الفرنسية في المحافل الخارجية‎. 
‎ 
وتؤكد مصادر موثوق بها لـ"نداء الوطن" أنّ قيادة "حزب الله" دخلت بالفعل على خط ‏الوساطات الحكومية منذ فترة لكنّ موفدي الحزب يحيطون تحركاتهم بالكتمان، مشيرة إلى أنّ ‏المعطيات المستجدة تشي بأنّ هناك شيئاً ما تغيّر في المشهد الحكومي بعد إدارة "حزب الله" ‏محركاته في سبيل تذليل عقبات التأليف، لا سيما وأنه الأقدر على ممارسة الضغوط لتحقيق ‏هذا الهدف من منطلق كونه أشبه بـ"أبو عبدو" العهد العوني ويمكنه أن يلعب دور "غازي ‏كنعان" إبان عهد الوصاية السورية للدفع في هذا الاتجاه‎.‎

 

=========